بعضها يفوق الشمس بألف ضعف.. رصد محتمل لأول نجوم أضاءت الكون
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
كثيرا منا يشغله سؤال الأصول، فيذهب بعيدا إلى مسقط رأس أجداده باحثا عن المنزل الذي بدأت منه الحكاية، وبالنسبة للكون الواسع فإن الأصل ليس منزلا من حجارة أو طين، بل نجوم أولى ولدت بعد الانفجار العظيم.
وعلى مدار أعوام، كان الفلكيون يلاحقون حلم العثور على هذه النجوم الأولى التي أضاءت الكون في فجره المبكر، والآن يبدو أنهم ربما وجدوا ضالتهم، إذ أعلن فريق بقيادة الدكتور أري فيسبال من جامعة توليدو الأميركية أنه لمح ما قد يكون أول دليل على وجود "الجيل الثالث من النجوم" أو النجوم البدائية، بعد تحليل بيانات سابقة من تلسكوب جيمس ويب الفضائي لمجرة بعيدة تُعرف باسم "إل إيه بي وان-بي".
لم تكن هذه النجوم تشبه أي نجم نراه الآن، فلم يكن في تركيبها سوى الهيدروجين والهيليوم ولمحات من الليثيوم، المواد الأولية التي ولدت مع الكون، كانت عمالقة نارية، كتلتها أضعاف الشمس، اشتعلت بسرعة وانطفأت مبكرا تاركة خلفها بصمات عميقة في تاريخ الكون.
ولوقت طويل، كانت تلك النجوم أشبه بأسطورة كونية، لم يستطع أحد أن يراها مباشرة، فقد ماتت منذ بلايين السنين، لكن العلماء كانوا يأملون رؤية أثرها الأخير.
وفي إحدى مجموعات الصور القادمة من تلسكوب جيمس ويب، وباستخدام عدسة الجاذبية التي تضخم أجزاء بعيدة جدا، ظهرت للعين العادية مجرة صغيرة باهتة تُدعى "إل إيه بي وان- بي" ، كانت مجرد لطخة ضوء.
لكن حين بدأ التحليل، بدا للعلماء كأنهم قد اقتربوا كثيرا من تحقيق الحلم، فلم تكن هذه المجرة مثل البقية، فقد كانت محصورة داخل كتلة من المادة المظلمة، تماما كما تتوقع النظريات لأول النجوم، وداخلها كتلة صغيرة من النجوم الهائلة، بعضها يفوق الشمس بألف مرة، ثم جاء الدليل الأهم، وهو أن الغاز المحيط بها كان نقيا تقريبا، بلا معادن، كما لو أنه لم يشهد سوى بعض الانفجارات النجمية الأولى.
إعلانووثق فيسبال وفريقه هذا الاكتشاف في دورية "أستروفيكال جورنال ليترز"، معبرين عن سعادتهم بأنهم "قد يكونون أمام أول نجم في الكون، عندما كان عمره 200 مليون سنة فقط".
ويعترف فيسبال في تصريحات صحفية بأن "ما توصلوا إليه ليس النهاية"، فربما تكون المجرة "إل إيه بي وان-بي" مجرد نقطة ضوء صغيرة على "خريطة عالم لم تكشف أسراره بعد".
ويأمل العلماء أن يكتشفوا المزيد، وأن يتحققوا من أن ما رأوه حقا هو ما بحث عنه البشر طوال عقود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات جیمس ویب
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟