برلماني: قانون الإجراءات الجنائية الجديد نقلة نوعية في منظومة العدالة
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أكد النائب محمود يوسف لطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الإجراءات الجنائية الجديد يمثل نقطة تحول محورية في تاريخ العدالة المصرية، وخطوة عملية لترسيخ دولة القانون وتحديث المنظومة القضائية بما يواكب تطورات العصر ومتطلبات الجمهورية الجديدة.
وأوضح لطيف، أن القانون الجديد يعكس إرادة سياسية واعية تستهدف تحقيق العدالة الناجزة، من خلال بناء تشريع متكامل يوازن بين سرعة الفصل في القضايا وصون حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن مراجعات الرئيس واعتراضه على بعض النصوص السابقة أسهمت في خروج القانون بصياغة دقيقة تحقق التوازن المطلوب بين الحريات العامة ومتطلبات الأمن والاستقرار.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ،أن القانون أدخل تعديلات جوهرية تتعلق بضمانات التحقيقات، أبرزها إلزام حضور المحامي أثناء الاستجواب، والتشديد على عدم جواز تفتيش المنازل إلا في حالات الضرورة القصوى، ما يعزز من ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة ويرسخ مبدأ حرمة الحياة الخاصة.
وأشار لطيف، إلى أن القانون أرسى إصلاحًا عميقًا في نظام الحبس الاحتياطي من خلال توسيع بدائله لتصل إلى سبعة بدائل، مع فرض رقابة دورية على هذا الإجراء عبر عرض القضايا على النائب العام كل ثلاثة أشهر، في خطوة تستهدف الحد من اللجوء إلى الحبس إلا عند الضرورة.
ولفت إلى أن التشريع الجديد وضع أسس التحول الرقمي داخل منظومة العدالة، من خلال اعتماد وسائل تقنية حديثة في الإعلان والتقاضي والتتبع، بما يسهم في تسريع وتيرة الفصل في القضايا وتحسين كفاءة الأداء القضائي.
وأكد النائب محمود يوسف لطيف، على أن بدء تطبيق القانون في أكتوبر 2026 يمنح فرصة كافية لتدريب القضاة وأعضاء النيابة على الآليات المستحدثة، معتبرًا أن هذه الرؤية المتدرجة تؤكد حرص القيادة السياسية على التطبيق الرشيد، وأن هذا التشريع سيظل علامة فارقة في مسيرة العدالة المصرية نحو مزيد من الإنصاف والشفافية وسيادة القانون.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ قانون الإجراءات الجنائية الجديد على قانون الإجراءات الجنائیة تصدیق الرئیس
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط.
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.