قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن الرؤية واضحة بشأن العلاقة مع الجزائر، مؤكدًا أن حل قضية الصحراء المغربية أصبح أقرب من أي وقت مضى، مشددًا على أن ما يلزم فقط هو توافر الإرادة السياسية.

وأضاف بوريطة في مقابلة تلفزيونية أن الملك محمد السادس يؤكد دائمًا على أن الحوار المباشر بين المغرب والجزائر أفضل من أي وساطة خارجية.

ووصف وزير الخارجية المغربي تصويت مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من الولايات المتحدة، لصالح دعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء بـ”القرار التاريخي”. مشددًا على أن الملك محمد السادس أكد في خطابه على أن حل ملف الصحراء يجب أن يكون على أساس “لا غالب ولا مغلوب”، مع التركيز على عدم استغلال الظروف أو تأجيج الصراعات.

وأشار بوريطة إلى أن المغرب يتعامل مع المشروعية التي منحها له مجلس الأمن بمسؤولية للوصول إلى حل يحفظ ماء وجه الجميع، مضيفًا أن الملك تفاعل شخصيًا مع عدد من قادة الدول الأعضاء لإقناعهم بالتصويت لصالح القرار.

ويُذكر أن القرار الأممي، الذي أُقرّ بـ11 صوتًا مؤيدًا وامتناع 3 دول عن التصويت، يعتَمد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء، وهي الخطة المقدمة عام 2007، والتي تمنح الإقليم حكمًا ذاتيًا تحت السيادة المغربية، ويعتبرها القرار “الحل الأكثر واقعية” كأساس لمفاوضات مستقبلية لإنهاء النزاع المستمر منذ خمسة عقود.

وفي وقت سابق، أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس عن ارتياحه للقرار الأممي، مشيدًا بجميع الجهود الداعمة لوحدة التراب المغربي، وداعيًا الرئيس الجزائري إلى حوار صادق لبناء علاقات جديدة.

زعيم “البوليساريو”: لن نشارك في مفاوضات لا تحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

أكد زعيم “جبهة البوليساريو”، إبراهيم غالي، يوم السبت، أن الجبهة لن تكون طرفًا في أي مفاوضات لا تضمن احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وفي كلمة له، شدد غالي على استعداد الطرف الصحراوي للتعاون البناء مع المسار السلمي لحل القضية، محذرًا من أن المقاربات الأحادية الجانب لن تؤدي إلا إلى تفاقم النزاع وتعريض المنطقة للخطر.

وأشار غالي إلى أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي ذكر صراحة شعب الصحراء الغربية وجبهة البوليساريو، وأكد على مبدأ تقرير المصير، مع الترحيب بأي مقترحات من طرفي النزاع للوصول إلى حل عادل ودائم، مجددًا التأكيد على استمرار بعثة الأمم المتحدة للإشراف على الاستفتاء.

كما شدد على أن العنصر الحاسم في معادلة حل النزاع هما الشعب الصحراوي و”جيش التحرير”.

يأتي ذلك بعد إعلان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، عن منح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، واعتباره الحل الأكثر جدوى للنزاع الممتد منذ نحو 50 عامًا، وصوّت 11 عضوًا لصالح القرار، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، ولم تصوت الجزائر، كما جُددت ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الإقليم لمدة عام إضافي.

في المقابل، أكد الملك المغربي محمد السادس، في كلمة مساء الجمعة، أن المغرب يمر بمرحلة فاصلة في مسار حل أزمة الصحراء الغربية، مشيرًا إلى أن قرار مجلس الأمن حدد مبادئ إيجاد حل سياسي نهائي في إطار حقوق المغرب المشروعة، وأن المملكة ستقوم بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض.

وشدد الملك على حرص المغرب على حل النزاع بطريقة لا غالب فيها ولا مغلوب، مع الحفاظ على وحدة البلاد من طنجة إلى الكويرة، وعدم استغلال التطورات الأخيرة لتأجيج الخلافات.

الإمارات ترحب بقرار مجلس الأمن الداعم لمبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية

رحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار مجلس الأمن الدولي الداعم لمبادرة المملكة المغربية بشأن الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، معتبرة إياه خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل سياسي نهائي ومستدام لهذه القضية.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها، السبت، إن الدولة “تعرب عن ترحيبها بالقرار الصادر عن مجلس الأمن، الذي يدعو إلى الانخراط في مفاوضات على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بما يتوافق مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

وأشادت الوزارة بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة في صياغة وتقديم القرار، مشيرة إلى أن ذلك يعكس أهمية تسوية النزاعات عبر المفاوضات والوسائل السلمية.

وأكدت الإمارات في بيانها موقفها الثابت في دعم المملكة المغربية وحقوقها المشروعة في الصحراء الغربية، وكل ما من شأنه صون أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، والمساهمة في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار المستدام في المنطقة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد صوّت، الجمعة، لصالح قرار يمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، معتبرًا هذا الخيار “الأكثر جدوى” لإنهاء الصراع الدائر منذ نحو خمسة عقود، وأيّد القرار أحد عشر عضواً من أعضاء المجلس، فيما امتنعت كل من روسيا والصين وباكستان عن التصويت، ولم تصوت الجزائر. كما جُددت ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الإقليم لمدة عام إضافي.

حمد بن جاسم: قرار الصحراء الغربية نموذج يحتذى به لتعزيز الوحدة العربية

وصف الشيخ حمد بن جاسم، رئيس الوزراء القطري الأسبق، قرار مجلس الأمن الدولي الداعم لمقترح المغرب بمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت سيادته بأنه “تطور بالغ الأهمية” ويعد نموذجاً يُحتذى به.

وقال بن جاسم، في منشور له على منصة “إكس”، إن هذه النتيجة الإيجابية جاءت بفضل حكمة العاهل المغربي وإدارته الفذة، مشيداً بنداء الملك محمد السادس للحوار البناء مع الجزائر، واصفاً المبادرة بأنها خطوة طيبة تستحق البناء عليها.

ودعا رئيس الوزراء القطري الأسبق الدول العربية إلى الإسراع في بذل جهودها الحميدة لتقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر، مشيراً إلى أن الخلاف بينهما يمثل تراكمات سلبية يجب تجاوزها لمصلحة الشعبين. وأعرب عن أمله أن يكون الحل المتوصل إليه بشأن الصحراء الغربية نموذجاً يحتذى به في العالم العربي، خاصة في ظل أوضاع مأساوية تعانيها عدة دول عربية تهدد وحدتها.

وأكد بن جاسم على أهمية توحيد المواقف العربية لدعم التقارب بين المغرب والجزائر، محذراً من مخاطر التشتت في وقت يتطلب التضامن العربي.

ويأتي تصريح حمد بن جاسم في وقت يواصل فيه موقف الجزائر وجبهة البوليساريو رفض مقترح الحكم الذاتي المغربي، مطالبين بإجراء استفتاء لتقرير المصير للشعب الصحراوي، بينما صوت مجلس الأمن الدولي لصالح القرار الأمريكي الداعم للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الإقليم لمدة عام إضافي.

المغرب.. اختفاء الخط الفاصل مع الصحراء الغربية من خرائط غوغل

لاحظ مستخدمو خرائط غوغل في المغرب اختفاء الخطوط المنقطة التي تفصل الصحراء الغربية، في حين لا تزال هذه الخطوط معروضة على الخرائط في دول أخرى، بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا والجزائر.

وجاءت هذه الملاحظة غداة تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء الغربية، حيث وافق 11 عضواً على تجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) لمدة عام حتى 31 أكتوبر 2026.

وأعرب العديد من المغاربة عن سعادتهم باختفاء الخط الفاصل، فيما لم تصدر غوغل أي تعليق رسمي على هذا التغيير، علماً أن الشركة الأمريكية وحدها قادرة على تعديل طريقة عرض خرائطها.

وفي المقابل، أكد ممثل “جبهة البوليساريو” لدى الأمم المتحدة أن الحركة تمثل الشرعية الوحيدة للشعب الصحراوي، مشيراً إلى أن التظاهرات والمواقف الشعبية الأخيرة عبرت عن تمسك الصحراويين بحقهم في تقرير المصير واستقرارهم، وهو حق لا يمكن المساومة عليه.

آخر تحديث: 2 نوفمبر 2025 - 16:23

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الصحراء الغربية الصحراء الكبرى العاهل المغربي المغرب المغرب 2025 المغرب 2030 تحت السیادة المغربیة بعثة الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولی الملک محمد السادس الصحراء الغربیة قرار مجلس الأمن تقریر المصیر الحکم الذاتی فی الصحراء لمدة عام بن جاسم إلى أن على أن

إقرأ أيضاً:

النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران

أقر مجلس النواب الأمريكي اليوم الخميس، بفارق ضئيل، مشروع قرار لوقف العمليات العسكرية في إيران.

ووجه المجلس تحذيرا للرئيس الأمريكي، للمرة الثانية، من الدخول في الحرب، وجاءت الموافقة بواقع 214 صوتا مقابل 208، فيما سيطرح مشروع مماثل على مجلس الشيوخ في وقت لاحق اليوم.

وجاء مشروع القرار الذي يعد رمزيا، رسالة إلى ترامب، الذي قال لموقع أكسيوس، إنه اقترب من توجيه ضربة كبيرة لإيران، لكنه لم يتخذ القرار بعد.



وأضاف: "أدرس شن هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى. أنا على وشك اتخاذ القرار نحن على أتم الاستعداد لذلك".

وقال ترامب إن "إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين إذا طلبت منها ذلك، لكنه أضاف لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".

وتابع أن "انضمام إسرائيل إلى الضربات سيترتب عليه عواقب"، ملمحا إلى رد إيراني محتمل ضد الاحتلال.

وأضاف: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

مقالات مشابهة

  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • حقيقة إلقاء اكوام قمامة بطول ضفاف مياه بحر شبين بالسنطة .. ومحافظ الغربية يحقق | صور
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة