قال المستشار هاني حسن أبو زيد، رئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الأفريقي، إن المتحف المصري الكبير الذي يقف شامخًا كأكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة يُعد تجسيدًا حقيقيًا لقدرة مصر على تحقيق الأحلام الكبرى، وتقديم هدية مصر للعالم، موضحًا أن هذا الإنجاز تتويج لسنوات من العمل الجبار وإعلان عن ميلاد تجربة سياحية وثقافية غير مسبوقة.

وأضاف “أبو زيد”، أن المتحف المصري الكبير هو تحفة الألفية التي تؤكد أن مصر لا تحفظ تاريخها فحسب، بل تُعيد كتابته كل يوم بسواعد أبنائها ورؤية قيادتها، موضحًا أن الدور المحوري للقيادة السياسية المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان القوة الدافعة وراء تحويل هذا المشروع الطموح إلى واقع مُبهر؛ فقد مثلت الرؤية الاستراتيجية الثاقبة والإرادة السياسية التي لا تلين الأساس الذي مكّن من توفير كل سُبل الدعم اللوجستي والمادي والسياسي للمشروع على مدار سنوات، والتغلب على كافة التحديات الهندسية والمالية، واعتبار المتحف رمزًا للجمهورية الجديدة القائمة على التنمية الشاملة، وتعزيز القوة الناعمة لمصر عبر الثقافة والآثار.

وأوضح أن وضع المتحف كمنارة حضارية عالمية، تؤكد ريادة مصر ومكانتها المحورية كجسر حضاري بين شعوب العالم، وتجذب الأنظار مجددًا نحو عمق وتاريخ الحضارة المصرية، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير هو شهادة على عبقرية المصريين في الماضي والحاضر، حيث جمع بين عبق التاريخ المُتمثل في كنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون وكافة القطع الأثرية النادرة، وطموح الحاضر الذي يتجلى في الإدارة الحديثة والتقنيات المتحفية المتطورة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز الوطني الضخم يعكس قوة الدولة المصرية ورؤيتها الطموحة للمستقبل.

ولفت إلى أن المتحف المصري الكبير يُعد بمثابة قاطرة حقيقية لقطاع السياحة المصرية، وسيُحدث بدوره نقلة نوعية في خريطة السياحة العالمية، ويصبح وجهة سياحية عالمية رئيسية، فضلًا عن مساهمته بشكل كبير في تعزيز الإيرادات الدولارية للدولة.

وأكد أن المتحف المصري الكبير هو رسالة مصر إلى العالم؛ رسالة سلام وحضارة تؤكد أن الجذور العظيمة هي سر البقاء والقدرة على صناعة المستقبل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الأفريقي المتحف المصري الكبير المتحف المصري المتحف مصر أن المتحف المصری الکبیر

إقرأ أيضاً:

الموزة المنهوبة للمرة الثانية

اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».

وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.

ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.

وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.

ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.

وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.

وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.

وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.

وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.

ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.

 

 

 

مقالات مشابهة

  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • «ذكي وبيكافح وعنده خبرات».. إبراهيم حسن يُشيد بمحمد هاني قبل انطلاق منافسات كأس العالم
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • مدرب النمسا: تركيزنا منصبّ على مواجهة الأردن في افتتاح كأس العالم
  • استشاري: أدوية القلب والضغط تحفظ في درجة حرارة من 20-25 حتى لا تتلف
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم