من وسط بحر الحزن.. الناجحون بالثانوية يبعثون الفرح والأمل في غزة
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
رغم القتل والدمار غير المسبوقين اللذين أصابا قطاع غزة على مدى عامين، ورغم حالة الحزن والأسى التي يعيشها الغزيون جراء الحرب، فإن الناجحين في امتحانات الثانوية العامة تمكنوا من خلق حالة من الفرح والأمل لم يعرفها الغزيون طوال عامين من حرب الإبادة.
ففي مشاهد لم تعد معتادة رقص الكثير من الغزيين اليوم في خيامهم وفوق ركام منازلهم ابتهاجا بنجاح أبنائهم في امتحانات الثانوية العامة بعد أن أوقفت الحرب مسيرة التعليم في القطاع، ودمرت 90% من المدارس وهجرت وقتلت الكثير من طلبتها وكوادرها التعليمية والإدارية.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة للطلبة مواليد عام 2007، في لحظة انتظرها الجميع بفارغ الصبر وسط ظروف استثنائية غير مسبوقة.
وقدّم الطلاب امتحاناتهم بشكل إلكتروني نظرا للتدمير الكبير الذي لحق بالمدارس والصفوف والفصول الدراسية في جميع أنحاء القطاع.
ومن دير البلح وسط قطاع غزة، نقل مراسل الجزيرة أشرف أبو عمرة احتفال عائلة فلسطينية بنجاح ابنها طارق في الثانوية العامة، رغم فقدها لعدد من أبنائها خلال الحرب.
وتجسد هذه العائلة واقع آلاف العائلات الفلسطينية التي تحاول التمسك بالأمل والفرح وسط الجراح الكبيرة التي طالت كل مناحي الحياة.
وعبّر الطالب طارق عن فرحته العارمة بالنجاح رغم كل الظروف الصعبة التي مر بها، ووصف كيف نجح رغم النزوح المتكرر والدمار الشامل وغياب المدارس، مؤكدا أن نجاحه أفرح أهل البيت جميعا.
وأضاف أنهم عاشوا تجربة قاسية خلال الحرب لكنهم رغم كل هذا الألم نجحوا
أما والد طارق فعبر عن مشاعر مختلطة من الفرح والحزن. ووصف الفرحة بأنها منقوصة لكنه يحمد الله رب العالمين الذي أكرمهم بالنجاح، بعد معاناة شديدة شملت النزوح 20 مرة واستشهاد اثنين من أبنائه، إضافة إلى فقدان ابنته أولادها الأربعة.
إعلانوأضاف الوالد أنهم رغم فقدان صهره واثنين من أولاده وأحفاده الأربعة، فإنهم يتجلّدون ويحاولون أن يكونوا أقوياء، مؤكدا أن فرحتهم حقيقية رغم الجراح والألم والفقد الذي يعانون منه.
وبحسب مراقبين فإن تقديم الامتحانات بشكل إلكتروني وسط الدمار الشامل يظهر حجم التحدي الذي واجهه الطلاب والمعلمون على حد سواء.
وجاء إعلان النتائج خلال مؤتمر صحفي عقده وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم بعد عامين من توقف المسيرة التعليمية بالكامل تحت وطأة "حرب الإبادة الإسرائيلية"، حيث قال إنه مع الإعلان عن نتائج توجيهي 2007، "نطوي صفحة عامين من الانتظار، ويغدو لدينا 56 ألف طالب مؤهلين لدخول الجامعات".
وطمأن الوزير طلبة مواليد 2008 بأن الوزارة تواصل جهودها لتمكينهم من تقديم الامتحان مع نهاية العام الجاري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الثانویة العامة
إقرأ أيضاً:
محافظ الوادى الجديد: وقف العمل بمنظومة البصمة خلال امتحانات الشهادات العامة والدبلومات الفنية
قررت حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، تفعيل نظام التوقيع بدفاتر الحضور والانصراف الورقية بجميع مدارس المحافظة ووقف العمل بمنظومة البصمة مؤقتًا خلال فترة انعقاد امتحانات الشهادات العامة والمحلية، وذلك اعتبارًا من الأول من يونيو 2026 وحتى الثلاثين من أغسطس 2026، مع الالتزام باستيفاء المتابعات المنظمة للحضور والانصراف وفق الضوابط المقررة.
وأوضح الدكتور إبراهيم قناوي، مدير عام التعليم بالمحافظة، أن القرار يأتي بالتزامن مع انعقاد امتحانات الشهادة الإعدادية والدبلومات الفنية والثانوية العامة، وما يترتب عليها من انتداب أعداد من المعلمين والعاملين لأعمال الامتحانات خارج جهات عملهم الأصلية، إلى جانب تخصيص عدد من المدارس كمقار للجان الامتحانية.