مجلس الشيوخ الأمريكي يقر مشروع قانون لإنهاء الإغلاق الحكومي
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
أقر مجلس الشيوخ الأمريكي تشريعا لإعادة فتح الحكومة، ما يقرب أطول إغلاق حكومي في التاريخ من نهايته، بعد أن صوتت مجموعة صغيرة من الديمقراطيين لصالح الاتفاق مع الجمهوريين رغم الانتقادات الشديدة من داخل حزبهم.
وقد يستمر الإغلاق المتواصل منذ 41 يوما لبضعة أيام إضافية بينما يعود أعضاء مجلس النواب، الذي كان في عطلة منذ منتصف سبتمبر، إلى (واشنطن) للتصويت على التشريع.
وأشاد الرئيس دونالد ترامب باتفاق التسوية، ووصفه بأنه "جيد جدا"، حسبما نقلت قناة “سكاي نيوز” الإخبارية صباح اليوم، الثلاثاء.
وقال ترامب لصحافيين في المكتب البيضاوي، إن الإغلاق الحكومي سينتهي "سريعا جدا"، مضيفا ردا على سؤال بشأن التزامه شروط الاتفاق المتضمنة إعادة موظفين فيدراليين فصلوا خلال الإغلاق إلى عملهم، إنه "سيلتزم الاتفاق".
وجاء التصويت النهائي في مجلس الشيوخ بنتيجة 60-40، مُنهيا جمودا استمر أكثر من ستة أسابيع، خلال مطالبة الديمقراطيين الجمهوريين بالتفاوض معهم لتمديد الائتمانات الضريبية للرعاية الصحية التي تنتهي في أول يناير.
ولم يوافق الجمهوريون على ذلك، وفي النهاية غيّر خمسة ديمقراطيين معتدلين أصواتهم بعد تأخر المساعدات الغذائية الاتحادية، وزيادة تأخيرات المطارات، واستمرار عدم دفع رواتب مئات الآلاف من الموظفين الاتحاديين.
وحث رئيس مجلس النواب مايك جونسون المشرعين على العودة إلى واشنطن "حالا" نظرا لتأخيرات السفر المرتبطة بالإغلاق، قائلا: "يجب أن نفعل ذلك بأسرع ما يمكن".
وأضاف أن مجلس النواب كان خارج الدورة منذ منتصف سبتمبر، عندما أقر قانونا لمواصلة تمويل الحكومة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ الأمريكي إعادة فتح الحكومة أطول إغلاق حكومي في التاريخ أعضاء مجلس النواب الرئيس دونالد ترامب مجلس النواب مجلس الشیوخ
إقرأ أيضاً:
سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
تشهد الولايات المتحدة واحدة من أبرز محطات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يتوجه الناخبون في ست ولايات رئيسية إلى صناديق الاقتراع في سباقات تعتبر مفصلية في تحديد شكل المنافسة على الكونغرس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وتجري هذه الانتخابات في ولايات كاليفورنيا وآيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، في استحقاق انتخابي واسع يرسم ملامح المرشحين النهائيين الذين سيتنافسون على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، وسط احتدام سياسي متصاعد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل المنافسة على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، حيث يسعى الديمقراطيون إلى كسر الأغلبية الجمهورية الحالية، بينما يعمل الجمهوريون على تعزيز سيطرتهم البرلمانية، إذ يهيمنون حاليًا على 53 مقعدًا مقابل 45 للديمقراطيين، مع احتفاظهم بـ22 مقعدًا مطروحًا للانتخابات مقابل 13 للديمقراطيين.
وتلعب الانتخابات التمهيدية دورًا محوريًا في تحديد أسماء المرشحين النهائيين في خمسة من سباقات مجلس الشيوخ، ما يجعل نتائج الثلاثاء نقطة تحول في مسار الصراع السياسي داخل واشنطن.
في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى ولاية آيوا باعتبارها ساحة المعركة الأبرز، بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، ما فتح الباب أمام سباق مفتوح يمنح الديمقراطيين فرصة نادرة لمحاولة قلب المعادلة في ولاية لطالما مالت لصالح الجمهوريين.
وتحاول شخصيات ديمقراطية مثل جوش توريك وزالك والز استثمار هذا التحول، في ظل تراجع نسبي في شعبية الحزب الجمهوري داخل بعض المناطق الريفية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات اقتصادية مرتبطة بالحروب التجارية وأزمة القطاع الزراعي في الولاية.
أما في كاليفورنيا، فتبرز ملامح ما يوصف بـ”التمرد الجيلي” داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه عدد من النواب المخضرمين تحديات من مرشحين شباب مدعومين بتمويل متزايد، في مؤشر على صراع داخلي بين الجيل التقليدي والجناح الجديد داخل الحزب.
وفي نيوجيرسي، تتجه المنافسة التمهيدية إلى اختبار داخلي بين الجناح التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي، في ظل سيطرة شبه كاملة على معظم الدوائر، لكن مع احتدام صراع النفوذ السياسي داخل الحزب نفسه.
على الجانب الآخر، تبدو ولايات مونتانا وداكوتا الجنوبية أقرب إلى الاستقرار السياسي لصالح الجمهوريين، مع توقعات محدودة بتغيرات في خريطة التمثيل، بينما تشهد نيومكسيكو سباقات تميل بوضوح لصالح الديمقراطيين في معظم المناصب المطروحة.
وتتزامن هذه الانتخابات مع جدل سياسي أوسع في الولايات المتحدة، يتضمن ملف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل تداعيات اقتصادية أبرزها التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضيف بعدًا إضافيًا للتنافس الانتخابي.
ويرى مراقبون أن نتائج هذه الجولة التمهيدية لن تحدد فقط أسماء المرشحين، بل ستكشف أيضًا عن مستوى التماسك داخل الحزبين، وقدرة الديمقراطيين على استعادة الزخم في الولايات المتأرجحة، مقابل سعي الجمهوريين لتثبيت تفوقهم قبل معركة نوفمبر.
وبينما تبدو بعض السباقات محسومة نظريًا، فإن المؤشرات السياسية تؤكد أن انتخابات الثلاثاء تمثل اختبارًا مبكرًا لمزاج الناخب الأميركي، وقدرته على إعادة تشكيل ميزان القوى في الكونغرس خلال واحدة من أكثر الدورات الانتخابية حساسية في السنوات الأخيرة.
هذا وتُعد الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة مرحلة حاسمة في تحديد مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري قبل الانتخابات العامة.
وغالبًا ما تعكس هذه الانتخابات اتجاهات الرأي العام داخل الأحزاب، وتكشف عن التحولات في القواعد الانتخابية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد السيطرة على الكونغرس.