عربي21:
2026-06-03@04:22:06 GMT

كاتب عبري: حرب النهضة هزيمة نكراء لإسرائيل

تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT

كاتب عبري: حرب النهضة هزيمة نكراء لإسرائيل

قال الكاتب الإسرائيلي كوبي نيف، إن ما يُعرف بـ"حرب النهضة" لم تكن سوى "هزيمة نكراء لإسرائيل"، معتبرا أن في هذه الهزيمة "خيرا" على المدى البعيد.

وأوضح نيف، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، أن حكومة تتحدث عن "حرب النهضة" إنما تكشف عن فشلها، تماما كما يفعل رجلٌ يصرخ في الشارع "أنا سعيد!" بينما يبدو عليه الحزن، مضيفا أن "الانتصار لا يُقاس بعدد القتلى أو مساحة الأراضي المحتلة، بل بتحقيق الأهداف السياسية والعسكرية".



وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل، في حرب أكتوبر عام 1973، قتلت أعدادًا أكبر من المصريين واحتلت أراضي واسعة، لكنها لم تحقق هدفها، وهو الاحتفاظ بسيناء، بينما تمكنت مصر من استعادة أراضيها عبر اتفاق السلام، ولذلك فهي المنتصرة، وأضاف: "انتصار مصر في حرب يوم الغفران كان خيرا لنا، لأنه أفضى إلى اتفاق سلام دام نحو خمسين عاما ومهد لاتفاقات لاحقة".

ولفت نيف إلى حرب 23 تشرين الأول/أكتوبر بين دولة الاحتلال وغزة، متسائلا: "من المنتصر الحقيقي في هذه الحرب؟"، موضحا أن إسرائيل قتلت أكثر من 68 ألف مدني وجندي فلسطيني، واحتلت أجزاء من القطاع ودمرت بناه التحتية، لكنها، رغم ذلك، "لم تحقق أيا من أهدافها المعلنة"، باستثناء إعادة الأسرى التي فرضت عليها بضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.



وعدد الكاتب الأهداف التي أعلنتها حكومة الاحتلال الإسرائيلية للحرب: "الإطاحة بحكم حماس، وتدمير قدراتها العسكرية، ونزع سلاحها، وإعادة جميع الأسرى، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة على غزة، وإقامة نظام مدني بديل، وتشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين، وتوسيع الاستيطان اليهودي في القطاع"، مشيرا إلى أن "أيا من هذه الأهداف لم يتحقق".

في المقابل، قال نيف إن هدف حركة حماس من شن الحرب لم يكن، كما تزعم إسرائيل، "قتل أكبر عدد من اليهود"، بل "إعادة القضية الفلسطينية إلى الأجندة العالمية" ولو على حساب تضحيات كبيرة، وهو ما تحقق فعلا، على حد قوله، إذ بدأت "مسيرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة" بعد سنوات من الرفض الإسرائيلي.

ورأى الكاتب أن دولة الاحتلال فقدت في هذه الحرب استقلالها السياسي والعسكري، معتبرا أنها "تحولت إلى قاعدة عسكرية تحت إشراف دولي بقيادة الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن "اللورد الجديد لإسرائيل، دونالد ترامب"، قد يصدر أمرًا بإطلاق سراح مروان البرغوثي، رغم معارضة الحكومة الإسرائيلية لذلك.

ووصف نيف "حرب النهضة" بأنها "هزيمة عظيمة"، معتبرا أن "الهزيمة قد تكون بداية خلاص"، كما حدث بعد حرب يوم الغفران، وأضاف: "ربما تكون هذه الهزيمة فرصة للعالم، بقيادة الولايات المتحدة، لإنقاذ إسرائيل من نفسها، وإنهاء عقود من القمع ضد الشعب الفلسطيني، وفتح الطريق أمام مساواة وسلام بين الشعبين".



لكنه حذر في مقاله من أن "المستوطنين المتطرفين" الذين يسيطرون على أجهزة الأمن منذ اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين، سيحاولون "إفشال أي احتمال لتحقيق سلام حقيقي"، مضيفا أن هذه الفئة مستعدة "لارتكاب مذابح جديدة في المسجد الأقصى" للحفاظ على مشروعها القائم على "الحرب الدائمة وإقامة دولة دينية على أنقاض التسوية".

واختتم نيف مقاله في "هآرتس" بالقول: "أردت توجيه هذا التحذير لشخص ما، ولكن لا يوجد أحد".


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلي المصريين ترامب غزة مصر إسرائيل غزة نتنياهو ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حرب النهضة

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل

بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.

وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".

وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.

وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.

وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".

وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".

مقالات مشابهة

  • عاجل..الكويت تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى
  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • جولة رابعة لمفاوضات لبنان ودولة الاحتلال في واشنطن وسط تصعيد عسكري متواصل
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة