أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي مساء الاثنين، تشريعًا لإعادة فتح الحكومة، في خطوة تقرّب أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة من نهايته. وجاء التصويت بنتيجة 60-40 بعد أن دعم مجموعة صغيرة من الديمقراطيين الاتفاق مع الجمهوريين، رغم انتقادات شديدة داخل حزبهم.

ويستمر الإغلاق منذ 41 يومًا، ومن المتوقع أن يستمر لبضعة أيام إضافية حتى عودة أعضاء مجلس النواب، الذي كان في عطلة منذ منتصف سبتمبر، للتصويت على التشريع النهائي.

وأشاد الرئيس دونالد ترامب بالاتفاق ووصفه بأنه “جيد جدًا”، مؤكدًا التزامه بشروطه، بما في ذلك إعادة الموظفين الفيدراليين الذين فصلوا خلال الإغلاق إلى وظائفهم.

وكان سبب الدعم المتأخر من خمسة ديمقراطيين معتدلين هو الضغط الناتج عن تأخر المساعدات الغذائية، وزيادة تأخيرات المطارات، وتأخر دفع رواتب مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين.

وحثّ رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، المشرعين على العودة إلى واشنطن “حالًا” لتصويت نهائي سريع، مشيرًا إلى التأخيرات الكبيرة في السفر والخدمات المرتبطة بالإغلاق، بعد أن أقرّ المجلس قانونًا لمواصلة تمويل الحكومة منتصف سبتمبر.

ترامب يحذر من “كارثة اقتصادية وأمنية” إذا رفضت المحكمة العليا رسومه الجمركية ويعلن خطة لمنح نقدية للمواطنين

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الاثنين، من أن الولايات المتحدة قد تواجه كارثة اقتصادية وأمنية إذا رفضت المحكمة العليا استخدام قانون سلطات الطوارئ لفرض رسوم جمركية واسعة على معظم الدول.

وأوضح ترامب أن إدارته تخطط لتقديم دفعة نقدية بقيمة 2000 دولار للأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، مستندة إلى عائدات الرسوم الجمركية، مع استخدام الإيرادات المتبقية لتقليص الدين العام.

وأكد في تصريحات للصحفيين بالمكتب البيضاوي، خلال مراسم أداء اليمين للسفير الأميركي الجديد في الهند سيرجيو غور، التزامه بالشروط المتعلقة بإعادة الموظفين الفيدراليين المفصولين خلال الإغلاق الحكومي الأخير إلى وظائفهم.

وأشار كبير مستشاري ترامب الاقتصاديين، كيفن هاسيت، إلى أن الإدارة كانت تعتقد في البداية أن عائدات الرسوم الجمركية يجب أن تُخصص بالكامل لخفض العجز المالي، لكنها رأت الآن فرصة لتخصيص جزء منها لصرف منح نقدية بسبب “الارتفاع الكبير في إيرادات الضرائب”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه شعبية ترامب تراجعاً، وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد واستمرار التضخم، وهو ما انعكس في نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة في نيوجيرسي وفيرجينيا ونيويورك، حيث صوّت كثير من الناخبين لصالح الديمقراطيين احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.

ومن جهة أخرى، أثارت رسوم ترامب الجمركية جدلاً عالمياً، بعد أن شككت المحكمة العليا الأميركية في قانونيتها خلال جلسات الاستماع الأسبوع الماضي، حيث حذرت القاضية إيمي كوني باريت من أن إعادة الأموال للشركات قد تخلق “فوضى كبيرة”.

ولم يتضح بعد موعد صدور الحكم النهائي، أو حجم التعويضات المحتملة للشركات التي دفعت الرسوم، والتي قد تتجاوز 100 مليار دولار، بينما قال ترامب إن المبالغ الحقيقية قد تصل إلى تريليوني دولار من عائدات الرسوم والاستثمارات.

من جهة الاقتصاد، أشاد ترامب بانخفاض التضخم منذ توليه الرئاسة، مؤكداً أن أسعار الغذاء والطاقة بدأت بالانخفاض، وأن التضخم سيهبط إلى 1.5٪ قريباً. وأظهرت البيانات الرسمية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3٪ خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ 2.9٪ في أغسطس، مع استمرار تأثير الرسوم الجمركية على أسعار الملابس والأجهزة المنزلية والأثاث.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا الإغلاق الحكومي الاقتصاد الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية

إقرأ أيضاً:

سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»

تشهد الولايات المتحدة واحدة من أبرز محطات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يتوجه الناخبون في ست ولايات رئيسية إلى صناديق الاقتراع في سباقات تعتبر مفصلية في تحديد شكل المنافسة على الكونغرس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وتجري هذه الانتخابات في ولايات كاليفورنيا وآيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، في استحقاق انتخابي واسع يرسم ملامح المرشحين النهائيين الذين سيتنافسون على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، وسط احتدام سياسي متصاعد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل المنافسة على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، حيث يسعى الديمقراطيون إلى كسر الأغلبية الجمهورية الحالية، بينما يعمل الجمهوريون على تعزيز سيطرتهم البرلمانية، إذ يهيمنون حاليًا على 53 مقعدًا مقابل 45 للديمقراطيين، مع احتفاظهم بـ22 مقعدًا مطروحًا للانتخابات مقابل 13 للديمقراطيين.

وتلعب الانتخابات التمهيدية دورًا محوريًا في تحديد أسماء المرشحين النهائيين في خمسة من سباقات مجلس الشيوخ، ما يجعل نتائج الثلاثاء نقطة تحول في مسار الصراع السياسي داخل واشنطن.

في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى ولاية آيوا باعتبارها ساحة المعركة الأبرز، بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، ما فتح الباب أمام سباق مفتوح يمنح الديمقراطيين فرصة نادرة لمحاولة قلب المعادلة في ولاية لطالما مالت لصالح الجمهوريين.

وتحاول شخصيات ديمقراطية مثل جوش توريك وزالك والز استثمار هذا التحول، في ظل تراجع نسبي في شعبية الحزب الجمهوري داخل بعض المناطق الريفية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات اقتصادية مرتبطة بالحروب التجارية وأزمة القطاع الزراعي في الولاية.

أما في كاليفورنيا، فتبرز ملامح ما يوصف بـ”التمرد الجيلي” داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه عدد من النواب المخضرمين تحديات من مرشحين شباب مدعومين بتمويل متزايد، في مؤشر على صراع داخلي بين الجيل التقليدي والجناح الجديد داخل الحزب.

وفي نيوجيرسي، تتجه المنافسة التمهيدية إلى اختبار داخلي بين الجناح التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي، في ظل سيطرة شبه كاملة على معظم الدوائر، لكن مع احتدام صراع النفوذ السياسي داخل الحزب نفسه.

على الجانب الآخر، تبدو ولايات مونتانا وداكوتا الجنوبية أقرب إلى الاستقرار السياسي لصالح الجمهوريين، مع توقعات محدودة بتغيرات في خريطة التمثيل، بينما تشهد نيومكسيكو سباقات تميل بوضوح لصالح الديمقراطيين في معظم المناصب المطروحة.

وتتزامن هذه الانتخابات مع جدل سياسي أوسع في الولايات المتحدة، يتضمن ملف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل تداعيات اقتصادية أبرزها التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضيف بعدًا إضافيًا للتنافس الانتخابي.

ويرى مراقبون أن نتائج هذه الجولة التمهيدية لن تحدد فقط أسماء المرشحين، بل ستكشف أيضًا عن مستوى التماسك داخل الحزبين، وقدرة الديمقراطيين على استعادة الزخم في الولايات المتأرجحة، مقابل سعي الجمهوريين لتثبيت تفوقهم قبل معركة نوفمبر.

وبينما تبدو بعض السباقات محسومة نظريًا، فإن المؤشرات السياسية تؤكد أن انتخابات الثلاثاء تمثل اختبارًا مبكرًا لمزاج الناخب الأميركي، وقدرته على إعادة تشكيل ميزان القوى في الكونغرس خلال واحدة من أكثر الدورات الانتخابية حساسية في السنوات الأخيرة.

هذا وتُعد الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة مرحلة حاسمة في تحديد مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري قبل الانتخابات العامة.

وغالبًا ما تعكس هذه الانتخابات اتجاهات الرأي العام داخل الأحزاب، وتكشف عن التحولات في القواعد الانتخابية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد السيطرة على الكونغرس.

مقالات مشابهة

  • الزمالك في الرعاية المركزة .. إبراهيم عبدالجواد يحذر من كارثة كبرى بالنادي
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • أمين سر "اقتصادية الشيوخ" يطرح رؤية استباقية لحوكمة خطة 2026/2027
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية على طاولة الحكومة.. ومدبولي يوجه بسرعة إعداد جدول زمني للتنفيذ
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين