حمامات السلام، الرافعين شعارات رفض الحرب، بتمنّوا سقوط بابنوسة
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
ما عندي أدنى شك إنّه مدّعي الحياد، حمامات السلام، الرافعين شعارات رفض الحرب، بتمنّوا سقوط بابنوسة عشان “البلابسة” يقتنعوا (يقنعوا) ويسلّموا (يستسلموا) للسلام (الدعم السريع)؛
بعضهم، زي خالهم دا، أصحاب أجندة، وديل لا يعنونني كثيراً؛
إنّما داير أبعث رسالة للناس المنساقين ورا الشعارات دي——إن وُجدوا؛
هل تعلم إنه الحاجة البتتمنّاها دي هي بالضبط البتمنّوه الجنجويد؟!
ما لأنّهم بحبّوا السلام طبعاً؛
ولا كمان لأنّهم فتروا أو خايفين من الحرب؛
وإنّما لأنّه الحاجة الانت بتتمنّاها دي هي بالضبط غايتهم من الحرب دي؛
ودا بيعود لطبيعتهم الطفيليّة؛
لو انت فاهم إنّه الدعم السريع بيحارب عشان يهدم الدولة وينشئ دولة جديدة، كما يظنّ الأشرار المساكين من جلحاتهم، وزي ما أنا ذاتي كنت مفترض قبل كدا، فأظنّك غلطان؛
حميدتي والمعاه ما عندهم القدرة على تأسيس دولة، وإلّا ما كان ساقونا بالمسار المظلم دا؛
ولذلك فغرضهم هو إخضاع الدولة السودانيّة، وتحويل مواطنيها لعبيد في خدمتهم؛
والكلام دا بينطبق كذلك على عرمان وحمدوك وسلك وبقيّة سماسرة السياسة المعاهم؛
جميعهم وصلوا للحكم قبل كدا، وما قدّموا أيّ رؤية لإدارة الدولة غير ملاحقة خصومهم “الأشرار”، كي ينعم الجميع بالأمن والسلام؛
فالغاية من الحرب إذن هي إخضاع الدولة لمجموعة المرتزقة والعملاء والرمتالة ديل، يترمّمون عليها؛
والحاجة دي حرفيّا مرض!
وبعد؛
هل بالإمكان التصالح مع المرض البخش العضم؟
وللا نقول “لا للحقن”، ونبدا نتكلّم عن ألم الكي ومرارة الدواء؟!
ما هو المرض الزي دا يا كتلته يا كتلك، لكن ماف صيغة ممكن تخلّيك تتعايش معاه “بسلام”؛
والمأساة النحن فيها حسّي دي نتيجة محاولة التعايش مع المرض الوصفوها لينا نفس الحكماء قبل خمسة سنوات!!
عموماً “البلابسة” الراجيهم يقتنعوا ديل ناس دايرين يعيشوا بعافية أو يموتوا بسلام، ما مستعدّين يتعايشوا مع الأمراض دي؛
ما قنعوا لمن سقطت الجزيرة كلّها، والجيش كان محاصر في قيادته في العاصمة، فما ترجاهم يقنعوا عشان سقطت مدينة جديدة بعد صمود طويل؛
فما دام أمانيك موافقة لتطلّعات الدعّامة، فالأفضل ليك تمشي تتفاهم معاهم هم؛
ما تملانا مرض.
Abdalla Gafar
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
السكري ليس قدرا محتوما إلا إذا أجلنا هذه الخطوات
أصبح مرض السكري، والسمنة التي غالبا ما تسبقه، أحد أكبر أعباء الأمراض في العالم، حيث يرتفع معدل الإصابة به بأسرع وتيرة في الأماكن ذاتها بالضبط -بما في ذلك أجزاء كبيرة من منطقتنا- التي كانت تعتبر نفسها حتى وقت قريب قد تغلبت على أكبر تهديداتها الصحية.
هذه ليست قصة عن فشل فردي. إنها قصة عن السرعة التي يمكن أن تتغير بها الإمدادات الغذائية للمنطقة ومدنها وعاداتها اليومية، والمسافة التي لا يزال يتعين على أنظمتنا الصحية قطعها للحاق بالركب.
هناك قوتان تتصادمان، والأولى تمثل أخبارا سارة.
فقد حققت التطعيمات، والمياه النظيفة، والمضادات الحيوية، وتحسين رعاية الأم والطفل الغرض الذي صممت من أجله: فالناس يعيشون الآن أطول مما عاش آباؤهم وأجدادهم.
لكن العيش لفترة أطول يعني العيش لفترة كافية لمواجهة أمراض الشيخوخة والوفرة، وأهمها مرض السكري وما يسبقه من السمنة، ويعد هذا الوباء، جزئيا، نتيجة للنجاح.
حلت الأطعمة الرخيصة، الغنية بالسعرات الحرارية، والمعالجة بشكل مفرط، والمشروبات المحلاة بالسكر، والوجبات الخفيفة المصممة خصيصا لتسهيل الإفراط في تناولها، محل الأنظمة الغذائية التقليدية القائمة على الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة بشكل مطرد، في حين أن التحضر جعل المشي جزءا نادرا من الحياة اليومية
أما القوة الثانية فهي نوع من التغيير لا يحظى بنفس القدر من الاهتمام: الطعام الذي نتناوله وكيفية الحصول عليه.
فقد حلت الأطعمة الرخيصة، الغنية بالسعرات الحرارية، والمعالجة بشكل مفرط، والمشروبات المحلاة بالسكر، والوجبات الخفيفة المصممة خصيصا لتسهيل الإفراط في تناولها، محل الأنظمة الغذائية التقليدية القائمة على الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة بشكل مطرد، في حين أن التحضر جعل المشي جزءا نادرا من الحياة اليومية.
في مدينة تلو الأخرى، أصبحت السعرات الحرارية غير الصحية الآن أرخص وأسهل في الحصول عليها من السعرات الحرارية الصحية. لم يظهر مرض السكري من العدم؛ بل تبع الإمدادات الغذائية وتصميم مدننا.
إعلانمن الجدير التوقف قليلا عند تأثير هذا المرض، لأن الإحصائيات قد تجعله يبدو مجردا.
يعد مرض السكري من أكبر أسباب الوفاة، وهو السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف، ويسهم في وفاة ما يزيد على مليون شخص سنويا في جميع أنحاء العالم، مع وفاة الملايين الآخرين جراء أمراض القلب والأوعية الدموية التي يسرع من تطورها.
وقد فقدت كل أسرة تقريبا، حتى الآن، أحد أفرادها بسبب هذا المرض، أو شاهدت شخصا يفقد أحد أطرافه أو إحدى كليتيه أو بصره بسببه.
وإلى جانب الوفيات، يعد مرض السكري أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة، ونادرا ما تقتصر الإعاقة هنا على شخص واحد: فقد يكون أحد الوالدين الذي لم يعد قادرا على العمل، أو ابن بالغ يعيد تنظيم حياته وفقا لمواعيد غسيل الكلى، أو جدة تحتاج إلى المساعدة في مهام كانت تقوم بها في السابق دون تفكير.
يمكن لاختبار بسيط وغير مكلف لمستوى الغلوكوز الصائم أو "HbA1c" أن يكشف عن حالة ما قبل السكري قبل سنوات من ظهور مرض السكري الكامل
كما يتحمل العديد من المرضى عبئا خفيا بالإضافة إلى العبء الجسدي: وهو الشعور بأن مرضهم أصبح عبئا على أحبائهم. ويستحق هذا العبء العاطفي نفس القدر من الاهتمام الذي يحظى به الجانب السريري.
وهنا يكمن الجانب المبعث على الأمل: داء السكري من النوع الثاني قابل للوقاية بالنسبة لمعظم الناس، وحتى بعد ظهوره، يمكن تجنب أسوأ مضاعفاته إلى حد كبير من خلال الكشف المبكر والرعاية المستمرة.
يمكن أن تؤدي إدارة الوزن وممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي إلى الوقاية من المرض أو تأخير ظهوره لدى معظم الأشخاص المعرضين للخطر، ولا تتطلب الوقاية انتظار التشخيص.
يمكن لاختبار بسيط وغير مكلف لمستوى الغلوكوز الصائم أو "HbA1c" أن يكشف عن حالة ما قبل السكري قبل سنوات من ظهور مرض السكري الكامل، وهذه الفترة الزمنية مهمة: فالأشخاص الذين يعلمون أنهم في مرحلة ما قبل السكري، بدلا من أن يقال لهم ببساطة "تناولوا طعاما أفضل" بشكل مجرد، يميلون إلى أخذ الخبر على محمل الجد.
فالرقم المحدد يحفز أكثر بكثير من التحذير العام، وتغييرات نمط الحياة التي تبدأ في مرحلة ما قبل السكري يمكن أن تمنع أو تؤخر تطور المرض إلى السكري الكامل لدى نسبة كبيرة من الناس. الفحص هو فرصة لتغيير مسار القصة قبل أن تكتب أصعب فصولها.
بالنسبة لعشرات الملايين من الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مرض السكري، فإن الأدوية ليست اختيارية: فهي الفارق بين الحياة الطبيعية والمضاعفات المذكورة أعلاه.
أحدث أدوية السكري وأكثرها فعالية، بما في ذلك أدوية "GLP-1" التي تعالج السمنة أيضا، هي إنجازات استثنائية، وأسعارها، في معظم أنحاء العالم، تتجاوز بكثير ما يمكن لمريض عادي أو نظام صحي تحمله.
في الولايات المتحدة، يمكن أن يتجاوز سعر كمية شهرية من أحد أدوية "GLP-1" الرائدة ألف دولار قبل أي خصم؛ وحتى عند الأسعار المنخفضة للدفع النقدي التي تقدمها بعض الشركات المصنعة حاليا، لا يزال سعر الشهر الواحد يتجاوز الحد الأدنى للأجور الشهرية في العديد من البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
إعلانفالعلاج الذي يثبت فعاليته ولكن لا يستطيع معظم المرضى تحمل تكلفته لا يفي بعد بوعده.
معظم الأنظمة الصحية، لأسباب مفهومة تماما، تنفق الجزء الأكبر من ميزانيتها على العلاج بدلا من الوقاية
لقد مررنا بهذا من قبل. عندما أصبحت أدوية ضغط الدم الفعالة متاحة على نطاق واسع لأول مرة منذ عقود، غيرت النتائج الصحية لمن كان بإمكانهم دفع ثمنها، في حين أن المرضى الذين يواجهون نفس مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية وفشل القلب، ولكن دون الموارد المالية اللازمة، غالبا ما ظلوا دون علاج؛ وبدون نقاش عام كبير، انتهى الأمر بالنتائج الصحية إلى أن تتبع مستوى الدخل بنفس الدقة التي تتبع بها العوامل البيولوجية.
تقف رعاية مرض السكري الآن عند نفس مفترق الطرق، في وقت أصبح فيه هذا المرض أكثر انتشارا بكثير مما كان عليه ارتفاع ضغط الدم آنذاك.
وتحمل هذه القصة درسا ثانيا أكثر هدوءا أيضا: حتى الآن، في الوقت الذي أصبحت فيه أدوية ارتفاع ضغط الدم رخيصة ومتاحة على نطاق واسع، لا يزال العديد من الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يتلقون العلاج، ليس لأن الحبوب باهظة الثمن، بل لأنهم لم يخضعوا للفحص مطلقا، أو بدأوا العلاج مرة واحدة ثم توقفوا عنه بهدوء.
لم تكن القدرة على تحمل التكاليف وحدها كافية أبدا. يمكن لرعاية مرضى السكري أن تتعلم من شطري هذه القصة في آن واحد: جعل العلاج في متناول الجميع، وبناء نظام للفحص والمتابعة يضمن استمرار المرضى في العلاج.
وهنا ملاحظة أقل راحة. فمعظم الأنظمة الصحية، لأسباب مفهومة تماما، تنفق الجزء الأكبر من ميزانيتها على العلاج بدلا من الوقاية: فلا يمكن رفض مريض يعاني من قرحة القدم السكرية، في حين أن حملة تثبيط تناول المشروبات السكرية، الموجهة إلى أشخاص لن يصابوا بمرض السكري قبل 20 عاما أخرى، من السهل تأجيلها، بل ومن الأسهل بكثير إلغاؤها عندما تضيق الميزانيات.
لكن هذا المنطق له تكلفة حقيقية: فالوقاية تعاني من نقص مزمن في التمويل مقارنة بالعبء الذي يمكنها تجنبه، وغالبا ما تكون الوقاية، وليس العلاج أبدا، هي أول ما يتم تقليصه.
يجب عكس هذا الاتجاه أو على الأقل حمايته؛ فعلاج المرضى الحاليين والوقاية من إصابة الجيل القادم من المرضى ليسا في منافسة، لكننا لن نتمكن من إدارة كليهما إلا إذا تم الدفاع عن تمويل الوقاية باعتباره التزاما ثابتا بدلا من بند تقديري يتم قطعه أولا.
المشروبات السكرية، والأغذية فائقة المعالجة، وقلة النشاط البدني هي العوامل الرئيسية المسببة للمرض، وأنه يمكن فحص المخاطر مبكرا وبتكلفة زهيدة
التثقيف الصحي هو الجزء الأرخص من هذا الالتزام، وأحد أكثر الجوانب إهمالا. فقلة من الحكومات في المنطقة تستثمر بجدية في شرح الأسباب الكامنة وراء مرض السكري والسمنة، بشكل بسيط ومتكرر، ليس لإلقاء محاضرات على الناس، بل لتمكينهم من إدراك المخاطر التي يتعرضون لها.
تعد المدارس، والرعاية الأولية، ووسائل الإعلام الوطنية قنوات تمتلكها الوزارات بالفعل، ويمكنها استخدامها لتكرار رسالة واحدة متسقة: أن المشروبات السكرية، والأغذية فائقة المعالجة، وقلة النشاط البدني هي العوامل الرئيسية المسببة للمرض، وأنه يمكن فحص المخاطر مبكرا وبتكلفة زهيدة، وأن نتيجة "ما قبل السكري" هي تحذير يستحق اتخاذ إجراء بشأنه، وليست تصنيفا يجب الخوف منه.
إن السكان الذين يدركون المخاطر التي يتعرضون لها هم السكان الذين يحرصون على إجراء الفحوصات.
جزء من هذا الأمر يقع مباشرة في أيدي الناس أنفسهم، ويستحق أن يقال بوضوح، دون أي من النزعة القدرية التي غالبا ما تحيط بهذا المرض: اعرف قيمتك، وقيم أفراد أسرتك. يستغرق فحص سكر الدم الصائم أو" HbA1c"، إلى جانب قياس ضغط الدم ومحيط الخصر، دقائق معدودة ويخبرك بأكثر مما تشعر به.
إعلانعادة ما تتشارك الأسرة نفس الوجبات والروتين اليومي، لذا إذا ظهرت نتائج أحد أفرادها مرتفعة، فمن المفيد أن يخضع جميع من يجلسون على تلك المائدة للفحص أيضا، ليس لأن مرض السكري موروث من القدر، بل لأن جميع أفراد الأسرة يتشاركون نفس العادات القابلة للتغيير.
إذا كنت معرضا للخطر، فلا تكتف بإجراء الفحص مرة واحدة ثم تهمل الأمر. فالنتيجة الطبيعية التي حصلت عليها منذ سنوات لا تعني الكثير بالنسبة لوضعك الحالي، ويجب على أي شخص يعاني من زيادة الوزن، أو لديه والد أو شقيق مصاب بالسكري، أو تم إخباره بالفعل بأنه في مرحلة ما قبل السكري، أن يعيد الفحص بانتظام.
وتكمن قيمة الكشف المبكر عن هذا المرض في مراقبة تغير القيم بمرور الوقت، وليس في قراءة واحدة يتم حفظها ثم نسيانها.
مارس الاعتدال الحقيقي على مائدة الطعام، لا تكتف بالنوايا الحسنة. فاللغة العربية تزخر بالحكمة في هذا الشأن: "البطنة تذهب الفطنة"، أي أن المعدة الممتلئة تبلد الذهن، وكانت الأجيال السابقة تقول إن بضع قضمات تكفي للحفاظ على استقامة الظهر.
إذا كنت معرضا للخطر، فلا تكتف بإجراء الفحص مرة واحدة ثم تهمل الأمر. فالنتيجة الطبيعية التي حصلت عليها منذ سنوات لا تعني الكثير بالنسبة لوضعك الحالي، ويجب على أي شخص يعاني من زيادة الوزن، أو لديه والد أو شقيق مصاب بالسكري، أو تم إخباره بالفعل بأنه في مرحلة ما قبل السكري، أن يعيد الفحص بانتظام
وهذا دعوة لتناول حصص أصغر، خاصة في التجمعات السخية المليئة بالطعام، حيث غالبا ما يخطئ الناس في اعتبار رفض المزيد سلوكا سيئا.
أعد إدخال الحركة إلى يومك العادي. لا يجب أن يكون الهدف هو الاشتراك في صالة رياضية: فصعود السلالم بدلا من المصعد، أو المشي لإنجاز المهام القصيرة، أو المشي بعد الوجبة بدلا من الذهاب مباشرة إلى الأريكة، إذا تم القيام بها بانتظام، فإنها تقلل من المخاطر أكثر من أي جهد فردي كبير.
إذا تم تشخيص حالتك، فابق ملتزما، ولا تكتف ببدء العلاج ثم تتخلى عن الأمر. التزم بمواعيد المتابعة، واطرح الأسئلة، واعتبر الرعاية علاقة مستمرة بدلا من وصفة طبية لمرة واحدة.
إذا شعرت يوما أن المرض يمثل عبئا على من يحبونك، فتذكر أن الاستمرار في الاهتمام برعايتك الشخصية هو أحد أكثر الأمور التي يمكنك القيام بها من أجلهم.
أما الباقي فهو مسؤولية الحكومات والوزارات والنظم الصحية بشكل مباشر:
تشكيل بيئة الغذاء والنشاط البدني بحيث يكون الخيار الصحي هو الخيار الأسهل: وضع العلامات الغذائية، وفرض قيود على تسويق الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات السكرية للأطفال، وتقديم حوافز لتناول الأطعمة الطازجة، وتصميم المدن بحيث تشجع على المشي. جعل فحص مقدمات السكري والسكري جزءا روتينيا وسهل الوصول إليه من الرعاية الأولية. ففحص دم بسيط، يتاح على نطاق واسع ويكرر بانتظام، يكشف المرض في المرحلة التي يكون فيها قابلا للعلاج بشكل أكبر، ويمنح الناس الرقم المحفز المذكور أعلاه. بناء البنية التحتية للمتابعة التي تحافظ على استمرار الناس في العلاج، وليس مجرد بدءه: أنظمة التذكير، والعاملون الصحيون المجتمعيون، ودعم الصحة النفسية، بحيث تتحول الوصفة الطبية المكتوبة مرة واحدة إلى سنوات من الرعاية المستمرة. جعل الأدوية والتكنولوجيا الفعالة ميسورة التكلفة ومغطاة بالتأمين أو الميزانيات العامة. فالمنافسة بين الأدوية الجنيسة والمماثلة بيولوجيا، والتفاوض على الأسعار، وبرامج الدعم هي الفارق بين الاختراق العلمي والعلاج الذي لا يستطيع استخدامه سوى الأثرياء. حماية تمويل الوقاية باعتباره التزاما ثابتا، وليس أول ما يتم قطعه، وإنفاق جزء منه على التثقيف المستمر في مجال الصحة العامة، باستخدام القنوات التي تمتلكها الوزارات بالفعل لتكرار رسالة واحدة متسقة حول العوامل المسببة لهذا المرض.هذه هي الخلفية التي ينبغي أن تقيم في ضوئها الموجة الأخيرة من الابتكارات، ليس كاستعراض لعناوين إخبارية مبهرة، بل كاختبار لمعرفة ما إذا كانت هذه الالتزامات العشرة -خمسة شخصية وخمسة مؤسسية- تعزز بنفس وتيرة تقدم العلم.
على صعيد الأدوية، حقق عام 2026 بالفعل تقدما حقيقيا، وإن كان من الجدير التحديد الدقيق لماهية كل تقدم على حدة.
في مارس/آذار، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أول أنسولين أساسي يؤخذ مرة واحدة أسبوعيا للبالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، مما يخفف العبء الذي كان يعني في السابق حقنة يومية مدى الحياة.
إعلانوتشير بيانات التجارب إلى ارتفاع حالات انخفاض سكر الدم مع الجرعات الأسبوعية في داء السكري من النوع الأول، لذا لا يتوقع أن يحل محل الأنسولين اليومي في هذه الحالة.
في أبريل/نيسان، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أول دواء GLP-1 فموي غير ببتيدي للتحكم في الوزن: حبة تؤخذ مرة واحدة يوميا، وعلى عكس أقراص سيماغلوتيد الفموية القائمة على الببتيد والمتوفرة بالفعل في السوق، يمكن تناولها في أي وقت من اليوم دون قيود تتعلق بالطعام أو الماء.
أعد إدخال الحركة إلى يومك العادي. لا يجب أن يكون الهدف هو الاشتراك في صالة رياضية: فصعود السلالم بدلا من المصعد، أو المشي لإنجاز المهام القصيرة، أو المشي بعد الوجبة بدلا من الذهاب مباشرة إلى الأريكة، إذا تم القيام بها بانتظام، فإنها تقلل من المخاطر أكثر من أي جهد فردي كبير
ومن المتوقع أن يتبع ذلك اعتمادها لعلاج مرض السكري، وهو ما قد يكون مهما في الأنظمة الصحية التي تشكل فيها التخزين في سلسلة التبريد وعدم الراحة تجاه الحقن الذاتي عوائق حقيقية.
كما قامت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بتحديث استخدام عقار تيبليزوماب مرتين: أولا بتوسيع نطاق العلاج الذي يؤخر ظهور مرض السكري من النوع الأول، والذي تمت الموافقة عليه أصلا في عام 2022، ليشمل الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم سنة واحدة.
ثم، في يونيو/حزيران، منحت موافقة معجلة لاستخدامه لأول مرة بعد التشخيص، لإبطاء فقدان إنتاج الأنسولين لدى الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم حديثا بمرض السكري من النوع الأول، وهو أول علاج معدل لمسار المرض يتم الموافقة عليه على الإطلاق في تلك المرحلة.
ومن الناحية المشجعة فيما يتعلق بالتكلفة، واصلت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الموافقة على الأدوية الجنيسة والمماثلة بيولوجيا لعلاج السكري والأنسولين، وهو عمل تنظيمي غير لامع يساهم بهدوء في خفض الأسعار بمرور الوقت.
على الصعيد التكنولوجي، فإن التحول لا يقل أهمية، وإن كان أقدم قليلا مما قد يبدو.
فقد كانت أنظمة إعطاء الأنسولين الآلية، وتقنية البنكرياس الاصطناعي التي تجمع بين مستشعر الغلوكوز ومضخة الأنسولين وخوارزمية ذكية، متاحة لسنوات فقط للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول. وقد تغير ذلك في عام 2024، عندما تمت الموافقة على أول نظام من هذا النوع للبالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين يتلقون الأنسولين.
وتبعه نظام رئيسي ثان في أوائل عام 2026، مما يمنح المرضى خيارا حقيقيا في فئة لا تزال حديثة العهد. كما تستمر أجهزة مراقبة الغلوكوز المستمرة في التحسن أيضا: حيث يدوم جهاز الاستشعار القابل للزرع بالكامل الآن لمدة تصل إلى 90 يوما، مما يعني تقليل عدد مرات وخز الإصبع وتحقيق تحكم أكثر دقة بجهد يومي أقل.
لكن كل جهاز لا يزال يعتمد على أجهزة استشعار واشتراكات يجب دفعها شهريا، لذا فإن مسألة الوصول إلى هذه التكنولوجيا تلاحقها بنفس القدر الذي تلاحق به الأدوية.
لا يستحق أي من هذه الابتكارات الاحتفاء به بمفرده. والسؤال الصحيح ليس ما إذا كانت هذه الأدوات موجودة، بل ما إذا كانت تصل إلى المريض في العيادة العامة بنفس السهولة التي تصل بها إلى المريض في المستشفى الخاص.
الخطوات المذكورة أعلاه، هي خطوات شخصية ومؤسسية، كلها في متناول اليد. لقد قمنا بالفعل بشيء من هذا القبيل من قبل، فيما يتعلق بالأمراض المعدية، وقد غير ذلك متوسط عمرنا.
ويستحق مرض السكري نفس القدر من الجدية، حتى تكون السنوات الإضافية التي اكتسبناها سنوات تستحق العيش.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline