في إطار مشروعه التثقيفي «قُدوة»، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على رموز الأزهر الشريف وعلمائه الذين أثروا الحياة العلمية والفكرية، قدَّم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تعريفًا بفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، أحد كبار المحدثين المعاصرين وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وذلك في ذكرى مولده تخليدًا لمسيرته العلمية المضيئة.

 

 المولد والنشأة

وُلد الدكتور أحمد معبد عبد الكريم عام 1939م بقرية أشواي في محافظة الفيوم، ونشأ في بيتٍ متدينٍ محبٍّ للعلم وحافظٍ للقرآن الكريم. 

أتمّ حفظ القرآن في سنٍّ مبكرة، فكان ذلك فاتحة طريقه نحو العلم الشرعي، فشدّ الرحال إلى الأزهر الشريف ليتلقى علوم الدين والعربية على يد كبار العلماء، مقتديًا بنهج والده الذي غرس فيه حب العلم والبحث.

الدراسة والتكوين العلمي

تخرّج فضيلته في كلية أصول الدين عام 1966م، متخصصًا في علم الحديث الشريف وعلومه. وتتلمذ على يد نخبة من العلماء والمحدثين، أبرزهم الإمام عبد الفتاح أبو غدة، والشيخ عبد الله الغماري، وعدد من أعلام الحديث الذين نهل منهم العلم والدقة في التحقيق والرواية.

 

 علم الحديث ومسيرته الأكاديمية

تلقى الشيخ علم الحديث الشريف بالسند المتصل عن شيوخه، حتى صار من كبار المحدثين في العصر الحديث، وعُرف بدقته البالغة في الحكم على الروايات وتمييز الصحيح من الضعيف.

 وقد خدم السنة النبوية تدريسًا وتأليفًا وتحقيقًا، فأثرى المكتبة الإسلامية بعدد من المؤلفات والبحوث الرصينة، ومن أبرز أعماله كتابه الجامع «السُّنَّة النبوية وعلومها»، الذي عُدّ مرجعًا أساسيًّا في تدريس علم الحديث بالأزهر الشريف وعدد من الجامعات الإسلامية.

 

 جهوده في خدمة الحديث النبوي

كرّس الدكتور أحمد معبد حياته في خدمة الحديث الشريف، تحقيقًا وتدريسًا ونشرًا، وأسهم في إعداد مئات الباحثين في هذا العلم الشريف داخل مصر وخارجها. وقد عُرف عنه التواضع الجم، والتمسك بأدب العلماء، والحرص على تربية طلابه على الجمع بين الفهم الدقيق للنصوص والالتزام العملي بأخلاق السُّنة.

كما ألّف وأشرف على بحوث علمية متعددة تناولت منهج المحدثين، وضوابط قبول الروايات، ومناهج التحقيق العلمي للتراث الإسلامي.

 

 حياته العملية ومناصبه

عمل فضيلته بعد تخرجه إمامًا بوزارة الأوقاف، ثم التحق بالعمل الأكاديمي معيدًا في كلية أصول الدين بالأزهر الشريف، وتدرّج في المناصب حتى نال درجة الأستاذية تقديرًا لعطائه العلمي الغزير.

 كما شغل عضوية هيئة كبار العلماء، وهي أعلى هيئة علمية بالأزهر الشريف، ليواصل أداء رسالته في خدمة الإسلام ونشر الوسطية والاعتدال.

 

 إرث علمي خالد

يُعدّ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم قدوةً للأجيال في الجمع بين العلم والعمل، وبين الأصالة والمعاصرة، وبين التواضع والتمكن. فقد قدم نموذجًا للعالِم الأزهري الذي يسعى إلى إحياء علوم الحديث بروحٍ متجددة، مع الحفاظ على منهج السلف الصالح في التحقيق والدراسة.

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أحمد معبد عبد الكريم ق دوة الأزهر عبد الكريم العلماء بالأزهر الشريف الدکتور أحمد معبد بالأزهر الشریف الأزهر الشریف علم الحدیث

إقرأ أيضاً:

“التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم

 

 

 

استقبلت مؤسسة التنمية الأسرية، في مطار زايد الدولي بأبوظبي، حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم العائدين من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج وذلك ضمن مبادرة “حج بطمأنينة”، في أجواء سادتها مشاعر الفرح والطمأنينة، تعبيراً عن الاعتزاز بسلامة عودتهم واستكمالهم هذه الفريضة المباركة.

يأتي هذا الاستقبال في إطار حرص المؤسسة على تعزيز قيم التراحم والتكافل المجتمعي، وتقدير كبار المواطنين والاهتمام بهم، بما يعكس نهج المؤسسة الراسخ في رعاية هذه الفئة الغالية والارتقاء بجودة حياتها وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.

وتجسد هذه المبادرات الرؤية الإنسانية الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة، الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموها العميق بدورهم المحوري في بناء الوطن وصون هويته وقيمه الأصيلة.

وأعرب الحجاج من كبار المواطنين عن سعادتهم الغامرة بأداء فريضة الحج وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدين أن هذه الرحلة الإيمانية كانت تجربة استثنائية ملؤها السكينة والطمأنينة، ومكنتهم من أداء المناسك في أجواء ميسرة ومطمئنة.

وتوجه الحجاج بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لما يوليه سموه من رعايةٍ واهتمامٍ وحرصٍ دائمٍ على توفير كل سبل الدعم والرعاية التي تمكن أبناء الوطن من أداء شعائرهم الدينية في أجواء آمنة ومطمئنة، بما يجسد نهج القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.

كما عبَّر الحجاج عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، لدعم سموها المتواصل لكبار المواطنين وحرصها الدائم على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، مؤكدين أن مبادرات سموها الإنسانية وجهودها المباركة أسهمت في تعزيز راحتهم وعكست قيم الوفاء والتقدير لهذه الفئة الغالية في المجتمع.

وأشاد الحجاج بجهود مؤسسة التنمية الأسرية، وما لمسوه من حفاوة استقبال واهتمام بالغ عقب عودتهم من الأراضي المقدسة، مثمنين حرص المؤسسة على استكمال إجراءات التسجيل والمتابعة بكل عناية واهتمام، معربين عن تقديرهم لحرص المؤسسة على الاطمئنان عليهم ومشاركتهم فرحة إتمام مناسك الحج، وما عكسه ذلك من اهتمام إنساني وتقدير لكبار المواطنين وأسرهم، في أجواء سادتها مشاعر المودة والاحتفاء بسلامة عودتهم.

وتواصل المؤسسة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ورؤيتها المجتمعية، تقديم برامجها ومبادراتها النوعية الهادفة إلى دعم كبار المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويجسد قيم الوفاء والعرفان لعطائهم ويصون كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم. وام


مقالات مشابهة

  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • “التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
  • كم يوما يتبقى على المولد النبوي الشريف 2026؟.. اعرف موعد الإجازة الرسمية
  • إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • بشير التابعي: ليس من حق أحد التدخل أو الحديث عن قائمة المنتخب
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)