قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن بلاده مستعدة للتفاوض من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق سراح الأسرى، لكنه رأى أن الإرادة غير متوفرة لدى الجانب الإسرائيلي الذي يواصل اعتداءاته على لبنان.

وأضاف عون خلال لقائه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بالقصر الرئاسي في بيروت، اليوم الجمعة: "أكدت أن خيار التفاوض هو من أجل استرجاع أرضنا المحتلة وإعادة الأسرى وتحقيق الانسحاب الكامل من التلال".

وتابع قائلا "لكن هذا الخيار لم يقابله الطرف الآخر إلا بمزيد من الاعتداءات على لبنان، في الجنوب والبقاع، وارتفاع منسوب التصعيد".

وطلب عون من وزير الخارجية الألماني أن يضغط على إسرائيل للتقيد باتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية.

وأشار إلى أن عدد قوات الجيش في الجنوب سيرتفع بحلول نهاية العام إلى 10 آلاف جندي.

وجاء حديث الرئيس اللبناني عن خيار التفاوض بعدما أوعز، أمس الخميس، ولأول مرة، إلى الجيش بالتصدي لأي توغل عسكري إسرائيلي في جنوب البلاد.

موقف حزب الله

وقال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم إن الحزب يثمن موقف رئيس الجمهورية بدعوة الجيش للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية.

وأضاف قاسم -في كلمة عبر الفيديو خلال افتتاح سوق في الضاحية الجنوبية لبيروت- أنه "عندما طلب الرئيس عون التصدي، صرح مسؤول أميركي بأن الجيش يساعد المقاومة، فهل أصبح التصدي والدفاع تهمة؟".

وأكد الأمين العام لحزب الله أن "الحكومة مسؤولة عن طرد العدو وحماية السيادة ووقف الخروقات، وموقف رئيس الجمهورية في هذا الشأن مسؤول".

ميدانيا، تجددت الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، اليوم الجمعة، إذ قتل شخص في غارة بمسيّرة إسرائيلية استهدفته وهو يركب دراجته النارية في بلدة كونين جنوبي البلاد، ولاحقا استهدفت غارة مماثلة دراجة نارية في بلدة شوكين.

غارة من مسيرة إسرائيلية تستهدف دراجة نارية في بلدة شوكين جنوبي لبنان.. التفاصيل مع مراسلة الجزيرة كارمن جوخدار#الأخبار pic.twitter.com/G7gLgUC1VC

— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 31, 2025

إعلان

وقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، مشاورات أمنية، أمس الخميس، لبحث الوضع في لبنان، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الحكومة تدرس تصعيد الهجمات على الأراضي اللبنانية.

ويسري وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن الجيش الإسرائيلي يشن غارات شبه يومية على لبنان ويواصل تنفيذ عمليات تجريف وتفجير في جنوب البلاد.

وقتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفا آخرين في الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تحولت إلى حرب واسعة في سبتمبر/أيلول 2024.

وتبنت الحكومة اللبنانية ورقة أميركية لتثبيت وقف إطلاق النار، تتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني جنوبي البلاد. لكن حزب الله رفض هذه التحركات وحذر من أنها قد تشعل حربا أهلية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات على لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً عاجلاً لإخلاء 3 بلدات جنوبي لبنان
  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان