تعرف على مفهوم التصوف وهل له أهمية في حياة الفرد والمجتمع
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
التصوف في الإسلام هو منهج روحي يركز على تزكية النفس والروحانية والزهد. يهدف إلى الوصول إلى الكمال الأخلاقي والاتصال بالله عبر تزكية النفس وتطهير القلب والتجرد من الدنيا وزخرفها. يمارس أتباع التصوف، ويُسمون "الصوفية"، سلوكيات تعينهم على ذلك من خلال العبادات والأذكار والتأمل، بالإضافة إلى السعي لامتلاك صفات حميدة كالرحمة والشفقة على الخلق.
أكد الدكتور محمد محمود أبو هاشم أستاذ الحديث بجامعة الازهر وعضو المجلس الاعلى للطرق الصوفية للوفد، أن التصوف يقوم على الذكر وهذا زيادة عن الأركان الخمسة، موضحا أن التصوف لابد أن نؤدي أركان الاسلام الخمسة ثم نزيد في النوافل وينظم ذلك الحديث القدسي (ما زال عبدي يتقرب إليا بالنوافل حتى أحبه".
التصوف هو الإسلام فى أجلّ وأرقى معانيه، وهو الذى دعا إلى أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وهو الأخذ بالحقائق واليأس مما فى أيدى الخلائق، وهو أن تزهد ما فى يد الناس وتأخذ بالحقيقة، والحقيقة هى أن الله سبحانه وتعالى هو فقط الذى أوجد الوجود وهو الرزاق والقادر.
لافتا إلى أن الجسد له غذاءه والروح لها غذاء ولو عملنا توزان بين العاملين نجد انسان سوي طبيعي وإذا الجسد زاد شويه عن الروح يكون انسان نعيب عليه أنه أخذته الشهوات والمادية.
واستكمل: "نعيب على الانسان إذا زادت عملية الشهوات عنده بطريق غير حلال والاسلام لا يحرم الاستمتاع بالدنيا ولكن يجب أن تكون حلال ولا يكون فيها كبر ولا غرور ويؤدي الانسان الحقوق التي عليه ويعرف حقوق الله وحدوده، بينما في الإسلام لما الروح تزيد شويه بيكون الشخص لا ينظر الى الدنيا ومنشغل بالآخرة".
الولاية الحقيقية فى أن تكون قادرًا على إصلاح المجتمع، وتسوق المجتمعات إلى الله، ولا تقف بين المجتمعات وبين الله، ولا أدعى الولاية فتصطدم الناس بى وتنحجب عن الله، الذى يقول: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِى شَيْءٍ».
التصوف هو الإسلام، وليس ركنًا ثالثًا أو رابعًا، فهو روح الإسلام وروحانيته، والإمام الغزالى- رحمه الله- قال إن التصوف هو «فرض عين على كل مسلم»، لأن كل فنون الدين وعلومه فرض كفاية، فالفقه إذا تعلمه العلماء، فالعوام عليهم التقوى والعلماء عليهم العلم.
والتصوف هو العلم المفروض على الجميع، سواء المسلم العالم أو المسلم العادى، لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأن نتزكى، ومدح ذلك بقوله: «قد أفلح من تزكى»، ولا يخلو أحد من عيب فى زماننا إلا الأنبياء، وبعد النبى- صلى الله عليه وسلم- لا يوجد أنبياء، لذا ليس هناك معصوم، وكل واحد لديه خلل نفسى يحتاج إلى أن يتطهر منه، وصولًا إلى السمو الروحانى فى معرفة الله، لذا فإن التصوف هو معراج الوجود للتصالح مع الودود.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التصوف الإسلام الروحانية والزهد الشفقة التصوف هو
إقرأ أيضاً:
دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
بدأ العد التنازلى للمونديال وعلينا جميعاً أن نكون خلف منتخبنا الوطنى بقيادة العميد حسام حسن أبرز نجوم مصر وصاحب الإنجازات الكبرى كمهاجم هداف له سجل طويل من الأهداف الحاسمة والمؤثرة وأهمها هدفه فى شباك الجزائر باستاد القاهرة الذى تأهلنا له لمونديال إيطاليا 1990.
وأؤكد أن حسام حسن من خلال وجودى مع المنتخب خلال فترة الجنرال الراحل محمود الجوهرى من أخلص اللاعبين لمصر وبالطبع سيتضاعف هذا الإخلاص حالياً وهو يتولى منصب المدير الفنى رغم حملة التشكيك المتواصلة فى إمكانياته وقدرته على تحقيق نتائج طيبة والغريب أن نتائجه أفضل من الكثير من المدربين خاصة الأجانب الذين فشلوا مع المنتخب فى السنوات الأخيرة.. لم يعد الوقت مناسباً للاختلاف والجدل والتشكيك لأن مسيرة حسام حسن تشير إلى أنه يملك الكثير لتقديمه مع المنتخب فى المونديال مهما كانت صعوبة المنافسة وبالتالى علينا احترام اختياراته وعدم شخصنة الأمور أو اتهامه بالتحيز لنادٍ دون غيره لأن هذا الأمر غير منطقى ولا مقبول لمدرب يقود منتخب بلاده فى بطولة عالمية كبيرة.. واذكر أننى كنت مع المنتخب فى الجزائر فى مباراة الذهاب المؤهلة لمونديال إيطاليا فى 8 أكتوبر عام 89 التى انتهت بالتعادل السلبى وخلال رحلة السفر وبعد وصولنا إلى مدينة قسنطينة مروراً بالعاصمة الجزائرية اكتشفت أننى فقدت حقيبة السفر الخاصة بى وحدث نفس الأمر مع التوأم حسام وإبراهيم حسن وذهبت معهما أكثر من مرة إلى المطار وقضينا معاً ساعات طويلة حتى نجحنا فى استعادة الحقائب الثلاث المفقودة ولمست من التوأم بعد تبادل حوارات طويلة أنهما يعشقان اسم مصر وأن أحلامهما مع المنتخب ليست لها حدود.. وبعد سنوات طويلة جاءت لهما الفرصة لاستكمال الحلم وتحقيق الهدف ورفع راية مصر خفاقة عالياً وهما يقودان الجهاز الفنى والإدارى للمنتخب ولا يطلبان إلا الثقة والمؤازرة والدعم لأن أى إنجاز سيتحقق سيسعد أكثر من 100 مليون مصرى وسيرفع من شأن المدرب الوطنى الذى لا يقل كفاءة عن الخواجة.
وأكبر دليل على أن هناك من يهاجمون حسام حسن بدون حجة أنه مهما حقق من نتائج يتهمونه بسوء الأداء وآخرها الفوز الذى حققه المنتخب على روسيا ودياً باستاد القاهرة بهدف سجله مصطفى زيكو بضربة رأس قوية ومتقنة وهو أحد الاختيارات الجديدة لحسام حسن وأضاع المنتخب عدة أهداف محققة عن طريق إمام عاشور وتريزيجيه وعمر مرموش والأداء بصفة عامة كان مقبولاً فى ظل رغبة حسام حسن فى تجربة جميع اللاعبين قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ورغم كل ذلك لم يسلم حسام من الهجوم وظل الحديث عن استبعاد مصطفى محمد هو الأبرز من الفوز والأداء وأهمية دعم المنتخب قبل ساعات من السفر ويحسب لحسام أنه لم يلتفت للهجوم الشرس، وأكد أن السيطرة على هؤلاء النجوم وتوفير الهدوء داخل غرفة الملابس أولى خطوات النجاح وأن أى لاعب غير منضبط لا مكان له فى صفوف المنتخب.. نتمنى التوفيق لمنتخب مصر الذى يقوده جهاز فنى وطنى يجب مساندته لأن اسم مصر أهم من أى خلافات وأكبر من كل الأسماء.
[email protected]