تقرير دولي: الحقول الهامشية تمثل ركيزة مستقبلية لتعافي إنتاج النفط في ليبيا

ليبيا – سلط تقرير اقتصادي نشره موقع “إنيرجي كابتل آند باور” الجنوب إفريقي الضوء على أهمية تطوير الحقول النفطية الهامشية في ليبيا، باعتبارها موردًا غير مستغل يمكن أن يسهم في رفع معدلات الإنتاج الوطني بشكل ملموس.

تقنيات الاستخلاص المتقدمة ودورها في رفع الإنتاج
وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن النهوض بهذه الحقول يتطلب توظيف تقنيات استخلاص متقدمة، من بينها الأساليب المعززة (EOR) مثل الغمر المائي والحقن الكيميائي وحقن الغاز، إضافة إلى أنظمة الرفع الاصطناعي للحفاظ على إنتاج الآبار منخفضة الضغط.

وأشار إلى أن استخدام المرافق السطحية المعيارية يساهم في تقليل تكاليف رأس المال الأولية والسماح بالتطوير المرحلي للحقول.

شراكات مع شركات الطاقة العالمية
وأضاف التقرير أن المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس تعمل حاليًا على هذا النهج من خلال تعاونها مع شركتي “شل” و”بريتش بتروليوم” البريطانيتين لإجراء دراسات فنية واقتصادية لإعادة تطوير الحقول القديمة مثل السرير ومسلة والعطشان، مشيرًا إلى أن هذه الحقول رغم كونها كبيرة وليست هامشية، فإنها توفر دروسًا مهمة لتطبيق التقنيات الحديثة على الحقول الأصغر.

شراكات فنية لتعزيز الكفاءة التشغيلية
وبيّن التقرير أن التعاون مع شركات الخدمات النفطية العالمية مثل “هاليبرتون” و”SLB” (شلمبرجير سابقًا) يسهم في توسيع أعمال الصيانة والمعالجات الهندسية، وبناء القدرات الفنية في ليبيا، بما يجعل تقنيات الاستخلاص المتقدمة جزءًا محوريًا من استراتيجية تطوير الحقول الهامشية.

أهمية اقتصادية واستراتيجية للحقول الصغيرة
وأشار التقرير إلى أن ليبيا تمتلك أكثر من 40 حقلًا هامشيًا ذات إمكانات تراكمية كبيرة، مؤكدًا أن انخفاض رأس المال الأولي وقِصر دورة الإنتاج يقللان من المخاطر الاستثمارية، ما يتيح فرصًا لتسريع استعادة الإنتاج.
كما لفت إلى أن الربط مع شبكات خطوط الأنابيب القائمة، مثل تلك التي تديرها شركة “الواحة للنفط”، يساهم في خفض التكاليف وتسريع التشغيل.

الاستفادة من الغاز وتحقيق التنمية المستدامة
وأوضح التقرير أن التزام ليبيا بوقف حرق الغاز روتينيًا يشجع على إعادة حقنه في المكامن النفطية لتعزيز الإنتاج أو استغلاله في توليد الطاقة محليًا، مما يعزز من القيمة المضافة للقطاع ويخدم أهداف التنمية المستدامة.

خاتمة التقرير: رؤية نحو هدف المليونين برميل يوميًا
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تطوير هذه الحقول بشكل فعال يمكن أن يحولها إلى حجر الزاوية في تعافي قطاع المنبع في ليبيا، ما يجعلها تسهم بشكل جوهري في تحقيق هدف المؤسسة الوطنية للنفط برفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة.

ترجمة المرصد – خاص

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: فی لیبیا إلى أن

إقرأ أيضاً:

اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان

 

بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.

نيروبي ـ التغيير

ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.

وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.

وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.

وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.

واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.

وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.

وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.

و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.

الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي

مقالات مشابهة

  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • حسني بي: أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة محطات.. بل أزمة إدارة وحوكمة ودعم
  • تقرير إيطالي: عدد المهاجـرين في ليبيا تجاوز 939 ألف مهاجر
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا