ودعت الولايات المتحدة الأمريكية أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تجديد وتعزيز نظام العقوبات المفروضة على اليمن، ودعم إنشاء آلية بحرية جديدة لتطبيق حظر السلاح على غرار عملية "إيريني" الخاصة بليبيا.

وقال المستشار السياسي لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جون كيلي، خلال جلسة مجلس الأمن الخاصة باليمن مساء الأربعاء، إن تحسين تنفيذ حظر الأسلحة أصبح أمرًا ملحًا، خاصة ضد الشحنات القادمة من إيران، لضمان حرية الملاحة وحماية الاقتصاد العالمي.

ويأتي هذا التحرك الأميركي في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من استمرار تدفق الأسلحة والمكونات الإلكترونية المتقدمة إلى جماعة الحوثيين، في انتهاك واضح للعقوبات المفروضة من قبل مجلس الأمن، ما يمكّن الجماعة من تطوير برامجها العسكرية وتهديد جيرانها وحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأضاف كيلي أن تقرير فريق الخبراء الأممي بشأن اليمن لعام 2025 “يشكّل جرس إنذار للعالم”، إذ يكشف عن انتهاكات منهجية للعقوبات الدولية وشبكات مالية متطورة تمكّن الحوثيين من تمويل عملياتهم، مؤكدًا أن “إنهاء الصراع يتطلب تعطيل هذه التحويلات المالية والمادية غير المشروعة”.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن التحويلات غير المشروعة للأسلحة والأموال أسهمت في تمكين الحوثيين من شن هجمات إرهابية على المدنيين في إسرائيل والسعودية، موضحًا أن الجماعة نفّذت في سبتمبر الماضي هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مركزًا تجاريًا ومطارًا في مدينة إيلات الإسرائيلية، إضافة إلى تهديدات متكررة للبنية التحتية الحيوية في السعودية.

كما استعرض كيلي سلسلة من الهجمات الحوثية ضد السفن التجارية، من بينها استهداف سفينتي MAGIC SEAS وETERNITY C قبالة الحديدة في يوليو، ما أدى إلى غرق الأولى ومقتل أو فقدان عدد من أفراد طاقم الثانية، إلى جانب هجوم آخر على السفينة MINERVAGRACHT في سبتمبر الماضي.

وأكد أن الولايات المتحدة تؤيد توصية فريق الخبراء بتوسيع نطاق تفتيش الشحنات في البحر، واقترحت إنشاء آلية إنفاذ بحرية خاصة باليمن لضمان تنفيذ حظر السلاح بفعالية أكبر، خصوصًا ضد الشحنات القادمة من إيران أو تلك التي تحتوي على مكونات ذات استخدام مزدوج يتم تهريبها عبر طرق بحرية معقدة.

واختتم الدبلوماسي الأميركي كلمته بالتأكيد على أن تقرير فريق الخبراء ليس مجرد وثيقة، بل دعوة إلى العمل، مشددًا على أن مجلس الأمن "ملزم بتنفيذ قراراته للحفاظ على السلام والأمن في اليمن والمنطقة"، مضيفًا أن "الشعب اليمني يستحق مستقبلًا خاليًا من العنف والتهديدات الخارجية".

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة

ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.

الخزانة الأمريكية: فرض عقوبات جديدة على كيانات ذات صلة بإيران وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • تحرك برلماني حول مطاعم الطيبات وحماية صحة المواطنين من الإعلانات المضللة
  • الذهب يتراجع مع تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • غداً.. مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تطورات لبنان