مدريد - صفا بدأ القائمون على "أسطول الصمود" العالمي بجولة في بعض دول العالم للتوعية والتحشيد حول خطوات مماثلة ينوون القيام بها قريبًا. وفي مدريد، شارك المنظمون في جلسة نقاشية، بعد جلستين سبقتها في مدينتي مايوركا وبرشلونة، وبحضور مجموعة من المشاركين السابقين في الأسطول الذين عرضوا تجاربهم وخبراتهم أمام عشرات المدعوين والناشطين.

وكان من بين المحاورين كل من منسق الحملة الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، والناطق باسم الأسطول سيف أبو كشك، والناشطة خالدية أبو بكرة، والصحافية الإسبانية أولغا رودريغز. وأكد المشاركون على أهمية الاستمرار في الحراك الشعبي والسعي لفك الحصار عن قطاع غزة، ومواصلة العمل لفتح ممر إنساني لإيصال المساعدات، إذ يرون أن المأساة الإنسانية والإبادة الجماعية لا تزال مستمرة في القطاع رغم اتفاق وقف إطلاق النار. واعتبر المتحدث باسم أسطول الصمود سيف أبو كشك أن المواجهة بالسفن مع قوات الاحتلال في المياه الدولية كانت إحدى مراحل أسطول الصمود. وأكد أن المرحلة القادمة ستركز على مواجهة التحديات في المساحات القانونية باعتبار أنها مساحة هامة لن يتم إغفالها أو التغاضي عنها. وذكر أبو كشك، في حديثه لـ"الجزيرة نت"، أنه سيتم العمل على رفع دعاوى قانونية بعد الانتهاكات التي تعرض لها المشاركون واختطافهم من المياه الدولية من جهة، واختطاف قوارب الأسطول من جهة أخرى، وما يمثله ذلك من "اعتداء على سيادة الدول التي كانت أعلامها مرفوعة على سفن الأسطول"، حسب قوله. وعن إمكانية إطلاق أسطول قادم، أوضح أبو كشك أن برنامج الفريق حاليًا يقوم على تكثيف الأنشطة التوعوية والندوات في عديد من دول العالم، وعلى حشد الدعم والتأييد لأسطول قادم يبحر نحو غزة. وقال: إن "البرنامج يقوم على تعدد الأنشطة لمواجهة الاحتلال وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وسيكون هناك مساحة جديدة لمحاولة الوصول إلى غزة من خلال البحر المتوسط". وعن فتح المجال للمتطوعين الجدد، أكد أن القائمين حريصون على زيادة عدد ومستوى المشاركين في المبادرات، وأنهم سيفتحون المجال لتمثيل جميع شعوب ودول العالم للمشاركة في الأسطول القادم. وأما الناشط البرازيلي تياغو أفيلا فيرى أن التغيير الأكبر بعد تجربة "أسطول الصمود" الأخيرة يتمثل في أن "شعوب العالم استوعبت أنه باتحادها تمثل قوة لا يمكن هزيمتها من أكبر قوة عسكرية وهي الولايات المتحدة الأميركية". وأضاف لـ"الجزيرة نت"، أنهم يشعرون بأن "الصهيونية باتت الأيديولوجية الأكثر كرهًا وعنصرية في العالم أجمع"، وأن "الصهاينة اضطروا للتراجع أمام الضغط العالمي الرافض لممارساتهم". وأكد أنه "يمكن ويجب هزيمتهم حتى تحرير كامل فلسطين". ويعتبر أفيلا أن الخطوات القادمة يجب أن تركز على منع الحكومات من مواصلة التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي، والبدء بتجهيز أسطول جديد أكبر من السابق ليمثل أكبر تظاهرة عالمية على الإطلاق. وقال: "واجبنا أن نكون أكبر، وأقوى، وأكثر شجاعة". من جهة أخرى، قالت الناشطة الإسبانية أليخاندرا مارتينز، التي كانت على متن "أسطول الصمود"، إن تراجع الجهود أو التوقف عن النضال ومساندة الشعب الفلسطيني هو ما ترغب به إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحكومات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي، وهذا فخ علينا أن لا نقع به". وأكدت أن العالم شاهد ما يمكن تحقيقه عندما تتحد الشعوب، وأن الحكومات ستسعى لتفكيك هذه الجهود وإحباطها. وأضافت "لذا من الخطأ أن نبقى في منازلنا الآن، أو أن نتراجع عن كل هذا الجمال الذي صنعناه من حركة تضامن دولية جماعية، يجب علينا مواصلة بنائها". وعن رغبتها في إعادة التجربة والمشاركة في أسطول قادم، قالت مارتينز إنها كتبت على جدار الزنزانة التي احتجزت بها "سوف نعود مجددًا". وأكدت أن هذه رغبتها سواء طُلب منها المشاركة في الإبحار على متن السفينة أو من خلال التنسيق على الأرض وفقًا للترتيبات القادمة. يذكر أن قوات الاحتلال سيطّرت في بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي على جميع سفن "أسطول الصمود"، التي بلغ عددها نحو 42 سفينة، كانت تحمل مساعدات إنسانية بقيمة عشرات آلاف الدولارات.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: أسطول الصمود غزة أسطول الصمود أبو کشک

إقرأ أيضاً:

ناشطة بأسطول الصمود: تعرضنا لتحرش جنسي مروع من جنود إسرائيليين

فرنسا – أكدت الناشطة الفرنسية مريم هادجال، إحدى المشاركات في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، إن الناشطين تعرضوا لضرب وتحرش جنسي مروع على يد جنود إسرائيليين بعد احتجازهم.

وفي حديث للأناضول، روت هادجال (38 عاما) في باريس تفاصيل ما تعرضت له من عنف وتحرش جنسي أثناء احتجازها من قبل الجنود الإسرائيليين.

وفي 18 مايو/ أيار الماضي هاجمت إسرائيل قوارب “أسطول الصمود” في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلَّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

وذكرت هادجال أن الجنود الإسرائيليين قيدوا أيدي الناشطين الرجال عقب اقتحام قاربهم، وفتشوا جميع الناشطين والقارب، ثم نقلوهم إلى سفينة عسكرية.

وأشارت إلى أن الناشطين أُجبروا على الاستلقاء أرضا ووجوههم نحو الأسفل، وأنها بقيت ترتدي فقط قميصا وبنطالا بينما تبللت جواربها بالكامل بسبب الأرضية المبتلة.

– “الغرفة السوداء”

وأوضحت أن الناشطين كانوا يُنقلون فرادى إلى حاوية أطلقوا عليها اسم “الغرفة السوداء”.

وأضافت: “كان الرجال والنساء يدخلون إليها واحدا تلو الآخر. تعرضنا للضرب والتحرش الجنسي والتعذيب، ولعنف لا يمكن تخيله”.

وأفادت بأنها سمعت صرخات أصدقائها أثناء دخولهم “الغرفة السوداء”، وأردفت: “أصابني الرعب. ظننت أنني سأتعرض للاغتصاب. تعرضت لتحرش جنسي مروع. كان الأمر لا إنسانيا”.

– عنف وتحرش

وبيَّنت أن الجنود الإسرائيليين سحبوها إلى الداخل وضغطوا على عنقها، وأن أحد الجنود لمس صدرها.

وأضافت: “في مرحلة ما كان يقول لي: تعالي معي. فرفضت اتباعه وتوقفت، عندئذ بدأ يضربني على رأسي”.

وأشارت إلى أن جنديا آخر أمسكها من شعرها، بينما وجه جندي يقف إلى يمينها ضربة قوية بركبته إلى أضلاعها.

وختمت حديثها بالتعبير عن حزنها لترك الفلسطينيين خلفهم، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لظروف أسوأ بكثير داخل السجون الإسرائيلية.

الأناضول

مقالات مشابهة

  • ناشطة فرنسية: تعرضنا لتحرش جنسي على يد جنود إسرائيليين بعد اعتراض أسطول الصمود
  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • ناشطة بأسطول الصمود: تعرضنا لتحرش جنسي مروع من جنود إسرائيليين
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش