فيما تتصاعد المطالب الشعبية بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد ونهب الموارد المحلية، فجّر قرار محافظ تعز القاضي بتعديل رسوم النظافة والتحسين المضافة على فواتير استهلاك الكهرباء التجارية والخاصة، موجة جديدة من الغضب في الشارع، بعدما كشف ناشطون وحقوقيون أن القرار يكرّس سياسة التمييز ويؤكد صحة الاتهامات الموجهة لما وصفوها بـ"عصابة نهب الموارد" داخل المحافظة.

الوثيقة الرسمية الصادرة بتاريخ 5 نوفمبر 2025، والموقعة من محافظ المحافظة نبيل شمسان، تضمنت رفع نسبة رسوم النظافة والتحسين على الشركات والمؤسسات والمحلات التجارية إلى 5%، فيما تم اعتماد نسبة 1% فقط للمساكن والمنازل الخاصة، مبررة القرار بأنه يأتي مؤقتًا لتغطية النفقات التشغيلية للسلطة المحلية حتى تشغيل الطاقة الكهربائية الحكومية.

الناشط والصحفي مرزوق ياسين اعتبر القرار "دليلًا دامغًا على أن اغتيال الناشطة أفتهان المشهري، مدير عام صندوق النظافة في تعز، لم يكن سوى تصفية من عصابات نهب الموارد التي رفضت مطالبها بالعدالة الاجتماعية وحقوق الفئات المهمشة".

وقال ياسين في منشور له على منصة "فيسبوك" إن "العصابات التي تبيع الكيلو الكهرباء بأكثر من 1200 ريال، استكثرت على فئة الأخدام نسبة الـ5% من الرسوم، وخفضتها إلى 1% فقط لأنهم فقراء ومهمشون، وحين دافعت عنهم افتهان المشهري تم التخلص منها". وأضاف: “يكفي هذا القرار لإثبات أن من قتلوها هم أنفسهم من ينهبون موارد تعز اليوم".

ويسلط القرار الضوء على خلل هيكلي في إدارة الموارد المحلية داخل تعز، حيث تتحكم مصالح ضيقة في قرارات مالية وإدارية حساسة تمسّ حياة المواطنين، في ظل غياب الشفافية والرقابة المالية.

كما اعتبر ناشطون حقوقيون أن التباين في نسب الرسوم المفروضة يمثل تمييزًا غير مبرر بين شرائح المجتمع، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها المحافظة، مؤكدين أن الخطاب الرسمي لم يبرر بشكل كافٍ أسباب اعتماد هذه النسب المختلفة.

وطالب الناشطون بفتح تحقيق شامل حول ملفات فساد مالي في قطاع الكهرباء والرسوم المحلية المنهوبة كانت مدير الصندوق أفتهان المشهري قبل أن يتم تصفيتها، معتبرين أن "السكوت عن الجريمة يمنح القتلة غطاءً سياسيًا واقتصاديًا لمواصلة نهبهم". داعين إلى إعادة النظر في القرار وإلغائه فورًا، ومراجعة منظومة الجبايات المحلية التي تثقل كاهل المواطن، مؤكدين أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من استعادة مؤسسات الدولة من قبضة المنتفعين والمتنفذين.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

تعديلات جديدة على رسوم السفر.. 100 جنيه عند الخروج من مصر

تشهد الساحة التشريعية في مصر تطورًا جديدًا مع اتجاه الحكومة إلى تعديل نظام رسم مغادرة مصر 2026، من خلال مشروع قانون جديد يهدف إلى توحيد قيمة الرسم ليصبح 100 جنيه على جميع المسافرين، مع إدخال استثناءات محددة لفئات مرتبطة بقطاع النقل البري واللوجستيات. 

ويأتي هذا التوجه في إطار خطة الدولة لتبسيط الإجراءات المالية وتطوير منظومة التحصيل بما يواكب التحول الرقمي وتحسين كفاءة الإدارة المالية.

ويحظى ملف رسم مغادرة مصر 2026 باهتمام واسع من المواطنين والمسافرين، خاصة مع تأثيره المباشر على حركة السفر والسياحة والتنقل عبر المطارات والمنافذ الحدودية.

رسم مغادرة مصر 2026.. توحيد القيمة إلى 100 جنيه

يتضمن مشروع القانون المقترح توحيد رسم مغادرة مصر 2026 ليصبح 100 جنيه ثابتة تُطبق على جميع المغادرين، بدلًا من التفاوت الحالي في الرسوم وفقًا لوجهات السفر أو بعض الحالات الخاصة.

وتهدف هذه الخطوة إلى تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية داخل المطارات، بما يسهم في تحسين تجربة السفر وتقليل الوقت المستغرق في إنهاء إجراءات المغادرة.

رسم مغادرة مصر 2026.. الفئات المستثناة من السداد

حدد مشروع القانون عددًا من الاستثناءات الخاصة برسم مغادرة مصر 2026، حيث تقرر إعفاء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية، سواء من المصريين أو الأجانب، بالإضافة إلى العاملين على الشاحنات والخطوط التي تعبر الحدود المصرية بشكل منتظم.

ويأتي هذا الاستثناء مراعاة لطبيعة عمل هذه الفئات التي تعتمد على التنقل المستمر عبر المنافذ الحدودية، بما يضمن عدم تحميلهم أعباء مالية إضافية قد تؤثر على حركة النقل والتجارة.

تعديل جديد في رسوم صناعة الأسمنت ضمن مشروع القانون

إلى جانب رسم مغادرة مصر 2026، تضمن مشروع القانون بندًا جديدًا يتعلق بصناعة الأسمنت، حيث نص على فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه.

ومن المقرر أن يتم توريد هذه الرسوم إلى مصلحة الضرائب المصرية بدلًا من النظام الحالي المرتبط برخص المحاجر، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم آليات التحصيل وتعزيز الشفافية في القطاع الصناعي.

أهداف تعديل رسم مغادرة مصر 2026

تسعى الحكومة من خلال مشروع تعديل رسم مغادرة مصر 2026 إلى تطوير المنظومة الضريبية وتوحيد آليات التحصيل، ضمن خطة أوسع لتطبيق الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية.

وتشمل الأهداف الرئيسية للتعديل:

تبسيط إجراءات تحصيل الرسوم داخل المنافذ.

تقليل التفاوت في الرسوم بين الفئات المختلفة.

تعزيز العدالة الضريبية والشفافية.

دعم كفاءة إدارة الموارد المالية للدولة.

تأثير رسم مغادرة مصر 2026 على قطاع السفر

تشير المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون إلى أن النظام الحالي واجه عددًا من التحديات، من بينها التفاوت في الرسوم المفروضة على المسافرين، ما تسبب في أعباء إدارية وتأثيرات غير مباشرة على قطاع السياحة.

 

 

مقالات مشابهة

  • وزيرة التنمية المحلية تبحث تعزيز التعاون مع منظمة المدن العربية وتبادل الخبرات
  • مسؤول: متابعة المنشآت الممتثلة لرفع نسبة التوطين بمهن المشتريات بالقطاع الخاص بشكل آلي
  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • تعديلات جديدة على رسوم السفر.. 100 جنيه عند الخروج من مصر
  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • بدء تطبيق قرار رفع نسبة التوطين بمهن المشتريات اعتبارًا من 31 مايو
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش