أوهموه بمقتل أولاده.. معتقل سابق يروي معاناته في السجون الإسرائيلية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
بعد حرمانه من التواصل مع محاميه عدة أشهر، قال المعتقل الفلسطيني المُفرج عنه شادي أبو سيدو إنه فقد إدراكه للزمان والمكان ولم يعد يشعر بأن له حقوقًا، في أثناء احتجازه في السجون الإسرائيلية خلال الحرب على غزة.
واعتُقل أبو سيدو (35 عامًا) في مدينة غزة في مارس 2024، أي بعد مرور 5 أشهر من الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023.
كان أبو سيدو يعمل مصورًا صحافيًا، واحتُجز في معسكر سديه تيمان الواقع بالقرب من الحدود الجنوبية مع قطاع غزة.
وبُعد اندلاع الحرب، تحول المعسكر إلى مركز لاحتجاز الغزيين الذين يُقتادون من القطاع قبل أن يوزَّعوا على السجون الإسرائيلية.
وروى أبو سيدو تعرضه لتعذيب نفسي، قائلا إنه كان يُواجه باستمرار بادعاءات مفادها أن "أولادنا ونساءنا قُتلوا، ومنازلنا قُصفت".
وأضاف أنه "صُدم عندما رأى أطفاله" بعد الإفراج عنه وعودته إلى غزة في 13 أكتوبر الفائت في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى برعاية أمريكية.
وقال أبو سيدو: "تصوروا أن يمضي المرء 100 يوم من الخامسة صباحًا حتى الحادية عشرة ليلًا، جاثيًا على ركبتيه، مقيد اليدين ومعصوب العينين وممنوعًا من الكلام، لم أعد أعرف ما الوقت، في أي يوم نحن، وأجهل أيضًا أين أنا".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } معتقل فلسطيني سابق يروي معاناته في السجون الإسرائيلية - رويترز
واستذكر تفاصيل جلسة تحقيق قاسية خضع لها، وقال: "بعد 100 يوم من التعذيب، أخذوني للتحقيق فقط للتأكد من هويتي، وعذبوني من دون أن يعرفوا من أكون".
ولفت الى أنه أُصيب في إحدى عينيه وأذنه، ولا يستطيع تلقي العلاج في غزة بسبب انهيار المنظومة الصحية.
ونُقل لاحقًا إلى سجن عوفر العسكري في الضفة الغربية المحتلة، ووصف ظروف الاعتقال بأنها "صعبة جدًا ولا يتصورها عقل".
وخلال اعتقاله، تمكن من مقابلة محاميه مرتين فقط، مؤكدًا أن أي تهمة لم توجه اليه، وأن احتجازه كان يُمدد تلقائيًا دون أي تفسير.
منع الصليب الأحمرأصدرت سلطات الاحتلال أمرًا يمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، ما يُكرس فعليًا الوضع القائم منذ بداية الحرب على غزة.
وقالت اللجنة إنه لم يُسمح لها بزيارة المعتقلين منذ ذلك الحين.
وتُقدر منظمات غير حكومية أنالاحتلال يحتجز نحو 1000 شخص تصنفهم "مقاتلين غير شرعيين" في سجون عسكرية ومدنية.
وقال ناجي عباس من منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" إن "المحامي هو الصلة الوحيدة لهؤلاء المعتقلين مع العالم الخارجي"، مشيرا الى أن 18 طبيبًا من غزة وعشرات العاملين في المجال الصحي ما زالوا معتقلين بدون تهم.
واضاف: "قد يستغرق الأمر شهورًا للحصول على موعد للزيارة، وحتى عندما نتمكن من ذلك، فإن اللقاء لا يتجاوز غالبًا نصف ساعة".
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: القدس المحتلة المعتقل الفلسطيني السجون الإسرائيلية شادي أبو سيدو غزة الحرب على غزة السجون الإسرائیلیة أبو سیدو
إقرأ أيضاً:
القضاء العراقي يضبط 40 عقارا و10 ملايين دولار في قضية مسؤول نفطي سابق
كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق، الثلاثاء، عن ضبط أموال وعقارات وأسلحة ضمن التحقيقات الجارية في قضية وكيل وزير النفط الأسبق لشؤون التصفية، عدنان محمد محمود، الموقوف على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد.
وقال المجلس، في بيان رسمي، إن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أوضح أن التحقيقات الأولية مع المتهم وعدد من الأشخاص المرتبطين بالقضية أسفرت عن اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية التي قادت إلى ضبط ممتلكات وأموال تعود للمتهم وآخرين على صلة بالملف.
وبحسب البيان، تمكنت الجهات التحقيقية من ضبط نحو 40 عقاراً موزعة بين محافظات بغداد وصلاح الدين وأربيل، إضافة إلى مبالغ نقدية تُقدر بنحو 10 ملايين دولار أمريكي و3 مليارات دينار عراقي، فضلاً عن مصوغات ذهبية يبلغ وزنها نحو كيلوغرام ونصف.
وأضاف القاضي أن التحقيقات كشفت أيضاً عن وجود كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، جرى ضبطها ضمن الإجراءات المتخذة في القضية.
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة بهدف الكشف عن جميع المتورطين والجهات المرتبطة بالملف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وفقاً للقوانين النافذة.
وتأتي هذه التطورات في إطار حملة أوسع تنفذها السلطات العراقية لملاحقة قضايا الفساد المالي والإداري، التي تتصدر أولويات الحكومة والأجهزة القضائية خلال الفترة الأخيرة، بحسب بيان مجلس القضاء الأعلى.