الدوري الإنجليزي.. أرسنال لتعزيز الصدارة وليفربول يخشى استمرار السقوط
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
لندن (د ب أ)
تواصل عجلة بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الدوران، حيث تنطلق غداً السبت منافسات المرحلة العاشرة للمسابقة التي شهدت العديد من المفاجآت خلال المراحل التسع الأولى.
وبينما يمضي أرسنال في مساره الصحيح في ظل تربعه على القمة برصيد 22 نقطة، فإن العديد من فرق الصفوة في المسابقة يعانون من النتائج المخيبة، حيث يقبع ليفربول (حامل اللقب) في المركز السابع برصيد 15 نقطة، بفارق نقطة وحيدة خلف مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، صاحبي المركزين الخامس والسادس على الترتيب، في حين يتواجد تشيلسي (بطل العالم) في المركز التاسع برصيد 14 نقطة.
في المقابل، يحتل بورنموث المركز الثاني برصيد 18 نقطة، بفارق نقطة أمام توتنهام هوتسبير، وسندرلاند، العائد مجدداً للمسابقة، صاحبي المركزين الثالث والرابع على الترتيب.
ويحلّ أرسنال ضيفاً على بيرنلي، صاحب المركز السادس عشر برصيد 10 نقاط، غداً، حيث يأمل فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003/ 2004، لحصد انتصاره الخامس على التوالي، وتعزيز موقعه في الصدارة.
وحقق أرسنال ستة انتصارات في آخر ست مباريات خاضها في جميع المسابقات، حيث يطمح لمواصلة السير على ذات النهج، رغم صعوبة المهمة أمام بيرنلي، الذي يتسلح بعاملي الأرض والجمهور.
وحافظ أرسنال على نظافة شباكه في ستة لقاءات من آخر ثماني مباريات على ملعب بيرنلي، ولم يتلق أي خسارة في 19 من آخر 20 مباراة ضد منافسه، وهو ما يجعل الفريق الضيف هو المرشح الأبرز لحصد النقاط الثلاث.
ومنذ تعادله 1/ 1 مع ضيفه مانشستر سيتي في 21 سبتمبر بالمسابقة، لم يعرف أرسنال سوى لغة الفوز في مبارياته الثماني الأخيرة بجميع البطولات، والتي كان آخرها فوزه 2/ صفر على ضيفه برايتون بدور الـ16 لبطولة كأس رابطة الأندية المحترفة، أول أمس الأربعاء. ويأمل مانشستر سيتي في العودة لطريق الانتصارات، حينما يلاقي ضيفه بورنموث، الحصان الأسود للبطولة، بعد غد الأحد، على ملعب (الاتحاد).
وتلقى فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا خسارة مباغتة صفر/ 1 أمام مضيفه أستون فيلا، يوم الأحد الماضي، في مباراته الماضية بالبطولة، قبل أن يفوز 3/ 1 على مضيفه سوانسي سيتي، الناشط بدوري الدرجة الثانية، في دور الـ16 لكأس الرابطة أول أمس.
ويرغب مانشستر سيتي في استعادة اتزانه قبل مباراته الهامة أمام ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني، يوم الأربعاء المقبل، في الجولة الرابعة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا. ولا بديل أمام مانشستر سيتي سوى الفوز بالمباراة، ليتجنب اتساع الفارق مع أرسنال، والابتعاد مبكراً عن صراع المنافسة على اللقب، الذي فقده في الموسم الماضي.
وحقق مانشستر سيتي خمسة انتصارات في آخر ست مباريات له مع بورنموث. ومع ذلك، يقدم الفريق الزائر أداءً رائعاً أيضاً، وتمكّن لاعبوه من تسجيل هدفين على الأقل في المباريات الأربع الأخيرة للفريق بالدوري، وهو ما يكشف صعوبة مهمة الفريق السماوي. وعقب خسارته في المرحلة الافتتاحية للموسم أمام ليفربول، حافظ بورنموث على سجله خالياً من الهزائم في مبارياته الثماني الأخيرة بالمسابقة، من المرجح أن تتسم المباراة بالندية والأهداف الغزيرة، خاصة بعدما شهدت آخر ست مواجهات بين الفريقين تسجيل 23 هدفاً. وسيكون ليفربول على موعد مع مواجهة محفوفة بالمخاطر ضد ضيفه أستون فيلا، صاحب المركز الثامن برصيد 15 نقطة، على ملعب (أنفيلد)، غداً، حيث يسعى فريق المدرب الهولندي آرني سلوت لإيقاف سلسلة الهزائم التي عانى منها في لقاءاته الأربعة الأخيرة بالبطولة.
ومنذ فوزه 2/ 1 على ضيفه وجاره اللدود إيفرتون في (ديربي ميرسيسايد) يوم 20 سبتمبر الماضي، لم يعرف ليفربول سوى لغة الهزيمة في البطولة، عقب خسارته أمام كريستال بالاس وتشيلسي ومانشستر يونايتد وأخيراً برينتفورد، ليتهاوى من قمة ترتيب البطولة عقب فوزه في لقاءاته الخمسة الأولى، ويصبح بعيداً عن الصدارة بفارق 7 نقاط كاملة الآن.
وبصفة عامة، تلقى ليفربول 6 هزائم في مبارياته السبع الأخيرة بكل المنافسات، حيث كان آخرها الخسارة القاسية صفر/ 3 أمام ضيفه كريستال بالاس بكأس الرابطة، أول أمس، وهو ما يجعل الفريق الأحمر يفتقر تماماً للأداء والثقة، في وقت ينتظر الفريق مواجهة من العيار الثقيل ضد ضيفه ريال مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، بدوري الأبطال، قبل أن يخرج لملاقاة مضيفه مانشستر سيتي في التاسع من نوفمبر المقبل بالدوري المحلي. أما أستون فيلا، الذي حقق 5 انتصارات في مواجهاته الست الأخيرة بجميع البطولات، فسوف يسعى إلى تصدير المزيد من الأزمات لليفربول. ودائماً ما تكون مباريات الفريقين عامرة بالأهداف في الفترة الماضية، حيث شهدت آخر ست مباريات تسجيل 21 هدفاً، ومن المتوقع أن تكون هذه مباراة مفتوحة أخرى بين الناديين. وتشهد تلك المرحلة مواجهة لندنية بين توتنهام هوتسبير وضيفه تشيلسي غداً، حيث يرغب الفريقان في استعادة اتزانهما، فبعد بداية رائعة للموسم، تذبذب أداء توتنهام في الأسابيع الأخيرة، ليحقق فوزين فقط من آخر ست مباريات في جميع المسابقات. أما تشيلسي، فقد اكتفى بتحقيق 4 انتصارات فقط، مقابل تعادلين و3 هزائم في مبارياته التسع الأولى بالمسابقة خلال الموسم الحالي، وهو ما يقل كثيراً عن طموحات جماهيره، التي تسعى لارتقاء الفريق منصة التتويج في البطولة لأول مرة منذ موسم 2016/ 2017. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي أرسنال ليفربول مانشستر سيتي مانشستر سیتی فی فی مباریاته وهو ما
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.