أصدر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحدث إصداراته من سلسلة الكتب الفنية المصاحبة لدورته الجديدة، بعنوان "هيام عباس.. تلك الممثلة وهذه الفلسطينية" للكاتبة والناقدة ناهد صلاح، في إطار تكريم النجمة الفلسطينية وكخطوة تؤكد اهتمام المهرجان بتوثيق مسيرات رموز الفن العربي وتسليط الضوء على تجارب استثنائية في التمثيل وصناعة السينما.

يقدّم الكتاب، الواقع في نحو عدد من الصفحات التي تعكس ثراء المحتوى وتنوع مصادره، قراءة معمّقة في المسار الإبداعي للفنانة الفلسطينية هيام عباس، إحدى أبرز الوجوه العربية التي استطاعت أن تعبر من السينما المحلية إلى السينما العالمية بثبات وحضور لافت، ويعتمد العمل على رؤية بحثية وصحفية متكاملة، تجمع بين التوثيق والتحليل واستكشاف ملامح الهوية الفلسطينية في تجربتها الفنية.

كتاب رحلة هيام عباسكتاب رحلة هيام عباس

يرصد الكتاب تطوّر مشوار عباس منذ نشأتها في الجليل، مرورًا بتجاربها في المسرح والسينما داخل فلسطين، ثم انتقالها إلى مشاريع دولية كبرى وضعتها ضمن قائمة أهم الممثلات العربيات في السينما العالمية، كما يلقي الضوء على مشاركاتها في أعمال شكلت علامات داخل السينما الأوروبية والأمريكية، وعلى قدرتها على الظهور بصوت فلسطيني أصيل داخل أدوار ذات بعد إنساني ودرامي معقد.

تتوقف الكاتبة ناهد صلاح عند محطات فارقة في حياة عباس، من خلال حوارات وشهادات ومواد أرشيفية، لتكشف كيف استطاعت الفنانة أن تحافظ على جذورها وهويتها، رغم تحركها في فضاءات سينمائية متعددة الثقافات. 
كما يركّز الكتاب على العلاقة بين الفنانة والمرأة الفلسطينية وكيفية انعكاس هذه الهوية على اختياراتها ومواقفها وأدوارها، لتجمع –كما يقول الكتاب– بين "تلك الممثلة" التي تُقدّر عالميًا، و"هذه الفلسطينية" التي لا تتخلى عن انتمائها مهما ابتعدت جغرافيًا.

طباعة شارك هيام عباس الناقدة ناهد صلاح كتاب رحلة هيام عباس

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: هيام عباس

إقرأ أيضاً:

«مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة

أبوظبي (الاتحاد)

صدر مؤخراً عن مؤسسة بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما» للباحث والكاتب الصحفي ياسر الغُبيري، وقدمه للقراء الناقد السينمائي عصام زكريا، ويستعرض الكتاب عدداً من الشخصيات التي ظهرت بوصفها «مجاذيب» في السينما المصرية عبر أعمال مختلفة، حيث تؤدي أدواراً متعددة، فمنها ما يمثل صوت العقل أو الضمير، ومنها ما يؤدي دور النبوءة والتحذير، فيما تجسد بمظهرها الرث والبائس أحياناً حالة الزهد في مظاهر الحياة ومغرياتها الزائلة.

أخبار ذات صلة في جولة ميدانية لـ «الاتحاد»: «كاميرات ذكية» لاحتساب رسوم المواقف تلقائياً في أبوظبي 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول

وقال ياسر الغبيري إنه حرص على فتح المجال للتفكير في قضايا تتجاوز حدود العمل الفني نفسه، وإن كانت تنطلق من شخصياته وأحداثه، لتدور في الوقت ذاته حول السينما والدراما، فهذه الشخصيات تقف غالباً على الحدود الفاصلة بين النظام والفوضى، والعقل والجنون، والسلطة والتمرد، وفي جنونها وحكمتها تدفعنا إلى إعادة النظر في حياتنا وأعماق نفوسنا.
ويقدم الكتاب هذا الطرح بلغة تجمع بين منهجية البحث العلمي ودقته في استخدام المصطلحات وموضوعية التأويل، وبين اللغة الصحفية الرشيقة الواضحة، ما يجعل الكتاب مفيداً وممتعاً للمتخصصين والقراء العاديين على حد سواء، سواء كانوا من المهتمين بالسينما المصرية أو بالدراما في مختلف وسائطها الفنية، أو بالدراسات الشعبية بشكل عام.
وتُعد شخصية «المجذوب» من الشخصيات الشائعة في السينما المصرية، كما هي حاضرة في الواقع الذي استلهمت منه الأفلام مادتها، فلا يكاد يخلو حي سكني أو منطقة شعبية من نموذج لهذه الشخصية التي ظهرت بأشكال مختلفة في العديد من الأفلام، منها «قنديل أم هاشم» و«يوميات نائب في الأرياف» و«حسن ونعيمة»، وغيرهم الكثير.
يقسم ياسر الغُبيري شخصية «المجذوب» في السينما المصرية إلى أربعة مستويات رئيسية، أولها المجذوب الحكيم الذي يتمتع بالبصيرة ويؤدي دور المرشد أو صاحب الرؤية النافذة، وثانيها المختل عقلياً الذي يعاني اضطراباً ذهنياً أو نفسياً يؤثر في إدراكه وسلوكه بدرجات متفاوتة، أما المستوى الثالث فهو الدجال الذي يوظف ادعاءات الكرامات والقدرات الخارقة لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، فيما يتمثل المستوى الرابع في المتسول الذي قد يتقمص صفات المجذوب أو المجنون أو صاحب الكرامات لاستدرار تعاطف الآخرين والحصول على المساعدات. ومن خلال هذه المستويات يرصد الكتاب الأدوار الدرامية والرمزية المتنوعة التي أدتها هذه الشخصيات في السينما المصرية عبر عقود.

رموز ودلالات
ويتيح تحليل هذه الشخصيات ومقارنتها بنظيراتها السينمائية للقارئ فرصة لفهم كثير من الرموز والدلالات التي ربما لم ينتبه إليها من قبل، وقد تدفعه هذه القراءة إلى التعاطف مع بعض الشخصيات أو إعادة النظر في مواقفه منها عند مشاهدتها مجدداً على الشاشة.

مقالات مشابهة

  • وظائف بعض الكتاب
  • «مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • في ذكرى ميلاده.. محطات بارزة في حياة الفنان محمود ياسين وأشهر أعماله الفنية
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • عباس النوري يكشف عن ادعاء فتاة أنها ابنته.. وردة فعل زوجته
  • بعد إصدار كتاب «عاشقة الخيل» عن رحلتها الفنية.. إيمان الهيدوس: الخيل العربية الأصيلة صنعت هويتي الفنية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش