سلطت وسائل الإعلام العالمية الضوء على حالة الترقب الدولية لحدث تاريخيً طال انتظاره؛ حيث افتتاح المتحف المصري الكبير؛ خلال احتفالية ضخمة غدا السبت؛ تبرز عظمة الحضارة المصرية القديمة.

واهتمت العديد من وسائل الإعلام - عبر تقاريرها الإخبارية - بهذا الحدث العظيم، حيث أشارت وكالة "رويترز"، إلى حالة الانتعاش المرتقبة لقطاع السياحة في مصر جراء افتتاح المتحف الكبير، حيث قدرت التوقعات بجذب ما يصل إلى 7 ملايين زائر إضافي سنويا؛ ما يسهم في زيادة إجمالي عدد الزوار إلى حوالي 30 مليون بحلول عام 2030.



وأشارت إلى أن الصرح - الذي تبلغ مساحته 500 ألف متر مربع - يطل على أهرامات الجيزة، وسيضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية، بما في ذلك المجموعة الكاملة لكنوز الملك الشاب توت عنخ آمون، والتي يعرض العديد منها لأول مرة، مضيفة أن المتحف الجديد يضم معارض غامرة وأجهزة واقع افتراضي، على عكس العروض القديمة المزدحمة في المتحف المصري القديم بوسط القاهرة.

من ناحيتها، ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، أن المتحف المصرى الكبير يعد من أبرز المشاريع الضخمة التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ ضمن خطته لتحديث البنية التحتية ودفع عجلة الاقتصاد.

وأوضحت أن المتحف المصري الكبير يسلط الضوء على الحضارة المصرية العريقة، ويمثل ركيزة أساسية في مساعي الحكومة لتعزيز قطاع السياحة، الذي يُعد مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية، مشيرة إلى أن هذا المتحف العملاق، سيصبح أكبر متحف في العالم مُخصص لحضارة واحدة، حيث يضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية تُفصل الحياة في مصر القديمة.

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية، عن خبراء قولهم إن المتحف يحدث نقلة نوعية في الخريطة السياحية لا سيما في القاهرة، مشيرين إلى أن ضخامة المتحف، تجبر زائريه على قضاء يوم كامل على الأقل.

ولفتت الصحيفة إلى أن مصر تستهدف وصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031، معولةً على المتحف الكبير من بين مشروعات أثرية وثقافية أخرى.
وأشارت توقعات وكالة (فيتش) الأمريكية إلى أن عدد السياح الوافدين إلى مصر سيصل إلى نحو 17.76 مليون سائح مع نهاية عام 2025، يزيد إلى 18.56 مليون سائح في عام 2026، لافتة إلى أن "الافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير؛ سيشكل دفعة قوية لقطاع السياحة في مصر، خصوصاً مع توقعات باستقباله نحو 5 ملايين زائر سنوياً"، حسب تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء الذي صدر تزامناً مع قرب افتتاح المتحف.

من جهتها، أوردت قناة "العربية" الإخبارية - عبر موقعها الإلكتروني - أن أنظار العالم تتجه إلى مصر، حيث بدأ العد التنازلي لافتتاح المتحف المصري الكبير رسمياً غداً، موضحة أن المتحف يضم أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة والتي تشمل تماثيل ضخمة وتوابيت وأدوات ومجوهرات كانت موزعة في أنحاء مختلفة من البلاد، وباتت معروضة في مساحة تزيد على 50 ألف متر مربع.

وعدد الموقع، أهم مزايا المبنى الضخم الذي يعد "أكبر صرح ثقافي في القرن الحادي والعشرين"؛ منها تصميم الواجهة الحجرية والزجاجية للمبنى لتكون بمثابة "الهرم الرابع" لهضبة الجيزة، بالقرب من أهرام خوفو وخفرع ومنقرع الشهيرة، وتمثال الملك رمسيس الثاني الضخم، الذي يزن 83 طناً ويبلغ ارتفاعه 11 متراً، والذي وضع عند مدخل ردهة المتحف الفسيحة، والقاعة المخصصة للملك الشاب توت عنخ آمون، التي تحتوي على كنوز الفرعون الذي يعد الشخصية الأعظم في مصر القديمة، ومركبان شمسيان وهو المركب الشمسي للفرعون خوفو، الذي بُني قبل نحو 4600 عام، ويبلغ طوله نحو 43,5 مترا، وقد اكتُشف عام 1954 في الركن الجنوبي من أكبر الأهرامات الثلاثة. والذي يوصف بأنه "أكبر وأقدم قطعة أثرية خشبية في تاريخ البشرية"، إلى جانب الواجهة البانورامية الواسعة للمتحف والتي تطل على الأهرامات.

وأضافت أن المتحف ذي التصميم الحديث يضم نحو 100 ألف قطعة أثرية من 30 سلالة فرعونية، سيعرض نصفها تقريباً، بينما يحفظ الباقي في مخازن أو مستودعات، مشيرة إلى أن كلفة بناء المتحف تجاوزت مليار دولار، واستغرق بناؤه أكثر من عشرين عاماً. ومع توقع أن يستقبل خمسة ملايين زائر سنوياً، يهدف المشروع إلى تعزيز إيرادات السياحة الحيوية دعماً للاقتصاد المصري.

بدوره، قال موقع "العين" الإخباري، إن المتحف المصري الكبير، سيكون منارة جديدة للحضارة المصرية ومعلماً عالميًا يعكس تاريخها الممتد لآلاف السنين.

وأضاف أن المتحف يعد أكبر صرح أثري مخصص للحضارة الفرعونية، إذ يمتد عبر ثلاثين سلالة ويضم أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية، من بينها مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة التي تُعرض لأول مرة. وقد تجاوزت تكلفة إنشائه مليار دولار، ويتوقع أن يجذب خمسة ملايين زائر سنويًا.
من جانبه، نقل موقع "إرم بزنس" الإخباري عن مدير مشروع "المتحف المصري الكبير" أيمن هيكل، قوله إن المشروع لم يكن مجرد بناء ضخم لعرض الآثار، بل منظومة معمارية وثقافية متكاملة تهدف إلى تقديم تجربة فريدة تربط الزائر بجلال التاريخ وروح المكان.
وأكد "هيكل" أن العمل على المتحف راعى أدق التفاصيل، بدءاً من الجوانب الجمالية في التصميم، وصولاً إلى المتطلبات العلمية والأثرية الخاصة بعرض المقتنيات، بحيث تتكامل الفكرة الجمالية مع الرسالة العلمية، لافتا إلى أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد وجهة للزوار، بل منصة حضارية تعكس رؤية مصر في الحفاظ على تراثها وتقديمه للعالم بأسلوب معاصر، وأن كل زاوية في المتحف تحكي قصة، وكل قطعة أثرية تروي فصلاً من تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين.
من جهة أخرى، قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية - في تقرير - إن المتحف المصري الكبير، يُصنّف كأكبر منشأة أثرية في العالم مُخصصة لحضارة واحدة.
وأضافت أن المتحف المصري الكبير يعرض أكثر من 50 ألف قطعة أثرية، ويضم متحفا للأطفال، ومرافق للمؤتمرات والتعليم، ومنطقة تجارية، ومركزًا كبيرًا للحفظ وكذلك صالات العرض الرئيسية، وبه آثارًا تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الروماني، مُرتبة حسب العصر والموضوع.
ونقلت "الجارديان" عن أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف، قوله - للصحفيين - إن القاعات مزودة بتقنيات متطورة، وتتميز بعروض متعددة الوسائط، بما في ذلك عروض الواقع المختلط، لدمج تراث المتحف الخالد مع إبداع القرن الحادي والعشرين للأجيال الجديدة.
ونوهت الصحيفة إلى أن المتحف - بجانب كونه معرضًا للتراث القديم - يُمثل استثمارًا استراتيجيًا في السياحة الثقافية لأحد أكبر اقتصادات إفريقيا.
بدورها، قالت قناة "فرانس 24" الإخبارية - في تقرير - إن المتحف المصري الكبير يتميز بإطلالة بانورامية على هضبة أهرامات الجيزة، ويضم آلاف القطع الأثرية التي تمتد لأكثر من 5000 عام من الآثار المصرية القديمة بتكلفةٍ هائلة تجاوزت مليار دولار؛ ويتوقع هذا المتحف فائق الحداثة أن يستقبل خمسة ملايين زائر سنويًا، مع عرض آثارٍ لم يسبق لها مثيل بعد أكثر من عقدين من العمل.
كما سلط التقرير الضوء على الزيارة التفقدية الأخيرة للموقع لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي أكد أن الحدث يعكس دور مصر "كمهد للحضارة ورائدة عالمية في الثقافة والابتكار المتحفي".

طباعة شارك المتحف المصري الكبير وسائل الإعلام العالمية المتحف المصري أهرامات الجيزة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير وسائل الإعلام العالمية المتحف المصري أهرامات الجيزة المتحف المصری الکبیر ملایین زائر قطعة أثریة إن المتحف أن المتحف أکثر من فی مصر إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم  والمترجم الكبير سمير عبد ربه، بحضور الدكتور محمد الجبالي، مدير المركز القومي للترجمة، في إطار حرص وزارة الثقافة على الاستفادة من خبرات رموز التنوير والإبداع لدعم وتطوير العمل الثقافي.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بدعم حركة الترجمة، حيث تم الاتفاق على قيام  سمير عبد ربه بترجمة مجموعة من الكتب التي يقترحها المركز القومي للترجمة، بما يسهم في إثراء المحتوى المعرفي وإتاحة المزيد من الإصدارات المتميزة للقارئ المصري والعربي.
كما تم الاتفاق على الاستفادة من خبراته في تدريب وتأهيل شباب المترجمين من خلال تقديم دورات وورش متخصصة، إلى جانب مشاركته في تقديم ومناقشة الكتب الصادرة عن المركز القومي للترجمة، فضلًا عن الاستعانة بخبراته الاستشارية لدعم عمل المكتب الفني بالمركز.

سمير عبد ربه 

المترجم الكبير سمير عبد ربه كاتب ومترجم مصري تخصص في ترجمة روائع الأدب الإفريقي إلى اللغة العربية، وهو عضو اتحاد الكتاب المصري، وأخذ على عاتقه ترجمة مجموعة كبيرة من الكتب والروايات لمؤلفين أفارقة من أهمها : رواية "سنوات الطفولة" للكاتب النيجيري وول سوينكا الحاصل على جائزة نوبل والمجموعة القصصية "الياقوتة" ورواية "العالم البرجوازي الزائل" من تأليف الكاتبة نادين جورديمر الكاتبة الجنوب إفريقية الحاصلة على جائزة نوبل أيضًا، كما ترجم رواية "الموت في الشمس" للكاتب التنزاني بيتر بالانجيو ورواية "طريق الجوع "للكاتب النيجري الشهير بن أوكري الحاصل على جائزة بوكر البريطانية، و رواية "سهم الله" للكاتب ذائع الصيت تشينوا أتشيبي"، وأيضًا "رواية جاجوا نانا " للكاتب النيجري سيبريان إيكونيسي .


كما ترجم قصصًا متفرقة لمجموعة من مبدعي إفريقيا جمعها في كتابه "من روائع الأدب الأفريقي". 

كما نشرت له في العام 1991 مجموعة قصصية من تأليفه بعنوان "سماء لا تشرب الشاي" ذلك إلى جانب العديد من الأعمال المترجمة والقصص القصيرة والمقالات في مختلف الصحف والمجلات المصرية والعربية والأوربية.

مقالات مشابهة

  • إمام عاشور يخطر الأهلي بانتظار عروض من فرنسا وأمريكا بعد المونديال
  • مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • حضور جماهيري منتظر.. ودية مصر والبرازيل تقترب من السعة الكاملة
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • بالأرقام.. إنجاز تاريخي في المونديال يرسخ مكانة الدوري السعودي عالميًا
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته