الرئيس نواف سلام يزور مقر الأمانة العامة للجامعة العربية ويلقي كلمة أمام المندوبين الدائمين
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
زار دولة الرئيس نواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني اليوم الأحد الموافق ٢ نوفمبر مقر الأمانة العامة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى القاهرة.
في مستهل زيارته، التقى الرئيس سلام والوفد المرافق الأمين العام، حيث تم التباحث في مستجدات الأوضاع على الساحتين اللبنانية والاقليمية، لاسيما جهود الحكومة اللبنانية في استعادة سيادة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، وكذلك الاصلاحات المالية والادارية التي تعمل على انجازها.
كما ألقى الرئيس سلام كلمة أمام المندوبين الدائمين للدول الأعضاء، حيث أكد على أهمية إحياء وتعزيز مشروع التكامل العربي المشترك، وتحويل الجامعة العربية من رمز للوحدة العربية إلى أداة استراتيجية لمواجهة تحديات المرحلة والمساهمة في صنع القرار الدولي.
وأكد الرئيس سلام أن الجامعة العربية، والتي تُعتبر أقدم منظمة دولية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، تجسد الذاكرة المؤسسية للعرب وإرادتهم في صنع المستقبل من خلال العمل الجماعي. وأشار إلى أنّ العالم تغير، وتغيّرت معه أدوار المنظمات الإقليمية، مما يفرض على الجامعة العربية ودولها الأعضاء أن تكون حاضنة فعلية للتكامل العربي في مجالات الأمن والاقتصاد والمعرفة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.
تطرق الرئيس سلام في كلمته إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدّد على أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الضمير العربي والقضية الأم، داعيًا إلى ضرورة العمل الجاد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ورفض التهجير أو التوطين، والتأكيد على ضرورة دعم وكالة الأونروا كرافعة للاستقرار والعدالة.
أما على الصعيد الاقليمي، فقد دعا الرئيس سلام إلى مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل الأمن الغذائي والمائي والسيبراني والبيئي، مشددًا على ضرورة اعتماد الدبلوماسية المائية كركن أساسي من أركان الأمن القومي العربي.
وفي الشأن اللبناني، عرض الرئيس مسار الإصلاح والسيادة الذي تنتهجه الدولة، مذكّرًا بالتزام لبنان باتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1701، وبسعيه لاستعادة سيادته ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، ومؤكداً على تمسك لبنان بانتهاج سياسة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، ورفضه لأي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، مع الحرص على بناء علاقات استراتيجية مع الدول العربية.
واختتم الرئيس سلام كلمته بالتأكيد على أن العالم العربي لا ينقصه الموارد بل الإرادة المشتركة، داعيًا إلى تحويل التحديات إلى فرص، وبناء شراكات مستدامة من خلال تفعيل المؤسسات العربية القائمة وربطها بمشاريع استراتيجية، معتبراً أن المصلحة العربية المشتركة هي الطريق نحو نهضة عربية شاملة تعيد للعرب دورهم الحضاري العالمي.
وفي ختام الزيارة، اصطحب الأمين العام الرئيس سلام والوفد المرافق في جولة داخل المعرض المتحفي الذي تنظمه الأمانة العامة بمناسبة ذكرى مرور ثمانين عاماً على تأسيس الجامعة العربية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نواف سلام الجامعة العربية أبو الغيط الجامعة العربیة الرئیس سلام
إقرأ أيضاً:
حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.
وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.
وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".
وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.
وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.
وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.
وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.