كشفت دراسة دولية حديثة عن تأثير بكتيريا الأمعاء على جودة النوم، لما لها من دور بارز في تنظيم دورات النوم والاستيقاظ، قاد فريق بحثي دولي بقيادة البروفيسور لين لو من مستشفى جامعة بكين السادس، وخلص الباحثون إلى أن اختلال التوازن الميكروبي قد يكون عاملاً أساسياً في ظهور اضطرابات مثل الأرق وانقطاع النفس النومي.

 

تشير الدراسة إلى أن بكتيريا الأمعاء تتفاعل مع الدماغ من خلال ثلاثة مسارات رئيسية: العصب المبهم، الجهاز المناعي، والعمليات الأيضية. تنتج هذه البكتيريا مركبات نشطة، مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (بما فيها حمض الزبدة)، التي تعمل على تقليل الالتهابات وتعزيز جودة النوم. بالإضافة إلى ذلك، تُساهم مستقلبات أخرى من هذه البكتيريا في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، وهما عنصران رئيسيان في تنظيم الحالة المزاجية وإيقاعات الساعة البيولوجية.

كما أبرزت الدراسة أن سلالات معينة من البكتيريا مثل "اللاكتوباسيلس" و"البيفيدوباكتريوم" تُحفز إنتاج حمض الغاما-أمينوبوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي يساعد الجسم على الاسترخاء ويعزز النوم.

وفي سياق تحليل المشاكل الصحية المرتبطة ببكتيريا الأمعاء، وجدت الدراسة انخفاضاً ملحوظاً في تنوع البكتيريا المعوية وتراجعا في أعداد الأنواع "النافعة" لدى مرضى يعانون من الأرق المزمن وانقطاع النفس النومي. كما لوحظت تغييرات مشابهة لدى الأشخاص الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية ويعانون من اضطرابات في الإيقاع اليومي.

تشير النتائج أيضاً إلى أن مشاكل بكتيريا الأمعاء ترتبط بمرضى الاضطرابات التنكسية العصبية، مثل مرض باركنسون، الذي يصاحبه اضطرابات نوم. هذا يجعل الميكروبيوم المعوي مؤشراً حيوياً واعداً للكشف المبكر عن هذه الحالات المرضية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بكتيريا الأمعاء جودة النوم الأرق انقطاع النفس النومي

إقرأ أيضاً:

نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.

وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.

وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.

وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.

كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.

وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.

ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أذكار النوم الصحيحة من السنة النبوية.. أدعية تحفظك وتمنحك الطمأنينة حتى الصباح
  • باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • آبل تطرح macOS 26.5.1 وتحسم مشكلة كانت تؤثر على أجهزة ماك M5
  • أعراض ديدان الأمعاء حسب كل نوع ومخاطرها وعلاجها
  • قلة النوم قبل سن الـ50… عامل خطر قد يزيد احتمال الإصابة بالسرطان!
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • كارثة صحية تضرب إسرائيل .. سحب منتجات لحوم من الأسواق بعد رصد بكتيريا خطيرة
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟