أكد رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، عبد الله صالح كامل، أن الاقتصاد الحلال أصبح ركيزة استراتيجية في بناء اقتصاد إسلامي متكامل يمثل أحد جناحي التنمية إلى جانب التمويل الإسلامي، مشددًا على أن الوقت قد حان لإعادة هيكلة منظومة الحلال عالميًا، وتوحيد التشريعات والمؤسسات الداعمة لها، بما يعزز مكانة الدول الإسلامية في الاقتصاد الدولي.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة الحادية والأربعين للجنة التعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، التي افتتحها فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مركز إسطنبول للمؤتمرات، بمشاركة وزراء الاقتصاد والتجارة في الدول الأعضاء، وعدد من قيادات المنظمات الإسلامية والدولية.

وأوضح رئيس الغرفة أن مفهوم الحلال، يتجاوز فكرة الشعار الديني، إلى كونه منظومة اقتصادية عالمية قائمة على الامتثال للقيم الربانية في الإنتاج والاستهلاك، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة تكتسب زخمًا متزايدًا نتيجة تنامي الطلب العالمي على المنتجات والخدمات التي تجمع بين الجودة والمسؤولية الأخلاقية.

وبيّن عبد الله صالح كامل، أن المملكة العربية السعودية تؤدي دورًا رياديًا في قيادة اقتصاد الحلال عالميًا، من خلال تبنيها لمبادرات نوعية تسهم في تعزيز موقع الدول الإسلامية في هذا القطاع الواعد. وأشاد في هذا السياق بمبادرة صندوق الاستثمارات العامة في تأسيس شركة متخصصة لتطوير منتجات الحلال، معتبرًا أنها خطوة استراتيجية لتصحيح المعادلة العالمية وبناء صناعة سعودية ذات تأثير دولي في قطاع الحلال.

ووجّه رئيس الغرفة شكرًا خاصًا إلى معالي وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، على دعمه المتواصل للمبادرات المشتركة، ولاسيما "منتدى مكة للحلال" الذي يُعد أحد أبرز المشاريع المستقبلية للغرفة الإسلامية، مؤكدًا أن دعمه لهذه المبادرات يُجسّد رؤية السعودية الطموحة في جعل مكة المكرمة مركزًا عالميًا للاقتصاد الإسلامي وقيمه الأصيلة.

وقال:" إن منتدى مكة للحلال، يُمثل اليوم منصة عالمية تجمع صُنّاع القرار والمستثمرين والخبراء من مختلف القارات، حيث تعمل الغرفة الإسلامية على تطويره ليكون نقطة التقاء سنوية، بما يعكس مكانة المملكة العربية السعودية، في ترسيخ مكانة مكة المكرمة مركزًا عالميًا للاقتصاد الإسلامي وقيمها الأصيلة، بهدف توحيد المعايير وبناء شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، ودعم الابتكار في منتجات الحلال وتمويلها وتسويقها عالميًا".

وأشار إلى أن الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تعمل على تنفيذ استراتيجية 2030 لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية عبر تمكين قطاعات الحلال والتمويل الإسلامي باعتبارهما الجناحين الأساسيين للاقتصاد الإسلامي الحديث، وتنشيط العمل المؤسسي في مجالات ريادة الأعمال والتنمية المستدامة.

واختتم رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية كلمته بدعوة الدول الأعضاء إلى استثمار رأس المال البشري والشبابي وتوحيد الجهود نحو تحقيق تكامل اقتصادي إسلامي يعكس القيم الأصيلة ويخدم التنمية العالمية، مؤكدًا أن الاقتصاد الحلال هو محرك النمو القادم للعالم الإسلامي وأحد مفاتيح الريادة في الاقتصاد العالمي المستدام.

التمويل الإسلاميرئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنميةالاقتصاد الحلالعبد الله صالح كاملقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: التمويل الإسلامي الاقتصاد الحلال عبد الله صالح كامل الاقتصاد الحلال عالمی ا

إقرأ أيضاً:

رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أدانت رابطة العالم الإسلامي - باستنكار شديد - الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك، من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين تحت حماية القوات الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، ندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، بهذه الممارسات الاستفزازية التي تؤجج مشاعر المسلمين حول العالم، وبالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للوضع التاريخي والقانون القائم في القدس المحتلة، ولكافة القوانين والقرارات ذات الصلة، والتي تقوض جهود السلام، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد على الضرورة الملحة لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، مثمنا بتأييد كبير مضامين البيان الصادر في هذا الشأن من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية للتصدي لكافة الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وتضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني وحماية مقدساته، ودعمهم الثابت الحقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إلقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

ويُعد المسجد الأقصى أحد أبرز المقدسات الإسلامية، ويحظى بمكانة دينية خاصة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم. ويخضع الموقع لما يُعرف بالوضع التاريخي والقانوني القائم، الذي ينص على إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن لشؤون المسجد، مع السماح لغير المسلمين بزيارته وفق ضوابط محددة.

 

وخلال السنوات الأخيرة، شهد المسجد الأقصى تكرار اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين، لا سيما خلال المناسبات والأعياد اليهودية، وسط تحذيرات فلسطينية وأردنية من أن هذه الممارسات تمثل محاولة لفرض واقع جديد في الحرم القدسي الشريف وتقويض الوضع القائم تاريخيًا وقانونيًا.

مقالات مشابهة

  • رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
  • رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية لـ “الأقصى”
  • رابطة العالم الإسلامي تدين اقتحامات الاحتلال المستمرة للمسجد الأقصى
  • سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم