ما هى شروط الحجاب الشرعي للفتاة؟.. أمين الإفتاء يوضح 3 مواصفات أساسية
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة تسأل عن ما هو الواجب شرعًا للفتاة من الحجاب، مؤكدًا أن الشرع يوجب ستر جميع البدن ما عدا الوجه والكفين والقدمين، مع الالتزام بثلاثة شروط أساسية: ألا يكون الثوب يصف الجسم، أو شفافًا، أو مكشوفًا.
شروط الحجاب الشرعي للفتاةوأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأربعاء، أن الشرع لا يحدد نوعية الملابس مثل العباءة أو الأسدال، وإنما يحدد معيار ستر البدن بشكل كامل، وأن الالتزام بهذه الشروط هو ما يجعل الحجاب شرعيًا.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن أي خلل في هذه الشروط، مثل ارتداء ثوب ضيق يصف الجسم أو شفاف يكشف أجزاء منه، يُعد تقصيرًا في الحجاب، وأن الفتاة إذا التزمت بهذه المعايير فهي قد أدّت الحجاب كما شرعه الله تعالى.
هل الحجاب فرض أم سنة؟ورد في مسألة هل الحجاب فرض أم سنة ، أن المتأمل بإنصافٍ لقضيةِ فرضِ الحجابِ يجدُ أنه فُرض لصالح المرأة؛ فالزِّي الإسلامي الذي ينبغي للمرأة أن ترتديه، هو دعوة تتماشى مع الفطرة البشرية قبل أن يكون أمرًا من أوامر الدين؛ فالإسلام حين أباح للمرأة كشفَ الوجه والكفين، وأمرها بستر ما عداهما، فقد أراد أن يحفظ عليها فطرتها، ويُبقى على أنوثتها، ومكانِها في قلب الرجل.
وكذلك التزامُ المرأة بالحجاب يساعدها على أن يُعاملها المجتمع باعتبارها عقلًا ناجحًا، وفكرًا مثمرًا، وعاملَ بناءٍ في تحقيق التقدم والرقي، وليس باعتبارها جسدًا وشهوةً، خاصةً أن الله تعالى قد أودع في المرأة جاذبيةً دافعةً وكافيةً لِلَفت نظر الرجال إليها؛ لذلك فالأليق بتكوينها الجذاب هذا أن تستر مفاتنها؛ كي لا تُعاملَ على اعتبار أنها جسدٌ أو شهوةٌ».
و ورد فيه أن الطبيعة تدعو الأنثى أن تتمنع على الذكر، وأن تقيم بينه وبينها أكثرَ من حجاب ساتر، حتى تظل دائمًا مطلوبةً عنده، ويظل هو يبحث عنها، ويسلك السبل المشروعة للوصول إليها؛ فإذا وصل إليها بعد شوق ومعاناة عن طريق الزواج.
وكانت عزيزة عليه، كريمة عنده، ومما سبق يتبين أن الذي فرضه الإسلام على المرأة، من ارتداء هذا الزي الذي تستر به مفاتنها عن الرجال، لم يكن إلا ليحافظ به على فطرتها.
هل يجوز بيع الأب هدية ذهبية أُهديت لطفله الصغير؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
هل يجوز قصر صلاة الظهر مع الفجر أثناء السفر؟.. الإفتاء: غير جائز لهذا السبب
نسيت اليمين بعد الحلف على زوجتي فهل تجب الكفارة؟.. أمين الإفتاء يجيب
منهجنا الوسطية.. رئيس القطاع الشرعي بالإفتاء: المفتي لا يصدر فتواه بمعزل عن أهل التخصص
ورد في مسألة هل الحجاب فرض مثل الصلاة ، أن الحجاب فرض على المرأة، رغم أن لفظ الحجاب لم يرد في القرآن في الدلالة على غطاء جسم المرأة، ولم يقل عالم أنه ليس فرضًا ومن قال بذلك أنصاف هواة.
وجاء بقوله تعالى: «وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ»، يفسره بعض الناس على أن الخمر مجرد الغطاء ولا يقصد به غطاء الرأس، ومنكري فرضية الحجاب لا يقتنعون بالآيات الواردة في القرآن عن الحجاب والنقاش معهم غير مجدٍ.
ورد فيه أن هناك اتفاقًا وإجماعًا بين علماء الأمة على فرضية الحجاب، فمن الذى قال بوجوب الصلاة ومن الذى قال بحرمة الخمر ومن الذى قال إن الوضوء يكون قبل الصلاة؟ ، فقوله تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ» وقوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ».
وقد يقول عنها البعض أنها أمر إرشادي ولا يقصد به الوجوب، وقوله تعالى: «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ" ظاهر الآية أن الوضوء بعد الصلاة وليس قبلها، فكل من وضح وشرح هذه الآيات هم العلماء واتفاقهم على أن الصلاة واجبة والخمر حرام والوضوء قبل الصلاة، فالإجماع ينقل الدليل الظني من حيز الظنية إلى القطعية.
ورد فيه أن اتفاق العلماء هو الذى جعل أمر الحجاب للمرأة فرض وواجب، فالآيات والأحاديث اتفق علماء الأمة على دلالتها فلم يقل عالم واحد أن الحجاب ليس فرضًا، ولم يقل بعدم فرضية إلا هواة أو أقل من الهواة، ومع ذلك يتأثر بهم كثير من النساء، و الحجاب من الواجبات وليس من أركان الإسلام وخلعه ليس من الكبائر وإنما يندرج تحت المعاصي.
دليل أن الحجاب فرضورد فيه أن الحجاب فرضٌ بنص القرآن الكريم والنصوص قطعية الثبوت والدلالة لا تقبل الاجتهاد، والحجاب فرضٌ ثبت وجوبُه بنصوص قرآنيةٍ قطعيةِ الثبوتِ والدلالة لا تقبل الاجتهاد، وليس لأحدٍ أن يخالف الأحكام الثابتة، كما أنه لا يُقبل من العامة أو غير المتخصصين- مهما كانت ثقافتهم- الخوض فيها، ومن الآيات القرآنية قطعية الثبوت والدلالة التي نصت على أن الحجاب فرضٌ على كل النساء المسلمات.
وقال الله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ...} [المؤمنون: 31]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59]».
ورد فيه أن من الأدلة أيضًا حديثُ أنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ رضي الله عنها بِعَبْدٍ كَانَ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا، قَالَ: وَعَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ثَوْبٌ؛ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مَا تَلْقَى قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ» رواه أبو داود.
وهذا الحديث صريحٌ في وجوب تغطية الرأس؛ لتحرُّج السيدة فاطمة رضي الله عنها من كشف رأسها حتى تغطي رجلها، ولو كان أحد الموضعين أوجب من الآخر في التغطية، أو كانت تغطية أحدهما واجبة وتغطية الآخر سنة، لقدَّمَتِ الواجبَ بلا حرج».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شروط الحجاب الشرعي الحجاب الحجاب الشرعي دار الإفتاء الإفتاء أمين الفتوى في دار الإفتاء أمین الفتوى فی دار الإفتاء الحجاب الشرعی هل الحجاب فرض على أن ورد فی
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.