الجزيرة:
2026-06-03@03:00:09 GMT

لماذا ينسى مرضى ألزهايمر عائلاتهم وأصدقاءهم؟

تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT

لماذا ينسى مرضى ألزهايمر عائلاتهم وأصدقاءهم؟

وجد باحثون أن عدم تعرّف مرضى ألزهايمر على العائلة والأصدقاء ناتج عن انهيار الشبكات الوقائية التي تحيط بالخلايا العصبية في الدماغ. وقد أدى منع فقدان هذه الشبكات لدى فئران التجارب إلى حماية الفئران من فقدان ذكرياتها المتعلقة بالتفاعلات الاجتماعية السابقة.

تلقي الدراسة الجديدة ضوءا هاما على تطور المرض، وقد كشفت  دراسات سابقة عن أهمية ما يسمى بالشبكات المحيطة بالعصبونات في الدماغ.

تحيط هذه الهياكل الشبيهة بالشبكات بالخلايا العصبية، وتؤدي وظيفة حاجز يمكّن الخلايا العصبية من التواصل بشكل صحيح. تمكّن هذه الاتصالات الخلايا العصبية من تكوين وتخزين ذكريات جديدة.

أجرى الدراسة باحثون من جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة، ونشرت نتائجها في مجلة جمعية ألزهايمر في 22 أكتوبر/تشرين أول الماضي، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.

ويقول الباحثون إن هذه النتائج تمثل هدفا مثيرا لتطوير علاجات جديدة تفيد مرضى ألزهايمر.

فشل الذاكرة الاجتماعية

وقال الباحث المشارك في الدراسة هارالد سونثيمر، رئيس قسم علوم الأعصاب بجامعة فرجينيا وعضو معهد الدماغ بجامعة فرجينيا: "إن العثور على تغيير هيكلي يفسر فقدانا محددا للذاكرة لدى مرضى ألزهايمر أمر مثير للغاية".

ووجد الباحثون أن فئران التجارب التي كانت شبكاتها معيبة فقدت قدرتها على تذكر فئران أخرى – أي ذاكرتها الاجتماعية – مع أنها لا تزال قادرة على تكوين ذكريات جديدة عن الأشياء في بيئتها، وهذا يحاكي ما يلاحظ لدى مرضى ألزهايمر، حيث غالبا ما تفشل الذاكرة الاجتماعية قبل ذاكرة الأشياء.

ثم استخدم سونثيمر وفريقه فئة من الأدوية التجريبية التي يتم اختبارها لمعرفة مدى قدرتها على علاج السرطان والتهاب المفاصل، لمعرفة ما إذا كانت قادرة على منع فقدان الشبكات العصبية المحيطة. وقد حالت هذه الطريقة دون تدهور الشبكات وحافظت على الذاكرة الاجتماعية للفئران.

إعلان

تتوافق التغييرات التي لاحظها العلماء في أدمغة الفئران مع تلك التي لوحظت لدى مرضى ألزهايمر من البشر، مما يشير إلى أن استهداف الشبكات لدى البشر يمكن أن يوفر فوائد مماثلة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مرضى ألزهایمر

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • تجنبها.. أطعمة ممنوعة على مرضى السكري
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ما الأطعمة الممنوعة عن «مرضى السكري»؟
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
  • خطوة نحو الشفاء!.. تجربة واعدة تقرب مرضى الإيدز من التحرر من الأدوية مدى الحياة
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رئيس اليويفا ينسى تتويج باريس سان جيرمان.. خطأ بروتوكولي يخطف الأنظار