محظورات صارمة لضمان نزاهة انتخابات النواب.. وفقا للقانون
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
شدّد قانون مباشرة الحقوق السياسية على مجموعة محظورات صارمة تهدف إلى حماية نزاهة المنافسة وضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، وفرض قواعد واضحة للدعاية الانتخابية بما يضمن احترام الدستور وسيادة القانون.
وذلك في إطار استعداد الدولة لاستحقاق انتخابي واسع يشارك فيه نحو 69 مليون ناخب في المرحلتين الأولى والثانية.
ووفقًا للمادة (31) من القانون، تُلزم الدعاية الانتخابية جميع المرشحين بالالتزام بالضوابط التي تضعها اللجنة العليا، مع حظر أي ممارسات تمس الحياة الخاصة للمواطنين أو المترشحين، أو تلك التي تهدد الوحدة الوطنية أو تستخدم الشعارات الدينية أو التحريض على الكراهية.
كما يحظر استخدام العنف أو التهديد، أو استغلال المباني والمنشآت والمرافق العامة ودور العبادة والجامعات في أي نشاط دعائي.
وتشمل قائمة المحظورات أيضًا منع استخدام المال العام أو أموال قطاع الأعمال أو المؤسسات الأهلية، إلى جانب حظر تقديم الهدايا والمساعدات أو الوعود بها للناخبين، فضلًا عن منع الكتابة على جدران المباني الحكومية أو الخاصة.
وفي سياق متصل، أوضح القانون في مادته الثانية الفئات المحرومة مؤقتًا من مباشرة حقوقها السياسية، وتشمل المحجور عليهم، والمحتجزين إلزاميًا للعلاج النفسي، إضافة إلى المحكوم عليهم في جرائم محددة مثل التهرب الضريبي، الفساد السياسي، الجرائم المخلة بالشرف، التفالس، الجنايات، وجرائم الاعتداء على المال العام. ويستمر الحرمان لمدة ست سنوات في معظم الحالات بعد تنفيذ العقوبة، ما لم يُردّ الاعتبار أو يُوقف التنفيذ.
وتأتي هذه الضوابط بالتزامن مع الإعلان عن خريطة محافظات الانتخابات، حيث تشمل المرحلة الأولى الجيزة، الفيوم، الوادي الجديد، بني سويف، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، البحر الأحمر، الإسكندرية، البحيرة، ومطروح، بينما تضم المرحلة الثانية القاهرة، القليوبية، المنوفية، الدقهلية، الغربية، كفر الشيخ، دمياط، الشرقية، بورسعيد، السويس، الإسماعيلية، جنوب سيناء وشمال سيناء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرشحين قانون مباشرة الحقوق السياسية محظورات لدعاية الانتخابية
إقرأ أيضاً:
خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.
وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.
آلية مناقشة مشروع القانون
ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.
وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.
وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.
وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.
وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.
وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.