ستاندرد: مصر بوابة استراتيجية لتعزيز الاستثمار والتجارة بين إفريقيا والخليج
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
أكد سيم تشابالالا، الرئيس التنفيذي لمجموعة ستاندرد بنك، أن افتتاح المكتب التمثيلي للمجموعة في مصر يُعد خطوة استراتيجية تعكس إيمان البنك بالدور المتنامي لمصر كمركز مالي ولوجستي محوري يربط إفريقيا بالأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن هذا التوسع يأتي دعمًا لرؤية مصر 2030 وأجندة التنمية الإفريقية المشتركة.
وأوضح تشابالالا ، أن المكتب الجديد في القاهرة سيعمل على تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار بين مصر وإفريقيا جنوب الصحراء ودول الخليج، مؤكدًا أن ستاندرد بنك، بشبكته المنتشرة في 21 دولة إفريقية، يسعى لتمكين الشركات المصرية والعالمية من الاستفادة من الفرص الواعدة في القارة.
من جانبه، قال لوفويو ماسيندا، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للشركات والاستثمار (CIB) في مجموعة ستاندرد بنك، إن وجود البنك في مصر يهدف إلى تعزيز التعاون المالي، وتوفير رؤى دقيقة للسوق المحلية، ودعم العملاء الذين يتطلعون إلى توسيع أعمالهم بين مصر وإفريقيا جنوب الصحراء. وأضاف أن هذا الافتتاح يمثل خطوة محورية نحو تسريع التكامل الإقليمي وإطلاق إمكانات القارة عبر الاستثمار المستدام وتوسيع حركة التجارة، لافتًا إلى أن مصر تمثل حلقة وصل طبيعية بين إفريقيا ودول الشرق الأوسط وآسيا.
كما أوضح الدكتور راسم الذوق، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والرئيس التنفيذي للمكتب التمثيلي في مصر، أن مجموعة ستاندرد بنك تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 163 عامًا في ربط إفريقيا بالأسواق العالمية، مؤكدًا أن البنك يجمع بين الخبرة المحلية العميقة والرؤية الإفريقية الشاملة، مما يُمكّن عملاءه في مصر من اغتنام الفرص الجديدة ومواكبة التطورات الإقليمية بثقة. وأشار إلى أن افتتاح المكتب في القاهرة يُعزز استراتيجية البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي انطلقت منذ عام 1997 من دولة الإمارات العربية المتحدة، واستمرت لأكثر من 20 عامًا في مركز دبي المالي العالمي (DIFC).
وأوضح مسؤولو البنك أن اختيار مصر جاء انطلاقًا من مكانتها الاقتصادية المحورية، كونها أكبر اقتصاد إفريقي من حيث القوة الشرائية، فضلًا عن العلاقات التجارية المتنامية مع دول القارة التي تجاوزت ثلاثة مليارات دولار في عام 2023. وأكدوا أن المكتب سيلتزم بجميع القواعد التنظيمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، على أن تركز المرحلة الأولى على بناء العلاقات وفهم السوق ودعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل القارة، تمهيدًا للتوسع التدريجي مستقبلًا وفق اللوائح المحلية.
وأشار مسؤولو ستاندرد بنك إلى أن خطط العمل في مصر ستعتمد على التعاون مع القطاعين العام والخاص لدعم الاستثمار في مجالات الصناعة والتجارة وتوطين التصنيع المحلي، مع تقديم خدمات استشارية وتمويلية للحكومات والشركات الكبرى. وأكدوا أن البنك يركز في المرحلة الحالية على الحلول المؤسسية والمشروعات القومية، دون التوجه لتقديم خدمات الأفراد، مع إيلاء اهتمام خاص بالتحول الرقمي كأحد ركائز استراتيجيته المستقبلية.
وفي هذا السياق، أوضحوا أن التحول الرقمي يمثل أحد أعمدة استراتيجية ستاندرد بنك الثلاثة، سواء عبر تطوير الخدمات الرقمية لتعزيز الشمول المالي في القارة الإفريقية، أو عبر الاستفادة من أدوات التكنولوجيا المالية لتقليل المخاطر ورفع كفاءة العمليات المصرفية. وأبدوا اهتمامهم بمواكبة خطط البنك المركزي المصري لإطلاق العملة الرقمية الوطنية بحلول عام 2030، ومتابعة التطورات الخاصة بالذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة وتأثيرها على مستقبل الخدمات المالية.
كما أشار مسؤولو البنك إلى أن المجموعة تسعى لأن تكون مصر مركزًا إقليميًا لربط إفريقيا بدول مجلس التعاون الخليجي، في ظل العلاقات المتنامية بين الجانبين ودور القاهرة الحيوي في تعزيز التجارة والاستثمار. وأوضحوا أن ستاندرد بنك، بحضوره في أكثر من 20 دولة إفريقية إلى جانب مكاتبه في دبي وجوهانسبرج ولندن وبكين ونيويورك، يمتلك القدرة على القيام بدور الوسيط بين رؤوس الأموال الخليجية والآسيوية وفرص الاستثمار الواعدة في القارة الإفريقية.
وفي ختام المؤتمر، أعرب مسؤولو ستاندرد بنك عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال في القاهرة، مؤكدين أن انطلاق أعمال البنك في مصر يمثل بداية لشراكة طويلة الأمد مع الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين المصريين، تهدف إلى تعزيز التكامل الإفريقي وتوسيع آفاق النمو المشترك ودعم حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر بوابة أفريقيا بنوك عالمية ستاندرد بنک البنک فی بنک فی فی مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
ليبيا تعتمد حزمة «مشروعات صحية» استراتيجية
أفادت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية، بعقد اجتماعٍ موسَّعٍ، اليوم الثلاثاء، لمتابعة مشروعات قطاع الصحة المستهدفة خلال عام 2026، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، الهادفة إلى إعطاء القطاع الصحي أولويةً قصوى، والتوسع في تنفيذ مشروعات استراتيجية تُعنى بتطوير البنية التحتية الصحية ورفع مستوى الخدمات الطبية المقدَّمة للمواطنين.
وترأس الاجتماع وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، بحضور وزير الصحة الليبي الدكتور محمد الغوج، ورئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الرئيس والمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، ومدير عام جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية سامي العبش، ومدير إدارة التفتيش والمتابعة بديوان مجلس الوزراء خليفة شليق.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض خطة المشروعات الصحية المزمع تنفيذها خلال العام الجاري، حيث تم اعتماد عشرة مشروعات استراتيجية كبرى، تتضمن إنشاء وتطوير عددٍ من المستشفيات العامة والتخصصية، من بينها مستشفيان متخصصان لعلاج الأورام، في إطار تعزيز قدرات القطاع الصحي في المجالات التخصصية.
كما شملت الخطة اعتماد إنشاء وتطوير ما بين ثلاثين إلى أربعين مرفقًا صحيًا متوسط الحجم، تضم مراكز صحية ومستوصفات ومجمعات عيادات، بهدف توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأولية، ورفع كفاءة المرافق الصحية، وتحسين وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية في مختلف المناطق.
وأكد المجتمعون أهمية الإسراع في تنفيذ المشروعات المعتمدة، ومتابعتها وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يعزز تطوير القطاع الصحي ورفع جاهزية البنية التحتية الطبية في مختلف أنحاء البلاد.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على دعم جهود تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز قدرات المنظومة الطبية بما يواكب احتياجات المواطنين.