مجلس «ENACT» يناقش الحلول القائمة على التكامل بين الطاقة والذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
تستضيف «أدنوك» غداً الأحد في أبوظبي، أكثر من 100 من القيادات العالمية لقطاعات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار والعمل الحكومي، في مجلس «ENACT» (تفعيل العمل)، وذلك لاستكشاف الترابط بين هذه القطاعات ومساهماتها في تطوير الحلول المتكاملة اللازمة للاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي لتسريع النمو المستدام وتحقيق الازدهار العالمي.
ويستضيف معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي ل «أدنوك» ومجموعة شركاتها، رئيس مجلس إدارة «مصدر»، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «XRG»، مجلس «ENACT» الذي يقام بالتعاون مع «مصدر» و«XRG» لاستكشاف فرص تطوير حلول مبتكرة وعمليّة لتعزيز مساهمة قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل في تفعيل دور الذكاء الاصطناعي في الجهود الهادفة لضمان مستقبل داعم للنمو التقدم في العالم.
ويستند مجلس (ENACT) إلى التقاليد الإماراتية العريقة التي تراعي قيم الانفتاح والصراحة والتركيز على إيجاد الحلول.
ويسهم هذا الحدث في تعزيز الدور المحوري لأبوظبي في صياغة مستقبل قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار، وخلق فرص النمو المستدام. وتقام فعاليات المجلس قبل انطلاق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2025»، أكبر حدث عالميّ في قطاع الطاقة، الذي يقام في أبوظبي من 3 إلى 6 نوفمبر الجاري.
ومن المتوقع أن يشارك في المجلس كلٌ من معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد في دولة الإمارات، ومعالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، ومعالي دوغ بورغوم، وزير الداخلية، رئيس مجلس الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية، وجيمس دانلي، نائب وزير الطاقة في الولايات المتحدة، ومعالي جورابيك ميرزا محمودوف، وزير الطاقة في جمهورية أوزبكستان، وموراي أوشينكلوس، الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي»، وكلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية، وكينث ديلون، رئيس شركة «أوكسيدنتال»، وباتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، ودارين وودز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، وتاكايوكي أويدا، المدير التمثيلي والرئيس والمدير التنفيذي لشركة «إنبكس»، ودونغ ساب كيم، الرئيس والمدير التنفيذي، «المؤسسة الوطنية الكورية للنفط»، وجيسون ليو، الرئيس التنفيذي لشركة «وود ماكينزي»، وبراد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس شركة «مايكروسوفت»، وجيك لوساريان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جيكو روبوتكس»، وآرثر مينش، المؤسِّس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «ميسترال إيه آي»، وأندرو فيلدمن، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سيريبراس»، وبروس فلات، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لشركة «بروكفيلد» لإدارة الأصول، وتوني إلوميلو، رئيس مجلس إدارة «بنك أفريقيا المتحد»، وإريك كانتور، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «مويليس».
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، بهذه المناسبة: تماشياً مع رؤية القيادة بالاستفادة من التقنيات والحلول المتقدمة لتعزيز النمو المستدام، نحرص على تفعيل مساهمة الذكاء الاصطناعي في تسريع التقدم عبر مختلف القطاعات، خاصةً في قطاع الطاقة.
وأضاف أن مجلس «ENACT» سيجمع قيادات قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والسياسات والتمويل لتوحيد الجهود وضمان توفير الطاقة اللازمة لدعم نمو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تعزيز الاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الطاقة وزيادة وفرة إمداداتها، باعتبار هذين القطاعين من الركائز الرئيسة للنمو المستدام والازدهار العالمي، ويتطلب ذلك الاستثمار في منظومات الطاقة الأساسية القادرة على توفير الإمدادات اللازمة لدعم نمو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بدءاً من توفير إمدادات الطاقة وشبكات الكهرباء، وصولاً إلى البنية التحتية المتقدمة وعالية الكفاءة للذكاء الاصطناعي.
جدير بالذكر أنه تمت إقامة نسختين من مجلس «ENACT»، حيث ركّزت الجلسة الأولى التي أقيمت في أبوظبي في نوفمبر 2024، على أهمية تعزيز الترابط بين قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والسياسات والتمويل لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء لتلبية احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، واغتنام الفرص المتاحة في مجالَي الطاقة والذكاء الاصطناعي.
فيما عُقدت الجلسة الثانية في يونيو الماضي في العاصمة الأميركية واشنطن، وركّزت على النمو، الذي تشهده مراكز البيانات في الولايات المتحدة الأميركية التي تُعد أكبر اقتصاد في العالم، حيث سيتم بناء أكثر من ثلث مراكز البيانات العالمية الجديدة بحلول عام 2030.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أدنوك
إقرأ أيضاً:
طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
قد نفهم كيف كانت النخب في العالم الإسلامي أيام كان الغرب يكتشف المحرك البخاري في القرن الثامن عشر، وأيام كان يخترع الكهرباء والتلغراف في القرن التاسع عشر، وأيام كان يخترع الطائرة والكمبيوتر وانترنت والذكاء الاصطناعي في القرنين العشرين والحادي والعشرين… ولعلنا عادة ما نلجأ للتاريخ لفهم ذلك، وكثير منا يجد ضالته في الدورة الحضارية لِيبرر التخلف أو يَلعنه!…
كل هذا صحيح وينبغي علينا إدراكه، ولكن ما ينبغي علينا الوقوف عنده هو كيف نستعيد المبادرة؟ وما الذي ينبغي علينا فعله؟ وهل ما نقوم به الآن يتم في إطار واع وضمن رؤية استشرافية تُدرك السيناريو الذي نسعى لبنائه؟ أم هو سَير على غير هَدى، يصيب متى أصاب ويُخطئ متى أخطا، لا نبالي كم عدد المرات التي أخطأ فيها أو أصاب؟
تبادرت إلى ذهني هذه الأسئلة وأنا أتابع التطورات المتسارعة في الغرب وفي الشرق (الصين تحديدا)، في مجال التكنولوجيات المتقدمة من خلال إنتاج الشرائح النانوية المتناهية في الصغر، ومن خلال بناء مراكز البيانات الضخمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، ومن خلال التطلع إلى بناء عالم مستقبلي مختلف تماما عن العالم الذي نعيش فيه. وهنا فرض سؤال ما الذي علينا القيام به نفسه؟
هل نكتفي بتبرير الدورة الحضارية ونترك عصر الذكاء الاصطناعي يمر أمامنا وعلى حسابنا كما مر عصر المحرك البخاري والكهرباء والتلغراف والراديو والكمبيوتر وانترنت؟ هل نكتفي بالنظر لهذا التطور التكنولوجي في أحسن الأحوال كأداة لتحسين التسيير في إداراتنا ومؤسساتنا بعيدا عن اعتباره مسألة تتعلق بوجودنا ذاته وببقائنا وبأمننا القومي؟ هل نستمر ضمن ذات دائرة التفكير المغلقة التي استمرت قرونا ومازال البعض يريدها أن تبقي مُهيمِنة على عقولنا من خلال التركيز على نقاشات هامشية غير مُجدية أو السعي لتحقيق أهداف استعراضية غير مؤسِّسة ومُنتِجة لبُنى عقلية قادرة على التفاعل مع سيناريوهات المستقبل في جميع المجالات؟
يبدو لي أننا في حاجة إلى ضبط أكبر لسياسات التعليم في جميع مراحله لِتقودنا إلى بناء عقل قادر على إدراك مفهوم التقدم في جوانبه المختلفة المادية والروحية. إننا نُعتبر مجتمعات مُركَّبة مختلفة عن المجتمعات الغربية في كثير من المتغيرات المحرِّكة لفاعليتنا وديناميكية مجتمعاتنا. وبقدر ما نحن في حاجة إلى علماء باحثين في المجالات التقنية والرياضية نحن في حاجة إلى علماء وباحثين في مجالات العلوم الإنسانية بمختلف تخصصاتها من الفلسفة إلى العلوم السياسية.
وقد أدركنا في الجزائر هذه المسألة في أكثر من مستوى. في جامعاتنا مثلا تبين لنا أنه علينا أن نتحول وبسرعة من تسيير البيروقراطية الأكاديمية وخداع النفس استنادا إلى بعض المخرجات (أوراق بحثية، معامل التأثير، تصنيف جامعات، عدد الخريجين، الهياكل… الخ) التي هي في الغالب مـضلِّلة، إلى تسيير الابتكار والإبداع وحل المشكلات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي يعرفها المجتمع. وفي قطاعات أخرى بدأت تظهر الديناميكية ذاتها. وهذا يدل أننا بدأنا ندرك طبيعة المرحلة التي نمر بها وما الذي نحن في حاجة إليه..
ومن بين ما يبدو لي أننا في حاجة إليه اليوم قبل أي شيء آخر هو خطاب ثقة نابع عن رؤية وإرادة مخلصة ورغبة جامحة في التطوير… ثقة في أنفسنا وفي نخبنا التي تقاوم في الداخل، أو تلك التي تسعى لمد يد العون لبلادها وهي في الخارج، لتعزيز هذه المرحلة بِالتّفاني والصبر والإخلاص في العمل وكسر حاجز العزلة الإبداعية التي يعيش فيها عدد كبير من الباحثين في جميع التخصصات.
ورؤية مستمَدة من الخبرة التاريخية التي عرفناها، تُوضِّح أهدافنا في المستقبل، وإرادة وعزم لتحقيق ذلك. فالغرب لم يستطع الانتقال من مرحلة تكنولوجية إلى أخرى من دون هذه الثقة في نخبه ومازال، ومن دون وضوح في الرؤية لدى نخبه الفاعلة إن كان في حقل التسيير أو الابتكار في جميع المجالات، ومن دون إرادة وعزم…
ونحن اليوم في هذه المرحلة بما نملك من مواهب شابة لديها الكفاءة والقدرة والإرادة على صوغ رؤية للمستقبل بإمكاننا فعل ذلك. يبقى فقط الاستثمار فيها ووقايتها من التهميش والإقصاء من أدنى المستويات إلى أعلاها، لتبتكر وتمنع عنا تفويت فرصة هذا الزمن حتى وإنْ كان زمن الذكاء الاصطناعي التوكيلي وما بعده…
الشروق الجزائرية
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.