وجّه العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الجمعة، خطاباً إلى الشعب المغربي، أعلن فيه دخول المغرب "مرحلة جديدة وحاسمة" في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، مؤكداً أن النزاع المفتعل حول الإقليم "وصل إلى لحظة الحسم النهائي"، وموجهاً في الوقت ذاته رسالة مباشرة إلى الجزائر دعا فيها إلى "حوار أخوي صادق" لتجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة تقوم على "الثقة وروابط الأخوة وحسن الجوار".



وقال الملك محمد السادس في خطابه إن المغرب "لن يسمح لأي طرف بالتطاول على حقوقه أو حدوده التاريخية"، مشيراً إلى أن ما قبل 31 أكتوبر 2025 ليس كما بعده، في إشارة إلى القرار الأممي الأخير الذي دعم خطة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الإطار الوحيد الواقعي لحل النزاع.

وأكد أن المملكة ستقوم بتحيين مبادرتها وتقديمها للأمم المتحدة لتكون "الأساس الوحيد للتفاوض"، داعياً سكان مخيمات تندوف إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية "للعودة إلى وطنهم والمساهمة في تنمية أقاليمهم الجنوبية في إطار المغرب الموحد".

ويأتي الخطاب الملكي بعد ساعات من اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي يؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، حيث صوّت المجلس، بأغلبية 11 صوتاً مؤيداً ومن دون معارضة، مع امتناع ثلاث دول عن التصويت، فيما رفضت الجزائر المشاركة في الجلسة.

ووصف القرار خطة الحكم الذاتي التي قدّمها المغرب عام 2007 بأنها "الحل الأكثر واقعية" لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو خمسة عقود حول الإقليم، الذي تعتبره الأمم المتحدة "إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي" منذ انسحاب إسبانيا عام 1975.

ودعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الخاص ستافان دي ميستورا إلى مواصلة المفاوضات "استناداً إلى هذه الخطة"، كما نص على تمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة عام مع مطالبة الأمين العام بتقديم تقييم استراتيجي خلال ستة أشهر.

ويعد هذا القرار تحولاً جوهرياً في الموقف الدولي من قضية الصحراء، إذ يؤكد تبني الأمم المتحدة للرؤية المغربية المدعومة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي.

وكانت واشنطن قد جددت دعمها الصريح للمغرب منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2020 اعترافه بسيادة الرباط على الإقليم مقابل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وهو ما فتح الباب أمام سلسلة من الاعترافات الأوروبية بالمبادرة المغربية.

في المقابل، ما زالت الجزائر وجبهة البوليساريو ترفضان المقاربة المغربية، حيث شدد ممثل الجبهة في تصريحات له اليوم على أن أي حل يجب أن يمر عبر "استفتاء يقرره الشعب الصحراوي".

وفي ختام خطابه، جدّد الملك محمد السادس التأكيد على أن المغرب الموحد من طنجة إلى لكويرة ماضٍ بثبات نحو استكمال سيادته الترابية، مشيداً بجهود القوات المسلحة والدبلوماسية المغربية في الدفاع عن وحدة الوطن، ومعبّراً عن امتنانه للدول العربية والإفريقية "التي دعمت المغرب دون شروط".


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المغربي الصحراء خطابه القرار مجلس الأمن المغرب مجلس الأمن الصحراء خطاب قرار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع

صراحة نيوز – أعرب الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، استنادا إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.

وأكدت الدول أن اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرت دون توقف منذ 28 شباط 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.

وشددت الدول السبع على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تشكل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، كما تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.

كما أكدت الدول السبع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في مواجهة هذه الاعتداءات المستمرة.

ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق حصر السلاح بيد الدولة، بموعد أقصاه 30 أيلول 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها للإجراءات الحاسمة والفعالة التي تتخذها الحكومة العراقية، بموجب مسؤولياتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في شن عملياتها العدائية على دول المنطقة.

ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فورًا، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وممارسة سلطته القانونية للنظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة.

وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين، وثمنت صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، بما يعكس منعة أوطانها وقوة الروابط بين قياداتها وشعوبها.

وأعادت الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار.

كما أكدت الدول تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة وسلطنة عُمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع