اتفاق غزة – الاستفزازات الإسرائيلية تزيد التعقيدات أمام الوسطاء
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
واصل الجيش الإسرائيلي هجماته على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، رغم تدخل الوسطاء لدعم صمود اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، مما دعا مصر للتحذير من عرقلة حكومة بنيامين نتنياهو للاتفاق.
هذه الخروق الإسرائيلية المتكررة، يرى خبير في الشؤون الإسرائيلية تحدث لـصحيفة "الشرق الأوسط"، أنها ستزيد التعقيدات أمام الوسطاء، غير أنه أكد أن "الضغوط الأميركية قادرة على كبح جماح إسرائيل لعدم انهيار الاتفاق الذي بدأ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025".
إقرأ أيضاً: لا نعتبره خرقاً - إسرائيل: الجثامين التي تسلمناها أمس لا تعود لأي أسير
ويتعرّض وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة، والذي لم يحسم قضايا شائكة مثل نزع سلاح حركة " حماس "، والجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، للاختبار جراء اندلاع القتال من حين لآخر منذ دخوله حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع.
وخلال يومَي الثلاثاء والأربعاء، ردت إسرائيل على مقتل أحد جنودها بقصف قالت سلطات الصحة في غزة إنه أسفر عن مقتل 104 أشخاص، وقالت إسرائيل، الأربعاء، إنها “لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار رغم ردها العسكري”.
إقرأ أيضاً: فتح: لن نكون عائقاً أمام أي اسم مقترح في "لجنة إدارة غزة"
وتحدث الوسيط القطري، الأربعاء، عن اتصالات أجراها الوسطاء لصمود الاتفاق، وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: “نتابع التحديات التي تعرض لها وقف إطلاق النار بغزة الثلاثاء... ونركز على ضمان صمود الاتفاق”.
وأشار إلى أنه “تم التواصل بشكل مكثف مع الطرفين من أجل الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة”، مضيفاً: “ما حدث الثلاثاء في غزة مخيب للآمال، وعملنا على احتوائه، وواشنطن ملتزمة بالاتفاق”.
إقرأ أيضاً: بالفيديو: إسرائيل تعتقل موظفًا أمميًا في معبر كرم أبو سالم
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سعيد عكاشة، أن الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة تعقّد بالطبع جهود الوسطاء وتجعل هناك عقبات نحو الانتقال للمرحلة الثانية، مشيراً إلى أن “هناك ضوءاً أخضر أميركياً لهم يسمح بتكرار الهجمات”، في حين أكد أن “واشنطن لن تسمح بانهيار الاتفاق”.
ووسط تلك التطورات، قال رئيس “الهيئة العامة للاستعلامات” في مصر، ضياء رشوان، في مقابلة متلفزة، الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لا يريد الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة”، والتي تعني إجراءات منها “تشكيل إدارة فلسطينية لإدارة القطاع”.
إقرأ أيضاً: إسرائيل تعلن تسلمها 3 جثامين من قطاع غزة
ولفت إلى أن “اتفاق غزة” ما زال محمياً رغم الخروق التي تحدث من الجانب الإسرائيلي، مبيناً أن “الخروق أمر غير مستغرب من قبل الاحتلال، الذي تسبب في استشهاد 70 ألف فلسطيني على مدار عامين”، لافتاً إلى أن “نتنياهو يسعى إلى خلق حالة من التوتر لدى الطرف الفلسطيني، والوسطاء، وعلى رأسهم مصر وقطر”.
وأوضح رشوان أن نتنياهو يريد استفزاز المقاومة الفلسطينية لترد على القصف الإسرائيلي، مضيفاً: “نتنياهو يسعى لإعادة تشكيل التحالف الداخلي في إسرائيل من خلال الذهاب إلى انتخابات مبكرة”.
وبرأي عكاشة، فإن الانتقادات المصرية مشروعة، وهي تدرك خطورة تداعيات استفزازات إسرائيل على صمود اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، مشيراً إلى أنه ليس من الواضح هل سينجح الوسطاء في الوصول للمرحلة الثانية قبل نهاية العام في ظل تمسك إسرائيل بعودة كل الجثث التي تعرقل حتى الآن الدخول لتلك المرحلة. ويرى أن الكرة الآن في ملعب “حماس” لإنجاز ملف الجثث في أسرع وقت لتلافي أي “استفزازات إسرائيلية أو عراقيل جديدة”.
المصدر : وكالة سوا - صحيفة الشرق الأوسط اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين ثلاث إصابات برصاص مستوطنين في قرية المنيا الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في ترمسعيا شهيدان ومصاب بنيران الاحتلال في قطاع غزة الأكثر قراءة الاحتلال يواصل منع المزارعين في كوبر شمال رام الله من الوصول لأراضيهم إصابة مزارعين بعد رش مستوطنين غاز الفلفل عليهم في كفر مالك شرق رام الله زيارات أمريكية - واشنطن تعرقل تحرك إسرائيل بشأن إعادة الجثامين من غزة إفلاس شركة إسرائيلية إثر حظر تركيا التجارة مع تل أبيب عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار إقرأ أیضا قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.