«النقل المتكامل» يعلن تطوير أول مركز لاختبار أنظمة التنقل الذكي وذاتية الحركة بأبوظبي
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أعلن مركز النقل المتكامل، التابع لدائرة البلديات والنقل تحت إشراف مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، عن مشروع تطوير «مركز أبوظبي لاختبار أنظمة التنقل الذكي وذاتية الحركة»، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين، سبيس 42، ومدينة مصدر، وشركة الإمارات لتعليم القيادة.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض «دريفت إكس 2025» المقام ضمن النسخة الافتتاحية من «أسبوع أبوظبي للأنظمة ذاتية الحركة» حيث وقع المركز اتفاقية تعاون مع الجهات الثلاث لتطوير المشروع، وتشمل المرحلة الأولى إعداد الدراسات والتصاميم، ومن المقرر إنجازها بنهاية عام 2026، تمهيدًا لإنشاء منشأة متكاملة متقدمة تعنى بتقنيات القيادة الذاتية في الدولة.
يعكس هذا المشروع مكانة أبوظبي وجهة رائدة في مجال النقل الذكي والأنظمة ذاتية الحركة، عبر منظومتها التشريعية المتطورة وبنيتها التحتية المتقدمة، بما يعزز التحول الرقمي والابتكار والاستدامة في قطاع النقل.
ويمثل مركز أبوظبي لاختبار أنظمة التنقل الذكي وذاتية الحركة منشأة عالمية المستوى تهدف إلى اختبار والتحقق واعتماد تقنيات المركبات ذاتية القيادة (AV)، بما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية لتطوير واعتماد تقنيات النقل الذكي، تماشيًا مع رؤية أبوظبي للتحول الرقمي واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي والمدن الذكية.
وسيشكل المركز ركيزة أساسية لتطوير القدرات الوطنية في أنظمة القيادة الذاتية، عبر توفير منظومة اختبار متقدمة تحاكي ظروف التشغيل في المدن والمناطق الحضرية والضواحي والاستخدامات المتنوعة، مما يمكّن من تقييم أداء أنظمة القيادة الذاتية بشكل شامل عبر مختلف نطاقات التشغيل.
وسيتم تجهيز المركز بشبكات استشعار متطورة وتقنيات «التوأم الرقمي»، إلى جانب أنظمة مراقبة وتحليل بيانات آنية، لضمان تكامل العمليات مع منظومات أبوظبي الرقمية، بما في ذلك المنصة المتكاملة لإدارة العمليات التشغيلية والتجريبية للمركبات ذاتية القيادة (AViTOMS)، وأنظمة إدارة الحركة المرورية والاستجابة للحوادث، بما يعزز مستوى السلامة وكفاءة اتخاذ القرار.
وأوضح الدكتور عبدالله حمد الغفلي، مدير عام مركز النقل المتكامل بالإنابة، أن إنشاء مركز أبوظبي لاختبار أنظمة التنقل الذكي وذاتية الحركة يمثل خطوة نوعية لبناء منظومة متكاملة تدعم تطوير وتشغيل المركبات الذاتية وفق أعلى معايير السلامة والابتكار، ويجسد تعاونًا استراتيجيًا بين القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية، ويعكس التزام المركز بدعم جهود أبوظبي لتعزيز مكانتها مركزا إقليميا للنقل الذكي والأنظمة ذاتية الحركة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار في التقنيات المستقبلية بما يرفع جودة الحياة ويدعم التحول الرقمي واستراتيجية الذكاء الاصطناعي 2031.
من جانبه، قال أحمد باقحوم، الرئيس التنفيذي لمدينة مصدر، إن المدينة تمثل منصة رائدة للابتكار والتنمية الحضرية المستدامة، حيث يتحول التنقل الذكي والمركبات المستقلة من فكرة إلى واقع عملي.
وأوضح أن مجمع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة (SAVI) يوفر مسارًا متكاملًا للمبتكرين لتجربة مشاريعهم واعتمادها وتوسيع نطاقها، مؤكدًا أن المنطقة الحرة تمثل نقطة التقاء الطموح مع التنفيذ، وتتيح دمج التقنيات المتقدمة ضمن أطر الحوكمة الصلبة.
وأشار إلى أن هذا التوجّه يُترجم عمليًا مفهوم اقتصاد الصقر ويعزز مكانة أبوظبي مركزاً إقليمياً للنقل الذكي عبر الجو والبر والبحر، داعيًا الشركات العالمية والمبتكرين إلى بناء واختبار وتوسيع نطاق التقنيات للجيل القادم من الأنظمة المستقلة.
ويجسد المشروع التزام مركز النقل المتكامل بدوره التشريعي والتنظيمي في تطوير الأطر والسياسات الداعمة لتبني تقنيات النقل الذكي والأنظمة الذاتية، وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية و يعكس رؤية أبوظبي في ترسيخ مكانتها بوصفها مركزا عالميا لتطوير وتطبيق تقنيات التنقل الذكي وتعزيز الابتكار في قطاع النقل. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: النقل المتكامل الذكاء الاصطناعي النقل المتکامل ذاتیة الحرکة
إقرأ أيضاً:
اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الدولة للإعلام ، بشأن تدشين حملة قومية للتوعية والكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) داخل المدارس والجامعات المصرية
( المذكرة الإيضاحية)
في إطار اهتمام الدولة المصرية المتواصل بتعزيز منظومة الصحة العامة والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية والنفسية المقدمة للمواطنين، وما حققته الدولة خلال السنوات الأخيرة من نجاحات كبيرة في عدد من المبادرات والحملات القومية التي استهدفت حماية صحة المصريين وتحسين جودة حياتهم، تبرز الحاجة إلى التعامل بصورة أكثر شمولاً مع أحد الملفات التي تمس بشكل مباشر مستقبل الأجيال الجديدة، ويتمثل في اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، باعتباره من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال والمراهقين، والذي قد يمتد تأثيره إلى مرحلة الشباب والجامعة وسوق العمل إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه بصورة صحيحة وفي الوقت المناسب.
ويُعد اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من اضطرابات النمو العصبي التي تظهر غالبًا خلال سنوات الطفولة المبكرة، ويتميز بنمط مستمر من صعوبات الانتباه والتركيز أو فرط النشاط الحركي والاندفاعية أو كليهما معًا، بما يؤثر بصورة مباشرة على التحصيل الدراسي والقدرة على التعلم والتفاعل الاجتماعي والاستقرار النفسي والسلوكي.
وتتمثل أعراض نقص الانتباه في صعوبة الحفاظ على التركيز لفترات مناسبة أثناء الدراسة أو الأنشطة المختلفة، وعدم الانتباه للتفاصيل، وارتكاب أخطاء متكررة نتيجة السهو، وصعوبة متابعة التعليمات وإتمام الواجبات الدراسية أو المهام المطلوبة، وضعف القدرة على تنظيم الوقت والأنشطة، وتجنب المهام التي تتطلب جهدًا ذهنيًا مستمرًا، وفقدان الأدوات والمتعلقات الشخصية بصورة متكررة، وسهولة التشتت بالمؤثرات الخارجية، والنسيان المتكرر للواجبات والأنشطة اليومية.
كما تشمل أعراض فرط الحركة والاندفاعية الحركة المستمرة والتململ وعدم القدرة على البقاء في وضع الجلوس لفترات مناسبة، ومغادرة المقعد في المواقف التي تتطلب الاستقرار، والجري أو القفز أو الحركة المفرطة في أوقات غير مناسبة، وصعوبة ممارسة الأنشطة الجماعية بهدوء، والشعور الدائم بالحاجة إلى الحركة، والتحدث بصورة مفرطة، والتسرع في الإجابة قبل اكتمال السؤال، وصعوبة انتظار الدور، ومقاطعة الآخرين أثناء الحديث أو الأنشطة المختلفة.
وتؤكد الأدلة الطبية أن تشخيص هذا الاضطراب يتطلب استمرار الأعراض لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وأن تظهر في أكثر من بيئة مثل المنزل والمدرسة أو الجامعة، وأن تؤثر بصورة سلبية واضحة على الأداء الدراسي أو الاجتماعي أو الوظيفي، مع ضرورة إجراء تقييم طبي ونفسي متخصص للتأكد من التشخيص واستبعاد أي أسباب أخرى قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.
وتشير الدراسات الطبية إلى وجود ثلاثة أنماط رئيسية للاضطراب، تشمل النمط المختلط الذي يجمع بين نقص الانتباه وفرط الحركة، والنمط الذي يغلب عليه نقص الانتباه، والنمط الذي يغلب عليه فرط الحركة والاندفاعية، كما قد يصاحب الاضطراب عدد من المشكلات الأخرى مثل صعوبات التعلم، وبعض الاضطرابات السلوكية والانفعالية، واضطرابات النوم، ومشكلات التوافق الاجتماعي والنفسي.
وترتبط الإصابة بهذا الاضطراب بعدة عوامل، من بينها الاستعداد الوراثي، حيث ترتفع معدلات الإصابة بين الأقارب من الدرجة الأولى، إضافة إلى بعض العوامل المرتبطة بفترة الحمل والولادة والنمو المبكر، وبعض الاضطرابات المتعلقة بالناقلات العصبية داخل المخ، خاصة الدوبامين والنورأدرينالين، فضلًا عن عدد من العوامل البيئية والسلوكية التي قد تسهم في زيادة حدة الأعراض أو ظهورها بصورة أكثر وضوحًا.
وخلال السنوات الأخيرة، كشفت الدراسات الميدانية الحديثة التي أُجريت داخل مصر عن مؤشرات تستحق التوقف أمامها، حيث أظهرت دراسة منشورة عام 2023 على عينة تجاوزت ألف طفل في مراحل رياض الأطفال والسنوات الدراسية الأولى أن نسبة انتشار أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بلغت نحو 10.5%، وجاء نمط نقص الانتباه في مقدمة الأعراض الأكثر شيوعًا بين الأطفال. كما أظهرت دراسة أخرى أُجريت على تلاميذ المدارس الابتدائية أن نسبة الاشتباه في الإصابة بالاضطراب بلغت نحو 11.3% بين الأطفال في الفئة العمرية من 6 إلى 10 سنوات.
ولم تتوقف المؤشرات عند مرحلة الطفولة فقط، بل امتدت إلى المراحل العمرية الأكبر، حيث شهدت السنوات الأخيرة إجراء دراسات موسعة على طلاب الجامعات المصرية أظهرت وجود نسب ملحوظة من الطلاب الذين يعانون من أعراض مرتبطة بالاضطراب أو استمرار تأثيراته عليهم خلال المرحلة الجامعية، وهو ما ارتبط بعوامل عديدة من بينها اضطرابات النوم، والضغوط الأكاديمية، والإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة.
كما تؤكد الدراسات الإقليمية الحديثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أصبح من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال والمراهقين، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى إطلاق برامج وطنية للتوعية والكشف المبكر والتدخل العلاجي والتربوي، بهدف الحد من آثاره السلبية على العملية التعليمية والصحة النفسية ومستقبل الأجيال الجديدة.
ورغم أهمية هذا الملف، لا تزال هناك فجوة واضحة في مستوى الوعي المجتمعي بطبيعة هذا الاضطراب داخل بعض الأسر والمؤسسات التعليمية، حيث يتم في كثير من الأحيان تفسير الأعراض على أنها مجرد شقاوة زائدة أو ضعف في الانضباط أو قصور في التربية، وهو ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات وتأخر حصولها على الدعم الطبي والنفسي والتربوي المناسب.
كما أن العديد من أولياء الأمور قد لا يمتلكون المعرفة الكافية التي تمكنهم من التفرقة بين السلوك الطبيعي للأطفال وبين الأعراض المرضية التي تستوجب التقييم والتدخل المتخصص.
ويترتب على ذلك آثار سلبية متعددة، تشمل تراجع المستوى الدراسي، وضعف القدرة على التركيز والتحصيل، وانخفاض الثقة بالنفس، وصعوبة تكوين العلاقات الاجتماعية السليمة، وزيادة معدلات القلق والتوتر والإجهاد النفسي، فضلًا عن احتمالات استمرار هذه المشكلات خلال المراحل العمرية اللاحقة إذا لم يتم التعامل معها بصورة مبكرة وفعالة.
ولا شك أن الدولة المصرية تمتلك من الإمكانيات والخبرات والقدرات المؤسسية ما يؤهلها لإطلاق حملة قومية ناجحة ومؤثرة في هذا المجال، خاصة في ضوء التجارب الرائدة التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها مبادرة القضاء على فيروس سي، وحملات الكشف عن الأمراض غير السارية، وبرامج مكافحة التقزم والأنيميا بين طلاب المدارس، وغيرها من المبادرات التي أثبتت قدرة مؤسسات الدولة على الوصول إلى ملايين المواطنين وتحقيق نتائج ملموسة في ملفات صحية معقدة.
كما أن التنسيق بين وزارات الصحة والتربية والتعليم والتعليم العالي والإعلام يمكن أن يوفر إطارًا متكاملًا للتعامل مع هذا الملف، من خلال الجمع بين التوعية المجتمعية والكشف المبكر والتدخل العلاجي والدعم النفسي والتربوي، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية ودعم الصحة النفسية للطلاب والحد من الآثار السلبية المرتبطة بالاضطراب.
ومن ثم، فإن إطلاق حملة قومية للتوعية والكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة داخل المدارس والجامعات المصرية لم يعد مجرد خيار إضافي، وإنما يمثل استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري المصري، وخطوة مهمة نحو توفير بيئة تعليمية أكثر قدرة على اكتشاف المشكلات مبكرًا والتعامل معها بصورة علمية، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل الطلاب والأسر والمجتمع بأكمله.
لذلك وفي ضوء ما سبق فإننا نقترح على الحكومة ما يلي:
أولاً) إطلاق حملة إعلامية قومية موسعة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي للتوعية باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأعراضه وطرق اكتشافه المبكر وآليات التعامل السليم معه، مع تصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة المرتبطة به.
ثانياً) تنفيذ برامج دورية للكشف المبكر داخل المدارس والجامعات بالتنسيق بين وزارات الصحة والتربية والتعليم والتعليم العالي، بما يضمن سرعة اكتشاف الحالات وتقديم الدعم المناسب لها.
ثالثاً) تدريب المعلمين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين داخل المدارس، وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بوحدات الدعم النفسي بالجامعات، على أساليب التعامل التربوي والنفسي السليم مع الطلاب المصابين بالاضطراب.
رابعاً) توفير مسارات واضحة للتشخيص والعلاج والمتابعة النفسية والسلوكية للحالات التي يتم اكتشافها، بالتنسيق مع الجهات الطبية المختصة.
خامساً) إعداد وتوزيع مواد وأدلة إرشادية لأولياء الأمور والطلاب تتضمن شرحًا مبسطًا للأعراض وطرق التعامل معها وآليات طلب المساعدة المتخصصة.
سادساً) دعم الدراسات والأبحاث المتعلقة بالصحة النفسية للطلاب واضطرابات الانتباه والتركيز داخل المؤسسات التعليمية، بما يساعد على بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة في هذا المجال.
سابعاً) دراسة إدراج برامج التوعية بالصحة النفسية واضطرابات الانتباه والتركيز ضمن الأنشطة التثقيفية والتوعوية داخل المدارس والجامعات، بما يسهم في رفع الوعي وتشجيع طلب المساعدة الطبية دون وصمة أو تردد.
ثامنًا) إعداد خطة مستقبلية للتوسع في إنشاء حضانات ومدارس أو فصول تعليمية متخصصة، وتوفير كوادر تعليمية ونفسية مؤهلة ومدربة على التعامل مع الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، بما يضمن دمجهم بصورة فعالة داخل العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لاحتياجاتهم، وتمكينهم من الحصول على فرص تعليمية متكافئة ومستوى تعليمي لا يقل كفاءة وجودة عن أقرانهم من الطلاب.