الملتقى يتناول تطور الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن عبر العصور

باحثون ومختصون يناقشون التطور التاريخي للمناسك ومسارات التحول الرقمي

الملتقى ينعقد ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج في نسخته الخامسة

 

جدة (السعودية)- الرؤية

احتضنت مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، أعمال ملتقى "تاريخ الحج والحرمين الشريفين"، الذي تنظمه دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن؛ ضمن البرنامج المصاحب لمؤتمر ومعرض الحج في نسخته الخامسة، والمقام في قاعة سوبر دوم، على مدى 3 أيام؛ ليُشكِّل منصة علمية وثقافية تُبرز العمق التاريخي لمناسك الحج، وتعزز الصورة الحضارية للمملكة، بما يتوافق مع رؤية "المملكة 2030" في مجاليْ الثقافة والسياحة.


 

وبدأت فعاليات الملتقى بكلمة لمعالي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى أمين رابطة العالم الإسلامي وعضو اللجنة الإشرافية العليا للمشروع، الذي استعرض خلالها أهمية توثيق التاريخ الثقافي والديني للحج والحرمين الشريفين، ودور المملكة في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن عبر العصور.

وتضمنت فعاليات اليوم الأول انعقاد جلسة نقاشية بعنوان "المشهد الثقافي في مكة المكرمة والمدينة المنورة" بمشاركة معالي الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، عضو هيئة كبار العلماء ومستشار الديوان الملكي، حيث تم مناقشة الإرث التاريخي للحج وتطور خدمات الحرمين الشريفين عبر العصور، إضافة إلى جهود المملكة في تحسين تجربة ضيوف الرحمن من خلال الابتكار والتحول الرقمي.

وتتناول الجلسات المقبلة إدارة الحشود والنقل والرعاية الصحية عبر مراحل تاريخية مختلفة، مسلطة الضوء على تطور أساليب تنظيم الحج عبر العصور، والتحديات التي واجهتها المملكة في تقديم خدمات متكاملة للحجاج، وكيف ساهمت التجارب السابقة في تحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية.  وتناقش الجلسات مناقشات حول التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التوثيق والإرشاد، بما يسهم في تطوير نظم مبتكرة لمتابعة الحشود، وإدارة تجربة الحجاج بشكل أكثر دقة وكفاءة.

وتستعرض الجلسات حضور الحج في كتابات الرحالة والمدونات التاريخية، مع تحليل أثرها في فهم تطور المناسك والخدمات المقدمة للحجاج عبر القرون، بمشاركة نخبة من المختصين والباحثين في مجالات التاريخ وتقنيات الخدمة والإدارة الحديثة، الذين يقدمون رؤى علمية وعملية تسلط الضوء على الدمج بين التراث التاريخي والتقنيات الحديثة لتطوير تجربة ضيوف الرحمن.

ويُتيح الملتقى للزوار فرصة التفاعل المباشر مع المعرض المصاحب، الذي يقدم مجموعة فريدة من الوثائق والمخطوطات والصور التاريخية النادرة، إضافة إلى مقتنيات أثرية كانت شاهدة على رحلة الحج عبر القرون. ويتيح المعرض من خلال تقنيات رقمية وعروض تفاعلية للزوار استكشاف المشاعر المقدسة وتجربة مراحل تطور الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين بطرق مبتكرة.


 

ويعكس هذا المعرض الجهود الكبيرة للمملكة في الحفاظ على الإرث التاريخي للحج والحرمين الشريفين، كما يُبرز مكانة المملكة كمحور حضاري وثقافي عالمي، ومركز رئيسي لتوثيق التجربة الإسلامية الأصيلة، ويجسد التزامها بتقديم تجربة تعليمية، وتثقيفية غنية للمواطنين والزوار من مختلف أنحاء العالم.

ويستمر المعرض المصاحب للملتقى- الذي افتُتح في 9 نوفمبر الجاري- في تقديم تجربة تفاعلية تغطي أكثر من مئة عام من تاريخ الحج، عبر وثائق نادرة وصور فوتوغرافية أصلية ومخطوطات ومقتنيات أثرية، إلى جانب عروض رقمية مبتكرة تتيح للزوار استكشاف المشاعر المقدسة بطرق جديدة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع

تحل ذكرى رحيل الفنانة القديرة سميحة أيوب التي رحلت عن عالمنا يوم 3 يونيو 2025 في منزلها في منطقة الزمالك في الصباح الباكر في رحيل هادئ .

 تُعد واحدة من أهم وأبرز رموز الفن المصري والعربي، بعدما تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا امتد لعقود طويلة، استطاعت خلالها أن تضع اسمها بحروف من نور في تاريخ المسرح والدراما والسينما.

ولقبت سميحة أيوب بـ«سيدة المسرح العربي» بفضل مسيرتها الحافلة بالعطاء والإبداع، حيث قدمت عشرات الأعمال المسرحية التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن، واستطاعت أن تحافظ على مكانتها الفنية عبر أجيال متعاقبة، بموهبتها الاستثنائية وحضورها القوي على خشبة المسرح.

بدأت سميحة أيوب رحلتها الفنية في سن مبكرة، والتحقت بـالمعهد العالي للفنون المسرحية، لتتخرج وتبدأ مشوارًا طويلًا من النجاحات الفنية التي تنوعت بين المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في الحركة الثقافية والفنية المصرية.

وخلال مشوارها الفني، قدمت سميحة أيوب العديد من المسرحيات الناجحة التي رسخت مكانتها كواحدة من أهم نجمات المسرح العربي، كما تولت إدارة عدد من المسارح القومية وأسهمت في تطوير الحركة المسرحية ودعم المواهب الشابة، لتجمع بين الإبداع الفني والعمل الإداري والثقافي.

ولم يقتصر نجاحها على المسرح فقط، بل شاركت في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية التي حققت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور، حيث تميزت بقدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات بإتقان شديد، ما جعلها تحظى باحترام وتقدير النقاد والجمهور على حد سواء.

وحصلت سميحة أيوب على العديد من الجوائز والتكريمات المحلية والعربية تقديرًا لعطائها الفني الكبير، كما اعتبرها كثيرون رمزًا للفن الراقي وصاحبة مدرسة خاصة في الأداء والتمثيل، لما قدمته من أعمال أثرت الحياة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي.

وفي ذكرى رحيلها، يستعيد جمهورها وزملاؤها في الوسط الفني أبرز محطاتها الفنية وإنجازاتها الكبيرة، مؤكدين أن اسم سميحة أيوب سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي، وأن أعمالها ستبقى شاهدة على موهبة استثنائية ومسيرة حافلة بالعطاء والإبداع.

ورغم رحيلها، فإن إرث سيدة المسرح العربي لا يزال حيًا بين الأجيال الجديدة من الفنانين والجمهور، لتبقى سميحة أيوب رمزًا للفن الأصيل وقدوة لكل من يسعى إلى تقديم فن هادف يترك أثرًا خالدًا في وجدان المشاهدين.

طباعة شارك الفنانة القديرة الرحلة سميحة أيوب اخبار الفن نجوم الفن

مقالات مشابهة

  • «الإرشاد المكاني» بالمنطقة المركزية في المدينة المنورة تُعزز تجربة ضيوف الرحمن
  • مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة
  • في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع
  • بدء أولى رحلات مغادرة ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين بعد أداء مناسك الحج
  • ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة بمحمية الملك عبدالعزيز الملكية
  • جوازات مطار الملك خالد تنهي إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
  • «الحج»: المملكة تمكن القادمين بمختلف أنواع التأشيرات من أداء العمرة بكل يُسر وطمأنينة
  • الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن