الصين تدشن ثالث حاملة للطائرات بقدرات فريدة
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
أعلنت وسائل الإعلام الصينية الرسمية اليوم الجمعة عن دخول ثالث حاملة طائرات صينية للخدمة رسميا عقب احتفال أقيم في ميناء سانيا بمقاطعة هاينان جنوبي البلاد بحضور الرئيس شي جين بينغ وعدد من كبار قادة الحزب الشيوعي والجيش.
وقالت وكالة شينخوا إن الحاملة الجديدة -التي تحمل اسم "فوجيان"- تُعد أول حاملة طائرات تصممها وتبنيها الصين محليا بالكامل، وتشكل محطة رئيسية في خطة شي لتحديث الجيش الصيني وتعزيز قوته البحرية، في ظل تصاعد التوترات مع تايوان والنزاعات الإقليمية بشأن السيادة على بحر جنوب الصين.
وأوضحت الوكالة أن الرئيس شي صعد إلى متن الحاملة فوجيان بعد مراسم التدشين التي تمت أول أمس الأربعاء، حيث اطلع على أنظمة القتال الجديدة، بما في ذلك نظام المنجنيق الكهرومغناطيسي المستخدم في إطلاق الطائرات، وهو من أبرز التقنيات الحديثة في هذا المجال، والتي لا تتوفر سوى في الحاملة الأميركية "جيرالد فورد".
وتُعد "فوجيان" الحاملة الأولى في الصين من نوع "كاتوبار"، وهو نظام يعتمد على إطلاق الطائرات بواسطة منجنيق بدلا من مدرج مائل على غرار ما تستخدمه البحرية الأميركية.
ويسمح هذا النظام للطائرات بالإقلاع وهي محملة بالكامل بالأسلحة والوقود، مما يمنحها مدى وفعالية أكبر خلال المهام القتالية، بحسب مجلة لوبوان الفرنسية.
ويقول خبراء عسكريون إن "فوجيان" تمثل قفزة نوعية في قدرات البحرية الصينية، إذ تتيح أنظمتها الجديدة للطائرات الحربية الإقلاع وهي محملة بكميات أكبر من الوقود والذخيرة، مما يوسع نطاق عملياتها إلى ما وراء المياه الإقليمية.
وتعد "فوجيان" الحاملة الثالثة في الأسطول الصيني بعد "لياونينغ" و"شاندونغ"، وتشكل خطوة إضافية نحو سد الفجوة مع البحرية الأميركية التي تمتلك أكبر عدد من حاملات الطائرات وشبكة قواعد بحرية عالمية.
إعلانويرى مراقبون أن تدشين الحاملة الجديدة يعكس سعي بكين إلى توسيع نفوذها العسكري في المحيط الهادي وخارجه، في إطار خطة شي لبناء قوة عسكرية "عالمية المستوى" بحلول منتصف القرن الحالي.
في المقابل، تتابع الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون هذه التطورات بقلق، معتبرين أن تعاظم القوة البحرية الصينية قد يغير ميزان القوى في منطقة آسيا والمحيط الهادي رغم تأكيد بكين المتكرر أن غاياتها دفاعية وسلمية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.
وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.
ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.
ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".
وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.
ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.
وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.
كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.