مصر.. بعد جدل فتوى مفتي السعودية السابقة.. الأوقاف توضح ماذا عبد المصريون القدماء وسط ربطها بالمتحف الكبير
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—نشرت وزارة الأوقاف المصرية، تفصيلا موسعا حيال ديانة المصريين القدماء وماذا عبدوا، مع استمرار الجدل وتداول فتاوى سابقة لمفتي السعودية الجديد، صالح الفوزان، وما قاله عن زيارة آثار الفراعنة قبل توليه منصبه بفتوى سابقة.
وقالت الأوقاف المصرية على موقعها الرسمي: "ابتداءً فكرة كفر المصريين القدماء بإطلاق من الواضح أنها فكرة عدائية للحضارة المصرية القديمة عن قصد من البعض الذين يحملون توجها عدائيًّا لما هو مصري الهوية، وخاصة إن كان هذا الشيء فيه تمجيد وإجلال لهذا الوطن والشعب العريق؛ حيث زعم البعض من هؤلاء الذين لا خلاق لهم- زورًا وبهتانًا- أنَّ أهل مصر كانوا وثنيين، ولم يعرفوا التوحيد إلا بعد رسالة سيدنا موسى عليه السلام، ولا خلاف بين العلماء أن المصريين القدماء كانوا كبقية شعوب الدنيا منهم المؤمن ومنهم غير المؤمن، ووصْفُ المصريين القدماء بأنهم كانوا وثنيين أو مشركين أو كانوا يَعبُدون من دون الله تعالى بإطلاق وتعميم، ونحو ذلك جهالة عظيمة؛ بل عَرَفَتْ مصر التوحيد الخالص لله الواحد القهار منذ العصر الحجري الذي يبدأ من 6000 سنة إلى 5000 سنة قبل الميلاد",
وتابعت: "إليك بعض الأدلة على ذلك باختصار شديد:أولًا: ثبت بالأدلة القاطعة نزول جملة عظيمة من الأنبياء إلى مصر المباركة، وأنهم دعوا أهلها إلى التوحيد، ومن هؤلاء سيدنا شيث بن سيدنا آدم، ثم إدريس وإبراهيم ويوسف ثم أبيه وإخوته الأسباط الاثنا عشر، وأيوب وذو القرنين، والخضر ولقمان، عليهم جميعًا سلام الله.
وأضافت: "ثانيًا: عدد الأنبياء عليهم السلام وحظ أرض الكنانة مصر من هذا النور، يقول الله تعالى: {وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ } [غافر: ٧٨]، فقد ورد ذكر ثمانية عشر نبيًا ورسولا في موضع واحد من القرآن في سورة الأنعام، في قوله تعالى: {وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ * وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ * وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ}. [الأنعام: ٨٣-٨٦]".
وخلصت الأوقاف المصرية قائلة: "يتبيّن من دراسة النصوص الدينية والتاريخية أن وصف المصريين القدماء جميعًا بالشرك تعميم غير دقيق، فقد وُجد في مصر القديمة دعاة إلى التوحيد ومؤمنون بالله، وشهدت بعض عصورها نزعات توحيدية واضحة كعصر إخناتون؛ وعليه فمصر لم تكن دار وثنية مطلقة، بل عرفت دعوات إلى عبادة الإله الواحد منذ أقدم العصور".
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: آثار الإسلام الفراعنة النبي محمد صالح الفوزان فتاوى وسائل التواصل الاجتماعي المصریین القدماء
إقرأ أيضاً:
احترام الكبير وتوقيره..ندوة لأوقاف المنيا ضمن مبادرة صحح مفاهيمك
نظّمت مديرية أوقاف المنيا ندوة علمية بمدرسة الثانوية العامة بنين بمطاي، تحت عنوان: "احترام الكبير وتوقيره"، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر القيم الأخلاقية وترسيخ السلوك القويم بين طلاب المدارس، ضمن فعاليات مبادرة "صحّح مفاهيمك".
وقد قدّم الندوة الشيخ رجب خلف صابر، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، حيث تناول خلال كلمته مكانة احترام الكبير في الشريعة الإسلامية، وما يمثّله هذا الخُلُق من قيمة إنسانية ونبوية أصيلة تُعزّز روح الرحمة والتآلف داخل المجتمع.
وأكد فضيلته أهمية ترسيخ هذه القيم في نفوس الطلاب، مشيرًا إلى أن احترام الكبار يعكس تربية سليمة، ويُسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على الإسهام الإيجابي داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع، بما يُعزّز الروابط الإنسانية ويقوّي النسيج المجتمعي.
وتأتي هذه الندوة تنفيذًا لتوجيهات الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وتحت إشراف الدكتور عمر خليفة محمد، مدير مديرية أوقاف المنيا، في إطار خطة الوزارة لتكثيف البرامج الدعوية والتثقيفية الموجهة للشباب والطلاب، بما يُسهم في تعزيز الوعي الديني الصحيح والقيم الأخلاقية السامية.