قيادات القطاع الصحي تدعو لتعزيز الوقاية من السكري
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
تلتزم وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات الصحية بالتصدي لمرض السكري عبر برامج وقائية واستراتيجيات تشخيص مبكر، تأكيداً لالتزامها بحماية صحة المجتمع وترسيخ ثقافة الوقاية كأولوية وطنية، ضمن منظومة الرعاية الصحية المستدامة. وتشارك دول العالم في إحياء اليوم العالمي للسكري الذي يوافق تاريخ 14 نوفمبر تحت شعار «السكري عبر مراحل الحياة».
وأكّد معالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع أن مواجهة السكري أولوية وطنية تتكامل فيها الجهود لتعزيز جودة الحياة الصحية، من خلال استراتيجية وطنية ومنظومة صحية متكاملة تُحوّل الرعاية إلى مسار استباقي يحمي المجتمع ويرتقي بجودة حياته، بالعمل مع الجهات الصحية والمعنية كفريق واحد لتعزيز صحة المجتمع واستدامة عافيته.
وأوضح معاليه أن التوسع في قدرات التشخيص المبكر باستخدام الأنظمة الذكية عزز مؤشرات التحكم بالمرض. من خلال التوسع في نطاق الفحص والوصول إلى فئات متعددة. داعياً معاليه أفراد المجتمع إلى المبادرة بإجراء الفحوصات المبكرة للكشف عن حالات ما قبل السكري، لما لها من أثر مباشر في الوقاية وتقليل معدلات الإصابة بالمرض.
من جانبه قال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، بمناسبة اليوم العالمي للسكري: «يُعد مرض السكري تحدياً صحياً عالمياً، إلا أن إمكانية الوقاية من النوع الثاني منه تبقى عالية نظراً لارتباطه الوثيق بأسلوب حياة الفرد. وهذا يتماشى مع رؤيتنا في أبوظبي نحو رعاية صحية ذكية استباقية تحمي أفراد المجتمع قبل الإصابة وتمنحهم فرصة التمتع بحياة صحية مديدة».
وأضاف معاليه: «وفي هذا الإطار، جاءت منصة التحليل الذكي للصحة السكانية كخطوة نوعية تعزز قدرتنا على الوقاية من الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري. فهذه المنصة تجمع بيانات متكاملة من مصادر سريرية وبيئية وعادات الحياة اليومية، ما يمنحنا رؤية أشمل للتوجهات الصحية، ويتيح لنا التدخل المبكر وصياغة قرارات مبنية على الأدلة لتعزيز صحة المجتمع».
وتابع معاليه: «وبفضل المنظومة الذكية القائمة على البيانات، طوّرنا مجموعة من البرامج الاستباقية، منها برنامج الفحص الدوري الشامل «افحص»، الذي مكّننا من تحديد الفئات الأكثر عرضة للإصابة وتقديم الإرشادات والدعم اللازم لهم. كما أطلقنا البرنامج الشخصي لإدارة الوزن، الذي يوفر تحت إشراف المختصين دعماً مخصّصاً لمساعدة الأفراد على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه بطريقة آمنة ومستدامة».
واختتم معاليه: «أدعو جميع أفراد المجتمع إلى تبنّي أسلوب حياة قائم على الوقاية، من خلال المواظبة على الفحوصات الدورية، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز صحتهم وجودة حياتهم».
ترسيخ الأنماط الصحية
أكد الدكتور علوي الشيخ علي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، أن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً ومهماً على صعيد مكافحة مرض السكري والحد من الإصابة بهذا المرض المزمن.
وقال: إن «مشروع توسيع خدمات الكشف المبكر لمواطني إمارة دبي، يمثل تحولاً مهماً في الحد من الإصابة بالأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري، كما يُعد المشروع دفعة قوية لتعزيز توجهات الدولة وأهدافها في هذا الشأن».
وأضاف: أن هيئة الصحة بدبي، لا تدخر وسعاً في ترسيخ الأنماط الصحية في أوساط المجتمع، ورفع مستوى جودة الحياة، وذلك من خلال تنفيذ البرامج والمبادرات التي تحفز أفراد المجتمع على ممارسة الأنشطة الرياضية، والاهتمام باللياقة البدنية، والعادات الغذائية السليمة، التي تدعم الرفاه الصحي للجميع.
وأوضح أن الهيئة تركز في جهود مكافحتها لمرض السكري على الكشف المبكر عن المرض ومسبباته، وأنها في ضوء ذلك تقوم بمسح صحي للأسر على مستوى إمارة دبي، للوقوف على الحالة الصحية وطبيعة الأنماط الحياتية لسكان الإمارة.
وأشار الدكتور علوي الشيخ علي، إلى أن المسح الصحي الأخير الذي تم نهاية 2024، أظهر نتائج إيجابية مهمة، حيث انخفضت معدلات الإصابة بمرض السكري، من 13.7% عام 2019، إلى 12.9% عام 2024، وكذلك الأمر بالنسبة للمشكلات الصحية المرتبطة بالسكري، ومنها السمنة، التي انخفض معدلها عند الأطفال (5-17 سنة)، من 17.3% في عام 2019 إلى 16.9% عام 2024، كما سجل معدل ممارسة النشاط البدني، قفزة إيجابية كبيرة، حيث ارتفع من 19.9% عام 2019 إلى 36.9% عام 2024.
وأكد الدكتور عبد العزيز المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية، أن الحد من انتشار السكري يشكل ركيزة أساسية في توجهات الإمارة نحو مجتمع صحي وأكثر وعياً للوقاية. وتعمل الهيئة ضمن منظومة مترابطة تجمع الكوادر الطبية والمبادرات المجتمعية والأنظمة الرقمية الحديثة، بما يتيح رصداً مبكراً للحالات وتعزيز التدخل السريع وترسيخ مفهوم الرعاية الاستباقية.
وأشار الدكتور المهيري إلى أن تطوير قدرات التشخيص المبكر للسكري في المراكز الصحية وإدخال تقنيات متطورة لمتابعة المؤشرات الصحية، أسهما في رفع فعالية برامج الاكتشاف المبكر وتوسيع نطاق المستفيدين. ودعا أفراد المجتمع إلى المواظبة على الفحوصات الدورية واعتماد سلوكيات صحية تساعد على خفض معدلات الإصابة وتحسين جودة الحياة، مؤكداً أن الوقاية من السكري تحمي المستقبل الصحي للمجتمع.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: القطاع الصحي الإمارات القطاع الصحي في الإمارات قطاع الصحة اليوم العالمي للسكري وزارة الصحة ووقاية المجتمع مرض السكري مرضى السكري أحمد الصايغ منصور المنصوري علوي الشيخ أفراد المجتمع الوقایة من من خلال
إقرأ أيضاً:
ما الأطعمة الممنوعة عن «مرضى السكري»؟
يؤكد خبراء الصحة أن التحكم في مرض السكري لا يعتمد على الأدوية وحدها، بل يبدأ من المائدة اليومية، حيث يمكن لبعض الأطعمة أن تدفع مستويات السكر في الدم إلى الارتفاع بصورة حادة، الأمر الذي يضاعف على المدى الطويل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب وفقدان البصر.
وتشير تقارير صادرة عن الجمعية الأمريكية للسكري، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي للسكري، إلى أن النظام الغذائي المتوازن يمثل أحد أهم الأسلحة في مواجهة المرض، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لأعداد المصابين حول العالم.
المشروبات المحلاة.. الخطر الأسرع
تأتي المشروبات الغازية والعصائر الصناعية ومشروبات الطاقة والمشروبات المحلاة في مقدمة المنتجات التي ينصح الأطباء بتجنبها.
وتوضح دراسات منشورة في دوريات طبية متخصصة أن الجسم يمتص السكريات السائلة بسرعة كبيرة مقارنة بالأطعمة الصلبة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الغلوكوز والإنسولين.
ويحذر الباحثون من أن عبوة واحدة من بعض المشروبات الغازية قد تحتوي على كميات من السكر تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به، ما يجعلها من أخطر الخيارات الغذائية بالنسبة لمرضى السكري.
الخبز الأبيض والأرز الأبيض.. كربوهيدرات سريعة الامتصاص
رغم انتشارها الواسع في معظم الأنظمة الغذائية، فإن الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة المصنعة من الدقيق الأبيض ترتبط بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم.
ويعود ذلك إلى إزالة جزء كبير من الألياف والعناصر الغذائية أثناء عمليات التصنيع، ما يجعل الجسم يحولها إلى غلوكوز بسرعة أكبر مقارنة بالحبوب الكاملة.
وتشير أبحاث غذائية إلى أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة يساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر وخفض مخاطر أمراض القلب.
الحلويات والمعجنات.. مزيج خطير
تجمع الحلويات التجارية والكعك والدونات والبسكويت والشوكولاتة المحلاة بين كميات مرتفعة من السكر والدهون والسعرات الحرارية.
ويؤكد خبراء التغذية أن هذا المزيج لا يؤدي فقط إلى اضطراب مستويات السكر، بل يساهم أيضًا في زيادة الوزن والسمنة، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بتفاقم السكري من النوع الثاني.
الوجبات السريعة والأطعمة المقلية
تشير دراسات عديدة إلى أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة المقلية يرتبط بارتفاع معدلات الالتهاب في الجسم وزيادة مقاومة الإنسولين.
كما تحتوي هذه الأطعمة غالبًا على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والدهون المتحولة والملح، وهي عوامل ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
ويعد مرض القلب السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بين المصابين بالسكري، ما يجعل اختيار الطعام الصحي ضرورة طبية وليس مجرد خيار غذائي.
اللحوم المصنعة
تشمل هذه الفئة النقانق والمرتديلا واللحوم المدخنة وبعض أنواع البرغر الجاهزة.
وأظهرت أبحاث طويلة الأمد ارتباط الاستهلاك المتكرر للحوم المصنعة بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي وبعض أنواع السرطان.
كما تحتوي هذه المنتجات على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة التي قد تؤثر سلبًا في الصحة العامة عند الإفراط في استهلاكها.
منتجات “قليلة الدسم” ليست دائمًا صحية
يعتقد كثيرون أن المنتجات المكتوب عليها “قليلة الدسم” أو “خالية من الدهون” تمثل خيارًا مثاليًا، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن العديد من هذه المنتجات تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف لتعويض فقدان النكهة.
لذلك ينصح الأطباء بقراءة الملصقات الغذائية بعناية وعدم الاعتماد على العبارات التسويقية وحدها عند اختيار المنتجات.
الفواكه المجففة وبعض العصائر
رغم فوائد الفواكه الطبيعية، فإن الفواكه المجففة تحتوي على تركيز مرتفع من السكريات بسبب فقدان الماء.
كما أن العصائر، حتى الطبيعية منها، قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر الطبيعي مع غياب الألياف الموجودة في الثمرة الكاملة، ما يجعل تأثيرها على سكر الدم أسرع.
الصلصات والمنتجات المخفية السكر
يحذر خبراء التغذية من أن السكر لا يوجد فقط في الحلويات والمشروبات، بل يضاف أيضًا إلى العديد من المنتجات اليومية مثل الكاتشب وبعض أنواع الصلصات الجاهزة وحبوب الإفطار المنكهة والزبادي المحلى.
وتؤكد الدراسات أن هذه المصادر الخفية للسكر قد تؤدي إلى تجاوز الكميات الموصى بها دون أن يلاحظ المستهلك ذلك.
ماذا ينصح الخبراء؟
يوصي الأطباء بأن يعتمد مرضى السكري على نظام غذائي غني بالخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك والمكسرات والبروتينات قليلة الدهون.
كما ينصحون بمراقبة أحجام الحصص الغذائية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء فحوص دورية لمستويات السكر في الدم.