يمانيون|تقرير*
على أعلى مستوى تتواصل جهود التحشيد والتعبئة، والتدريب والتأهيل وتعزيز الجاهزية في كافة المحافظات والمديريات، بالتوازي مع التطوير المستمر للقدرات العسكرية تحسبا لأي تحرك من قبل العدو الصهيوني الأمريكي وأدواتهم ومرتزقتهم ضد اليمن وسيادته.

فبعد عامين من الإسناد اليمني لغزة شعبيا وعسكريا وحتى سياسيا واقتصاديا، والذي لم يتوقف إلا بعد وقف العدوان والحصار الصهيوني على غزة بناء على إعلان قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في بداية معركة “طوفان الأقصى”، لايزال الموقف اليمني ثابتا تجاه القضية الفلسطينية، والأيدي على الزناد استعدادا لأي جولة صراع مع العدو وأدواته.

فالقوات المسلحة اليمنية التي أثبتت تفوقها في البحرين الأحمر والعربي وفرضت معادلات جديدة أربكت البنتاغون بعملياتها العسكرية وقدراتها المتطورة، هي اليوم أكثر جاهزية واستعدادا للتعامل مع أي تطورات تقتضيها المرحلة في الوقت الذي تواصل فيه تطوير وتحديث قدراتها البحرية والجوية والصاروخية.

عامان من الإسناد اليمني لغزة أظهرت اليمن أمام العالم كقوة إقليمية فاعلة في المنطقة خصوصا بعد انخراطه عسكريا في مواجهة مباشرة مع البحرية الأمريكية بحاملات طائراتها وبوارجها المتطورة التي ظلت واشنطن تخيف بها دول العالم، وتستخدمها لفرض إملاءاتها على أي قوة في العالم بمجرد تحريك تلك الحاملات باتجاهها، غير أنها فشلت عن تحقيق الهدف الذي جاءت من أجله إلى المنطقة وهو منع اليمن عن مساندة غزة وإيقاف عملياته العسكرية ضد العدو الصهيوني.

وعليه فقد أصبح الأمريكي والإسرائيلي يدركان جيدا أن التورط في أي مغامرة جديدة ضد اليمن وسيادته سيكون ثمنها باهظا جدا وسيضيف المزيد من الخسائر والفضائح للبحرية الأمريكية، ويعيد الحصار البحري على العدو الصهيوني، ويعرض المصالح الأمريكية في المنطقة للخطر.

وفي اعتراف أمريكي جديد بالفشل الذي منيت به الولايات المتحدة في مواجهة القوات المسلحة اليمنية، أقر تقرير حديث لمعهد البحرية الأمريكي بتراجع قدرة أمريكا وحلفائها على السيطرة في البحر الأحمر، بعد الفشل في مواجهة القدرات البحرية اليمنية التي وصفها التقريرُ بأنها “مرنة ومبتكرة تكتيكيًّا”.

وذكر التقرير الذي أعده الكاتب العسكري الأمريكي “جون غولدن” أن البحر الأحمر تحول فعليا إلى ساحة تتحكم فيها قوات صنعاء من موقع المبادرة.. كاشفا عن أنه ورغم إنفاق الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار على أنظمة الدفاع الصاروخي والعمليات الجوية المشتركة، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق أي تفوق بحري فعلي أمام القدرات البحرية اليمنية التي وصفها بأنها “خصم غير تقليدي يتمتع بمرونة تكتيكية عالية ومبتكرة أربكت الأنظمة الدفاعية المتطورة”.

لم يعد الوضع في البحر الأحمر يشبه الحروب التقليدية، وفق ما أورده التقرير بل بات ساحة تُدار فيها المبادرة من قبل قوات صنعاء، ما جعل واشنطن تبحث عن حلول للخروج من مأزقها وتقليل الخسائر البشرية والمادية والفضائح التي منيت بها خلال معركة البحر الأحمر، من خلال اللجوء إلى “جمع المعلومات الاستخباراتية، والتشويش على الطائرات والصواريخ المسيّرة” حد وصفه.

الاعتراف الأمريكي الأخير، اعتبره مراقبون انعكاسًا لحالة الارتباك الأمريكي، وخطوةً تظهر عجز واشنطن عن مواجهة التكتيكات اليمنية بوسائل تقليدية، كما أنه اعتراف ضمني بانتهاء حقبة الهيمنة الأمريكية على البحر الأحمر بما يشكله من أهمية كممر مائي استراتيجي، بل إن القوة البحرية اليمنية باتت تفرض واقعًا جديدًا أجبر الولايات المتحدة على مراجعة كامل استراتيجيتها البحرية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لم يعد بإمكانها التعامل مع البحر الأحمر كما كان عليه في السابق، بل انه بات يشكل اختبارا حاسما لقدراتها العسكرية في ظل وجود خصم قوي استطاع أن يعيد تعريف مفاهيم القوة البحرية.

أما العدو الصهيوني فقد وصف في أحد تقاريره الاستخباراتية، ترسانة اليمن الصاروخية بأنها تتطور بوتيرة سريعة وخطيرة، وأنه يواجه صعوبات كبيرة في استهدافها، كما وصف جغرافية اليمن، وتركيبته الثقافية والقبلية بأنه يشكل تحديا كبيرا يصعب مواجهته.

الاعترافات الأمريكية والإسرائيلية المتوالية بصعوبة المعركة مع اليمن واستحالة ردعه عسكريا، جاءت بعد كل ما نفذه العدو الأمريكي والصهيوني من هجمات عسكرية مكلفة ضد اليمن، غير أن تلك الهجمات التي طالت المنازل والأحياء السكنية والمنشآت والأعيان المدنية في العديد من المدن اليمنية لم يكن لها أي تأثير على المسار العملياتي بقدر ما تسببت في زيادة وتيرة إطلاق الصواريخ ضد العدو الصهيوني وتحويل حياة الإسرائيليين إلى جحيم.

ورغم توقف عمليات اليمن العسكرية المشروطة المرتبطة بوقف العدوان والحصار الصهيوني على غزة، إلا أن القوات المسلحة اليمنية لاتزال في حالة تأهب وجاهزة للاستجابة لأي تطور يتعلّق بالعدوان على فلسطين أو على اليمن، وهو ما أكده رئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط في خطابه بذكرى ثورة 14 أكتوبر.

الرئيس المشاط أكد أن اليمن بقواته المسلحة سيظل في حالة يقظة واستعداد كامل، مع مواصلة المتابعة الدقيقة والحثيثة لمجريات مرحلة تنفيذ الاتفاق الخاص بإنهاء العدوان على غزة وإدخال، وسيكون جاهزا للاستجابة لأي تطور، كما سيواصل تطوير قدراته العسكرية والارتقاء بها لتتمكن من مواجهة كل ما لدى العدو من تقنيات عسكرية في إطار الاستعداد والجهوزية لأي جديد، وتحقيق الردع في ظل الهجمة العدوانية الشرسة.

كما شدد على أن القوات اليمنية ستواصل الدفاع عن البلد حتى تحرير كل شبر من أراضي الجمهورية، وطرد كل محتل غاصب استباح ثروات الشعب وسفك دماء أبنائه، وحاربهم في لقمة العيش بافتعال الأزمات، في رسالة مباشرة لقوى العدوان السعودي الإماراتي ومرتزقتهم الذين شنوا عدوانا ظالما وفرضوا ولا يزالون حصارا جائرا عليه.. داعيا إياهم للانتقال من مرحلة خفض التصعيد إلى إنهاء العدوان والحصار والاحتلال وتنفيذ الاستحقاقات الواضحة للسلام كون ذلك هو الحل الأقرب لقطع المجال أمام من يستثمر في الحروب بين أبناء الأمة خدمة لإسرائيل.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الولایات المتحدة العدو الصهیونی البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية

وأكدت أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت على لسان ناطقها العسكري العميد يحيى سريع يوم الاثنين أنها ستفرض حظراً بحرياً على السعودية رداً على الحصار المفروض على اليمن والهجوم الأخير على مطار صنعاء الدولي. وبذلك فإنها تهدد طريقاً بحرياً حيوياً آخر للشحن العالمي، مما يثير مخاوف من استئناف الصراع.

 

وذكرت الصحيفة الكندية أن مضيق باب المندب، الواقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، يُعد بوابة البحر الأحمر، حيث يمر عبره ما يقارب 12% من التجارة العالمية. ويمر ربع حركة الحاويات العالمية عبر هذا المضيق الذي يبلغ عرضه 32 كيلومتراً، من وإلى قناة السويس.

 

وأضافت أن المملكة كانت مُعرّضةً لضغوطٍ بالفعل لاستخدامها خط أنابيب النفط الممتد من الشرق إلى الغرب إلى البحر الأحمر كبديلٍ لمضيق هرمز، الذي لا يزال تحت السيطرة الإيرانية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط. وينقل السعوديون ملايين البراميل من النفط الخام يومياً عبر هذا الخط.

 

وأوضحت الصحيفة الكندية أنه منذ عام 2015 تقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضد اليمن وفرضت عليه حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً، حتى تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 2022. وتعرضت هذه الهدنة للتهديد في الأيام الأخيرة، عندما استهدفت السعودية مطار صنعاء الدولي، في محاولة لعرقلة رحلة جوية مدنية إيرانية تقل مرضى وعالقين.

 

وأكدت الصحيفة أن لدى القوات المسلحة اليمنية مخزوناً كبيراً من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. ومع ذلك، فإن تعطل حركة المرور عبر مضيق باب المندب سيُجبر شركات الشحن على استخدام طريق رأس الرجاء الصالح، مما يزيد التكاليف بشكل كبير.

مقالات مشابهة

  • تحذير أممي عاجل.. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يهدد اليمن والمنطقة
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • اليمن.. غروندبرغ يحذر من الانزلاق إلى تصعيد أوسع ووزارة الدفاع ترفع الجاهزية
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية