تأتي هذه الرسالة بعد أشهر من استجواب نتنياهو في المحاكمة، وهي المرة الأولى التي يقدم فيها ترامب طلباً رسمياً لهرتسوغ، رغم أن مواقفه بشأن نتنياهو كانت واضحة عبر منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي.

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة رسمية يوم الأربعاء، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفواً رئاسياً، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية لوحدة إسرائيل وإنهاء ما وصفه بـ"الحرب القانونية" ضده.

وقال ترامب في رسالته: "حان الوقت لترك بيبي يوحّد إسرائيل من خلال منحه العفو، وإنهاء هذا الصراع القانوني مرة واحدة وإلى الأبد."

تأتي هذه الرسالة بعد أشهر من استجواب نتنياهو في المحاكمة، وهي المرة الأولى التي يقدم فيها ترامب طلباً رسمياً لهرتسوغ، رغم أن مواقفه بشأن نتنياهو كانت واضحة عبر منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي.

العفو الرئاسي مشروط بطلب رسمي

يشدد القانون الإسرائيلي على أن العفو لا يمكن منحه إلا قبل بدء المحاكمة أو بعد صدور الحكم النهائي، كما أشار مكتب الرئيس هرتسوغ، موضحاً أن الإجراءات تبدأ فقط بعد تقديم طلب رسمي من المتهم أو من شخص مقرب منه، وهو ما لم يفعله نتنياهو بعد.

وفي السياق نفسه، وقع أكثر من عشرة نواب ووزراء من حزب الليكود رسالة مماثلة، طالبوا فيها هرتسوغ بمنح العفو، مستشهدين بالانقسامات المجتمعية التي أحدثتها محاكمة الفساد، والتي لا يمكن علاجها إلا بإنهاء القضية عبر العفو.

Related خطوة غير مسبوقة.. سفير أميركا يحضر محاكمة نتنياهو وتأجيل الجلسة بسبب "تحديث أمني"ترامب يدعو مجدداً لوقف محاكمة نتنياهو ويهدّد بقطع المساعدات عن إسرائيلإلغاء جلسة محاكمة نتنياهو لإصابته بتسمم غذائي وإرجاء شهادته إلى سبتمبر المقبل ترامب: "محاكمة نتنياهو اضطهاد سياسي"

وفي رسالته، وصف ترامب محاكمة نتنياهو بأنها "اضطهاد سياسي غير مبرر"، مشيراً إلى دوره في مواجهة إيران وقيادته لإسرائيل في أوقات صعبة: "رغم احترامي الكامل لاستقلالية القضاء الإسرائيلي، أرى أن هذه القضية ضد بيبي، الذي قاتل إلى جانبي لفترة طويلة، هي مطاردة سياسية."

وتعود محاكمة نتنياهو إلى تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا تعرف بـ 1000 و2000 و4000، وقد بدأتها المحكمة في 2020، ولا تزال في مرحلة الاستجواب المتقاطع، مع نفي نتنياهو لجميع التهم الموجهة إليه.

تتركز القضية الأولى على تلقي نتنياهو وزوجته سارة هدايا فاخرة تجاوزت قيمتها 260 ألف دولار أمريكي، تشمل الشمبانيا والسيجار والمجوهرات، من قبل أصحاب مليارات مقابل تقديم خدمات سياسية لهم.

أما القضيتان الأخريان، فتركزان على محاولات نتنياهو الحصول على تغطية إعلامية إيجابية عبر وسيلتين إعلاميتين إسرائيليتين، ما يضعه أمام اتهامات تتعلق بالفساد وتأثيره على الرأي العام.

وفي رسالته يوم الأربعاء، شدد ترامب على دور نتنياهو في قيادة إسرائيل نحو السلام، بما يشمل جهوده مع قادة الشرق الأوسط لتوسيع اتفاقيات أبراهام: "أطالبكم هنا بمنح العفو الكامل لبنيامين نتنياهو، الذي كان رئيس وزراء حربياً حازماً، ويقود الآن إسرائيل نحو فترة سلام واستقرار".

هرتسوغ يثمن دعم ترامب ويؤكد الالتزام بالإجراءات القانونية

واستجاب مكتب الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ للرسالة مؤكدًا تقدير إسرائيل لدعم ترامب المتواصل: قائلاً"إن رئيس إسرائيل يكن احتراماً كبيراً للرئيس ترامب ويعرب عن شكره لدعمه الثابت لإسرائيل ولمساهماته في إطلاق سراح الرهائن وإعادة تشكيل الشرق الأوسط وحماية أمن البلاد".

وأضاف المكتب: "لكن كما أوضح الرئيس مراراً، يجب على أي شخص يسعى للحصول على العفو تقديم طلب رسمي وفق الإجراءات القانونية المعمول بها."

توتر أثناء جلسة المحاكمة

وشهدت جلسة محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء 11 تشرين الثاني/نوفمبر في المحكمة المركزية في تل أبيب توترا لافتا بعد أن قاطع القاضي فريدمان فيلدمان، نتنياهو بحدّة، مطالبا إياه بالالتزام بالإجابة المباشرة وعدم إطلاق التعليقات الغاضبة، قائلا :"السيد نتنياهو، أجب عن الأسئلة الموجهة إليك دون أي تعليق"، حسبما نقلت وكالة الأناضول.

وجاء تدخل القاضي بعدما انفعل نتنياهو خلال استجوابه بشأن تلقيه سيجاراً من رجل الأعمال الإسرائيلي أرنون ميلشان، ليجيب بانفعال أن ميلشان "قدّم له الهدايا على الدوام لرفع معنوياته"، واصفا إياه بأنه "بمثابة أخ له"، قبل أن يضيف باستياء: "لا أصدق أننا نناقش هذا الآن، هل نتحدث هنا عن سيجار من صديق؟".

وبينما تصاعد الجدل في القاعة، كانت الصحافة الإسرائيلية تتحدث عن سلوك آخر لافت من جانب نتنياهو. فبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، حاول رئيس الوزراء تعليق إفادته أمام القضاة بحجة تلقيه اتصالا هاتفيا "مهما"، وهو ما اعتبرته الصحيفة امتدادا لما تصفه بأنه محاولات متكررة من قبله للتهرب من جلسات محاكمته.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة محاكمة دونالد ترامب بنيامين نتنياهو عفو رئاسي اعلان اعلان اخترنا لك إسرائيل تحدد هوية جثة رهينة سلّمتها حماس.. وغوتيريش: الوضع في غزة "هش للغاية" فرنسا: إصابة 10 أشخاص في حادث دهس بجزيرة أوليرون.. والتحقيق مستمر في الدوافع "صفعة لترامب": ممداني يظفر برئاسة بلدية نيويورك.. والديمقراطيون يحسمون نيوجيرسي وفرجينيا السعودية على أعتاب صفقة "إف-35".. نهاية التفوّق الجوي الإسرائيلي في الشرق الأوسط؟ بين القصف واعتقال مادورو.. خطط واشنطن تجاه فنزويلا تدخل مرحلة "الحسابات الثقيلة" اعلان اعلان الاكثر قراءة 1 لائحة رئيس الحكومة العراقية تحقق "فوزاً كبيراً" في الانتخابات التشريعية 2 ملفات جيفري إبستين.. غيسلين ماكسويل تسعى لطلب تخفيف عقوبتها من ترامب 3 صور تظهر حجم الدمار في الفلبين بعد الإعصار "فونغ وونغ" 4 "غوغل" تزيل حدود الصحراء الغربية من خرائطها داخل المغرب 5 تقارير عن لقاء بين كوشنر وأبو شباب.. وواشنطن تنفي اعلان اعلان

Loader Search

ابحث مفاتيح اليوم

دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة دراسة جمهورية السودان ألمانيا فرنسا بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني التايفون رفح - معبر رفح الموضوعات أوروبا العالم الأعمال Green Next الصحة السفر الثقافة فيديو برامج خدمات مباشر نشرة الأخبار الطقس آخر الأخبار تابعونا تطبيقات تطبيقات التواصل الأدوات والخدمات Africanews عرض المزيد حول يورونيوز الخدمات التجارية الشروط والأحكام سياسة الكوكيز سياسة الخصوصية اتصل العمل في يورونيوز صحفيونا لولوجية الويب: غير متوافق تعديل خيارات ملفات الارتباط تابعونا النشرة الإخبارية حقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة دراسة جمهورية السودان دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة دراسة جمهورية السودان محاكمة دونالد ترامب بنيامين نتنياهو عفو رئاسي دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة دراسة جمهورية السودان ألمانيا فرنسا بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رفح معبر رفح بنیامین نتنیاهو محاکمة نتنیاهو

إقرأ أيضاً:

رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.

وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.

من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنية

ولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.

وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.

إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهو

كان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.

ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.

تعيين مثير للجدل

لم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.

وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.

ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.

خلفية عسكرية تثير التساؤلات

أحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.

مقالات مشابهة

  • "أمنستي" تطالب بمساءلة مطار بلجيكي متورط بنقل عتاد إلى "إسرائيل"
  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟