الفستق أم الفول السوداني.. أيهما تختار لصحتك ومحفظتك؟
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
فمثلاً يمكن أن يحتار البعض بين "الفستق الفاخر" أو الاكتفاء بالفول السوداني "حرصاً على الميزانية".
إذ غالباً ما يكون سعر الفستق أغلى بثلاث إلى 4 مرات من الفول السوداني، لكن قد لا يعني ذلك أنه أكثر صحة بكثير، وفق موقع Taste الأسترالي.
فوائد المكسرات
يرتبط تناول حفنة من المكسرات يومياً (أي حوالي 30 غراماً أو ربع كوب) بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وتحسين التحكم في الوزن، وحتى صحة الدماغ مع التقدم في السن.
فالمكسرات غنية بالدهون المفيدة لصحة القلب والبروتين النباتي للعضلات والألياف للهضم. كما يمكن أن يساعد إضافتها للوجبات في استقرار مستويات السكر في الدم، وهو أمر مفيد خاصة لمرضى السكري.
وتقنياً، ينتمي الفول السوداني إلى عائلة البقوليات، لكن نظراً لتشابه فوائده الغذائية والصحية مع المكسرات الشجرية، فعادة ما يُجمع بينهما.
الفوائد الغذائية للفستق
يضفي الفستق رونقاً خاصاً على الوصفات الحلوة والمالحة، وهو غني بالعناصر الغذائية. كما توفر حفنة منه كميات مفيدة من فيتامين B6 والنحاس والفوسفور والمنغنيز. كذلك يتميز الفستق بغناه بفيتامين K والبوتاسيوم.
إذ يساعد فيتامين K على تخثر الدم وتقوية العظام، بينما يعد البوتاسيوم أساسياً لضغط دم صحي.
كما أن الفستق من أغنى المكسرات بالستيرولات النباتية، وهي مركبات يمكن أن تساعد في خفض الكوليسترول، ما يجعل الفستق وجبة خفيفة مفيدة للقلب.
فضلاً عن ذلك، يعرف الفستق بغناه بمضادات الأكسدة اللوتين والزياكسانثين، التي تدعم صحة العين. ومن المثير للاهتمام أن الجسم يمتص سعرات حرارية أقل بقليل من الفستق مقارنة ببعض المكسرات الأخرى، ما يمكن أن يمنحه أفضلية طفيفة في التحكم بالوزن.
الفوائد الغذائية للفول السوداني
إذا كان الشخص يبحث عن البروتين، فإن الفول السوداني هو الخيار الأمثل، حيث يحتوي على نسبة أعلى بنسبة 25% من الفستق.
كما أنه من أفضل مصادر النياسين في عالم المكسرات، إذ يحتوي على حوالي 10 أضعاف ما يحتويه الفستق، مما يساعد على دعم صحة البشرة والأعصاب واستقلاب الطاقة.
إضافة إلى ذلك، يوفر الفول السوداني نحو 5 أضعاف حمض الفوليك، وفيتامين E أكثر، ومغنيسيوم أكثر بقليل من الفستق.
وتجدر الإشارة إلى أن للفول السوداني ميزة فريدة أيضاً، إذ يعتبر من المكسرات (أو البقوليات) القليلة التي تحتوي على مادة الريسفيراترول وهي مضاد طبيعي للأكسدة مرتبط بصحة الدماغ والقلب.
إذاً يتميز كل من الفستق والفول السوداني باحتوائهما على عناصر غذائية متنوعة.
وبالطبع فإن مزجهما معاً سيمنح أفضل توزيع للعناصر الغذائية ويجعل وقت الوجبات الخفيفة ممتعاً.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الفول السوداني صحة القلب المكسرات الفستق البقوليات الفوسفور صحة الدماغ العظام الفول السودانی من الفستق یمکن أن
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.