الشارقة (الاتحاد)

في أجواء حماسيةٍ مفعمةٍ بالمعرفة والإبداع، توافد الأطفال وأسرهم من زوّار الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي انطلق تحت شعار «بينك وبين الكتاب»، لحضور فعالية «مغامرات المدينة الصغيرة» التي خُصصت للأطفال من عمر 3 إلى 8 سنوات، لتأخذهم في رحلة تعليمية ممتعة تمزج بين التعلم والمرح في عالم تفاعلي نابض بالخيال والاكتشاف.



صُممت الفعالية على مساحة تفاعلية كبيرة مقسمة إلى 5 مناطق رئيسة، فيها يرتدي الأطفال أزياء المهن المختلفة ويعيشون تجارب محاكاة للحياة الواقعية، ضمن بيئة مصممة لتراعي احتياجات الأطفال النفسية والتربوية، وتشجّعهم على تنمية مهاراتهم الاجتماعية وقدراتهم في التواصل والعمل الجماعي.
في بداية الفعالية التي تستمر لساعتين، أخذ المشرفون على الفعالية الأطفال إلى منطقة المطبخ، حيث وزّعوا عليهم أزياء الطهاة، وتعرفوا على أدوات المطبخ وأساليب الطهي، مع التركيز على مبادئ النظافة والسلامة الغذائية، وكيفية تحضير بعض الوجبات الخفيفة. وبعدها انتقلوا لمنطقة التسوق حيث تعرفوا فيها على أساسيات عمليتي البيع والشراء والتعامل مع النقود، ومعرفة أسماء السلع وكيفية الوزن وطريقة التعامل مع الزبائن.
أما في منطقة المرور، فتعرف الأطفال على قوانين السير وأنظمة القيادة بطريقة ممتعة، إذ زوّدت المنطقة بسيارات مصغرة لمنح الأطفال تجربة حسية مدهشة، بالإضافة إلى ما يقدمه المشرفون من معلومات حول كيفية الحصول على رخصة القيادة المصغرة.
وأبدى الأطفال حماساً كبيراً في منطقة الهندسة والمعمار، إذ خاضوا تجربة البناء والتشييد، عبر استخدام العديد من المعدات المصغرة التي استخدموها في رفع ونقل الرمل، فيما منحتهم منطقة إطفاء الحرائق فرصة التعرف على مهام رجال الإطفاء وخوض تدريبات عملية حول إجراءات السلامة والوقاية من الحرائق، ما عزّز لديهم حسّ المسؤولية والانتباه للأمان الشخصي والجماعي.

أخبار ذات صلة أطفال يحوّلون لوحات إلى فنّ «ثلاثي الأبعاد» في «الشارقة للكتاب» «الخشيشة» ترفع شعار «كامل العدد» في «الشارقة للكتاب»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: معرض الشارقة الدولي للكتاب الشارقة للكتاب

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • عضو «اتحاد الصناعات»: أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية تدعم تدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • الداخلية تكشف واقعة تقييد أطفال وتهديد والدتهم ببني سويف
  • "الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • «الجوازات» توضح تفاصيل خدمة «تواصل» وكيفية الاستفادة منها عبر منصة أبشر
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • ضمن حملتها الموسمية «الصيف على طريقتك».. «كتارا للضيافة» تطلق خصما 40 % عبر فنادقها في قطر
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية