إعلام عبري: إسرائيل تقترب من شن هجوم محدود على "حزب الله"
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي يقترب من شن هجوم محدود على "حزب الله" في لبنان.
وذكرت الصحيفة أن "الجيش يقترب من شن هجوم محدود على حزب الله، بسلسلة غارات جوية على منشآت إنتاج الأسلحة في جميع أنحاء لبنان، وخاصة في سهل البقاع (شرقا) وبيروت (غربا)".
وادعت أن المواقع المخطط استهدافها "مبنية تحت الأرض أو مخفية بين المباني السكنية، ولديها قدرات أساسية لتحويل الصواريخ الثقيلة غير الموجهة إلى صواريخ دقيقة عن طريق تعديل رؤوسها الحربية".
وتأتي هذه الأنباء، بينما صعّد مسؤولون إسرائيليون في تسريبات لوسائل الإعلام المحلية من تهديداتهم بشأن شن عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله"، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وبحسب الصحيفة، "تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله، لا يزال يمتلك عشرات آلاف من الصواريخ" بمختلف أنواعها.
وادعت "يديعوت أحرونوت" أنه منذ نهاية الحرب وسريان اتفاق لوقف إطلاق النار "أنتج حزب الله، آلاف الطائرات المسيرة الجديدة والطائرات المسيرة المتفجرة".
وأضافت: "تستعيد قوات حزب الله، قدرتها على شن توغل بري داخل إسرائيل من خلال وحدة الرضوان (النخبة) التابعة لها. فعلى الرغم من وقف إطلاق النار، عاد حزب الله، تدريجيا إلى مواقع أقرب إلى الحدود".
وتابعت الصحيفة: "لم يستعد الحزب مواقع التمركز الكبيرة التي كان يحتفظ بها سابقًا على طول السياج، لكن عناصر وحدة الرضوان، أعادوا تمركزهم في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود، بما في ذلك في مدن كبيرة مثل النبطية" جنوبا.
ولفتت إلى أنه "لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتفظ بخمسة مواقع في جنوب لبنان، تمتد على طول حوالي 135 كيلومترًا من الحدود، من جبل دوف (مزارع شبعا المحتلة) إلى رأس الناقورة".
وأوضحت الصحيفة، أن تلك المواقع "تقع على طول خط التماس، على بُعد ما بين 500 و1000 متر من السياج الحدودي".
وأشارت الصحيفة إلى إعلان الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة و"نزع سلاح حزب الله"، مضيفة أنه "مع مرور الوقت، اكتشف الجيش الإسرائيلي أن المهمة تسير ببطء".
وتحت ضغوط إسرائيلية أمريكية، أقرت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس/ آب الماضي، حصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل "حزب الله"، لكن الأخير يرفض ذلك.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، لم تسمهم، إنه "مقابل كل منصة إطلاق صواريخ يستولي عليها الجيش اللبناني من حزب الله، تُحوّل منصة أخرى إلى منظومة صواريخ في البقاع".
وزعم المسؤولون، أن "هناك قدرا كبيرا من التعامي والتعاون المتعمد في هذه العملية الطويلة التي يُطلق عليها اللبنانيون اسم: درع الجنوب".
وتابعوا: "عمليا، يجب أن نواصل ضرب مواقع إنتاج الأسلحة مرارًا وتكرارًا، مثل مصنع الأسلحة الاستراتيجي في البقاع الذي ضربناه هذا الأسبوع للمرة التاسعة منذ بدء وقف إطلاق النار".
والاثنين الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع لـ"حزب الله" في منطقة البقاع، مدعيا بأنها تشمل "بنى تحتية داخل موقع لإنتاج وتخزين وسائل قتالية استراتيجية".
وقالت الصحيفة: "مثال آخر حدث في وقت سابق من هذا الأسبوع، عندما دمّرت قوات من اللواء 769 عدة مبانٍ في قرية الحولة، بعد اكتشاف استخدامها من قبل حزب الله"، وفق ادعائها.
وأضافت: "كان الجيش الإسرائيلي سيطر على الحولة، وطهرها خلال مرحلة المناورة القصيرة من عملية (سهام الشمال) العام الماضي، حيث عُثر على عبوات ناسفة قديمة، لكن حزب الله، لم يتردد في ترميمها لعمليات مستقبلية".
وادعت الصحيفة، أن قوات الجيش الإسرائيلي قتلت نحو 20 عنصرًا من "حزب الله" منذ بداية نوفمبر الجاري، في سلسلة غارات جوية.
ولم يعلن الجيش الإسرائيلي رسميا عن تلك الخطط، كما لم تعلق الحكومة اللبنانية أو "حزب الله" فورا على ما ورد في تقرير الصحيفة الإسرائيلية.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 اندلعت مواجهات حدودية مسلحة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، حولتها تل أبيب في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين وخلفت دمارا كبيرا بلبنان.
ولا تزال إسرائيل تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی إطلاق النار حزب الله
إقرأ أيضاً:
الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.
ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.
وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.
وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.
وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.
وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.