غارديان: جماعات إسلامية تقترب من باماكو فهل تنجح في تحويل مالي للحكم الإسلامي؟
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أفاد مراسل صحيفة غارديان البريطانية في غرب ووسط أفريقيا، إيرومو إغبيجولي، أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، تقترب تدريجيا من باماكو عاصمة دولة مالي في غرب أفريقيا، بعد تصعيد هجماتها في الأسابيع الأخيرة على قوافل الجيش.
وقال إن مالي قد تصبح جمهورية إسلامية "تُطبق فيها تفسيرات صارمة للشريعة" إن سقطت العاصمة في أيدي تلك الجماعة.
وأوضح أن البلاد تعيش، منذ الإطاحة بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا عام 2020، دوامة من الانقلابات وانعدام الأمن والانقسامات الداخلية.
ولفت إلى أن حركة 5 يونيو -وهي ائتلاف يضم منظمات مجتمع مدني وأحزاب معارضة وزعماء دينيين- كانت قد قادت موجة احتجاجات واسعة أطاحت بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا.
وكان من أبرز قادة الحركة الداعية الإسلامي محمود ديكو، وهو إمام أحد أهم مساجد العاصمة باماكو والذي سبق أن لعب دورا في انقلاب عام 1991. وقد أسهم نفوذه الواسع في تعبئة الشارع ضد حكومة كيتا المتهمة بالفساد وسوء الإدارة.
وخلال مساعي المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) للتوسط بين الحكومة والمعارضة، كشف الرئيس كيتا للمشاركين أن الإمام ديكو يريد تحويل مالي إلى دولة إسلامية تُحكم بالشريعة، وهو تصريح أثار صدمة كبيرة في حينه، وفق الصحيفة البريطانية.
وبعد شهرين فقط، قاد النقيب آسيمي غويتا مجموعة من الجنود للاستيلاء على السلطة، وأسس المجلس الوطني الانتقالي بدلا من البرلمان، قبل أن يُنفذ انقلابا ثانيا في العام التالي ويُعلن نفسه رئيسا للبلاد.
وبحسب تقرير غارديان، فإن محللين يرون أن الخوف من بديل إسلامي أكثر تطرفا يمنع الناس من التظاهر ضد الحكومة، "مما يمنح المجلس العسكري بعض الدعم الشعبي الضمني".
واعتبرت الصحيفة أن هذا الوضع المتدهور دفع الولايات المتحدة ودولا أوروبية إلى إصدار تحذيرات عاجلة لرعاياها بمغادرة البلاد، في مؤشرات على فقدان السيطرة الأمنية في باماكو، واحتمال وقوع انقلاب جديد هو الثالث خلال 5 سنوات.
إعلانوأشارت إلى أن مالي تعاني من أزمة وقود حادة منذ أسبوعين، نتيجة للحصار الذي تفرضه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على الشاحنات القادمة من كوت ديفوار وموريتانيا والسنغال، مما أدى إلى اختطاف وقتل عدد من السائقين والجنود. وبما أن مالي دولة حبيسة تعتمد على الواردات، فقد شُلّت الحياة في العاصمة باماكو.
ونقلت عن وزير مالي سابق يعيش في المنفى، لم تكشف عن اسمه، القول "لا أريد المبالغة، لكن البلاد تنهار أمام أعيننا… قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل سيقع انقلاب في منطقة الساحل".
وأضاف أن مالي "ستكون الأولى، ثم سيحدث نفس تأثير الدومينو الذي شهدناه بين 2020 و2023، حيث تسقط هذه البلدان الواحدة تلو الأخرى".
ورغم محاولات النظام الحفاظ على قبضته، فإن التهديد الإسلامي يزداد قوة، خاصة مع الحديث عن احتمال عودة الإمام محمود ديكو من منفاه في الجزائر.
وتشير تقارير إلى أن بعض عناصر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين يطالبون بعودته لكي يتسنى لهم التفاوض معه بدلا من الحكومة، ويؤكد مطّلعون على الأوضاع هناك أن هذا هو الهدف النهائي لمن تسميهم "الجهاديين"، وهو تحويل مالي إلى دولة إسلامية، ويبدو أنهم باتوا قريبين جدا من تحقيقه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ربع نقل بالطريق الصحراوي بالمنيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصيب 3 أشخاص، مساء اليوم، إثر انقلاب سيارة ربع نقل "2 كابينة" بالطريق الصحراوي الغربي، بالقرب من كارتة قرية 8 بمحافظة المنيا، وتم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا بلاغًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالقرب من كارتة قرية 8 بالطريق الصحراوي الغربي، ووجود عدد من المصابين.
قوات الأمن وسيارات الإسعافوعلى الفور، انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين من الفحص الأولي إصابة 3 أشخاص بإصابات متنوعة ما بين كدمات وسحجات واشتباه كسور، وتم تقديم الإسعافات الأولية لهم في موقع الحادث.
وجرى نقل المصابين إلى مستشفى صدر المنيا لاستكمال الفحوصات الطبية وتلقي العلاج اللازم، فيما قامت الجهات المختصة برفع آثار الحادث من الطريق لتسيير الحركة المرورية ومنع حدوث تكدسات.
وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت الجهات المعنية لمباشرة التحقيقات والوقوف على أسباب وملابسات الحادث.