"العُمانية": بدأت اليوم أعمال "المؤتمر الإقليمي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية" الذي تنظمه وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم لإبراز دور سلطنة عُمان في حماية الممتلكات الثقافية وتعزيز مشاركتها الدولية في مكافحة هذه الظاهرة والتصدّي لها.

رعى المؤتمر الذي يستمر 3 أيام معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم بحضور عدد من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين في مجال الممتلكات الثقافية.

وقال سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث في كلمة له: إن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على مفهوم الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وتعزيز التواصل الثقافي إقليميًّا ودوليًّا، والتعريف بالتراث الثقافي والحضاري لسلطنة عُمان، ومناقشة أفضل الممارسات والإجراءات والتدابير الاحترازية، واستعراض الجهود المبذولة المحلية والإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة، والتجارب والقصص الناجحة في رد وإعادة الممتلكات الثقافية إلى موطنها الأصلي، والترويج للمقومات السياحية العُمانية.

وأضاف أن حماية التراث الثقافي واجبٌ إنسانيٌّ عالمي، لما تمثله هذه الممتلكات من ذاكرةٍ حضاريةٍ مشتركةٍ، تحفظ تاريخ الشعوب وهويتها وملامحها الأصيلة عبر العصور، ومن هنا جاءت اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، والتي انضمت إليها العديد من الدول، مؤكدًا أن سلطنة عُمان من أوائل الدول التي انضمت إلى هذه الاتفاقية في عام 1977، انطلاقاً من إيمانها العميق بأهمية حماية التراث الثقافي وصونه من العبث والتدمير، وتجسيداً لنهجها الثابت في احترام القوانين الدولية التي تعزز التعاون والتضامن بين الشعوب.

من جانبه أوضح سعادة السيد صلاح خالد مدير مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن أن حماية الممتلكات الثقافية مسؤولية عالمية مشتركة، وهي تمثل أساسًا للتنوع الثقافي وبناء مجتمعات سلمية وشاملة، وهو التزام راسخ لليونسكو، حيث تزايدت في السنواتِ الأخيرة المخاطرُ المرتبطة بالاتجارِ غيرِ المشروع بالممتلكاتِ الثقافية خاصةً مع تزايد عمليات النزاع المسلح، وضعف التشريعات، والطلب العالمي المتنامي، وسهولة البيع عبر الإنترنت، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، والكوارث الطبيعية، كما تستغل شبكات الجريمة المنظمة هذه التجارة لتمويل أنشطتها.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان تبنَّت اتفاقيات اليونسكو لتلعب دوراً هاماً في التعاملِ مع هذه التحدياتِ من خلال تعزيز الوعي، وسَنِّ التشريعاتِ المناسبةِ، وإشراكِ أصحابِ الشأنِ الرئيسين في التدابيرِ الوقائيةِ، ومن خلال هذه الجهودِ الشاملةِ فقط يُمكننا خلق إطار مُناسب لحمايةِ التراثِ الثقافي وإرساءِ الحوارِ وتعزيز التعاونِ الإقليمي.

وتزامن مع افتتاح المؤتمر تدشين الدليل الاسترشادي للممتلكات الثقافية المعرضة للاتجار غير المشروع وعرض فيلم مرئي يوضح جهود سلطنة عُمان في مجال التراث الثقافي، بالإضافة إلى افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر ويُعرض من خلاله عدد من المقتنيات الأثرية والثقافية التي تم ضبطها في مختلف المنافذ الحدودية، وقطعًا أثرية قام مواطنون بتسليمها لوزارة التراث والسياحة، إلى جانب مقتنيات تمت مصادرتها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة منها عقود حجرية وصدفية وعملات فضية ورؤوس رماح من البرونز والنحاس وتماثيل وأختام معدنية تعود إلى العصور القديمة.

وتضمن برنامج المؤتمر تقديم 8 أوراق عمل في عدد من المحاور منها: حماية التراث الثقافي المادي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية من منظور الاتفاقيات والاستراتيجيات الدولية والأطر التشريعية لحماية الممتلكات الثقافية والاتجار غير المشروع بها في القوانين الوطنية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في حماية التراث الثقافي المادي، وتحديات وتجارب الدول في استرداد الممتلكات الثقافية لموطنها الأصلي والتثقيف والتوعية المجتمعية التي تعتبر ركيزة الاستدامة في الحماية الثقافية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الاتجار غیر المشروع بالممتلکات الثقافیة حمایة الممتلکات الثقافیة حمایة التراث الثقافی

إقرأ أيضاً:

قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم

قال مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، إن دول الخليج واليمن ولبنان والعراق "تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم"، مشدداً على أنه لا يمكن لأي دولة أن تؤدي دوراً إقليمياً على حساب أمن واستقرار وازدهار المنطقة.

وكتب قرقاش، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، الثلاثاء، أن "من الخليج العربي إلى اليمن ولبنان والعراق، ندفع جميعاً ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم"، مضيفاً أن "دور أي دولة في الإقليم لا يمكن أن يكون على حساب الأمن والاستقرار والازدهار المشترك".

وأضاف مستشار الرئيس الإماراتي أن "المراجعة مطلوبة وحتمية، وعلى أسس واضحة تقوم على احترام السيادة، وحسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين".

من الخليج العربي إلى اليمن ولبنان والعراق، ندفع جميعًا ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم. لا يمكن أن يكون دور أي دولة في الإقليم على حساب الأمن والاستقرار والازدهار المشترك.

المراجعة مطلوبة وحتمية، وعلى أسس واضحة: احترام السيادة، وحسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين. — د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) June 2, 2026
وتأتي تصريحات قرقاش في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالنفوذ الإيراني في عدد من دول المنطقة، وسط تبادل للاتهامات بين طهران وعدد من العواصم الخليجية بشأن التدخل في الشؤون الداخلية.


وكانت دول خليجية، إلى جانب العراق والأردن، قد تعرضت خلال فترات سابقة لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى إيران، في سياق الحرب الأمريكية–الإسرائيلية الأخيرة على طهران، وفق تقارير إعلامية.

وفي أيار/مايو الماضي، كان قرقاش قد اعتبر أن "النظام الإيراني يحاول تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة"، مشيراً إلى أن "محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام".

ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر هيئة تنظيمية إيرانية خريطة جديدة لمضيق هرمز، حددت فيها مناطق خاضعة لما وصفته بـ"إشراف" القوات المسلحة الإيرانية، بما يشمل مناطق من المياه الإقليمية لكل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، ما أثار مزيداً من الجدل بشأن أمن الملاحة في الخليج.

مقالات مشابهة

  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • ضبط ثلاثة أشخاص متورطين في الاتجار بالمخدرات بدرنة
  • المصري يعلن موعد الانتهاء من إستاد النادي الجديد واستضافة المباريات رسميا
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • بعد تدخل مستقبل وطن.. وزير النقل يوجه ببدء أعمال تركيب حواجز حماية على جانبي ترعة المريوطية بداية من صباح الغد
  • بينهم مساعد رجل أعمال.. إحالة أباطرة الكبتاجون بين مصر والسعودية للجنايات - خاص