ماذا ستكسب السعودية والمنطقة من زيارة بن سلمان لواشنطن؟
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
تعكس مخرجات زيارة ولي العهد السعودي الأمير بن محمد سلمان للولايات المتحدة التزام الأخيرة تجاه المملكة ورغبتها في تعزيز مكانتها كقوة لترسيخ الاستقرار في المنطقة، كما يقول المحلل السياسي الأميركي أدولفو فرانكو.
وكان ولي العهد السعودي قد وصل إلى واشنطن في أول زيارة له منذ 7 سنوات، وناقش عددا من قضايا المنطقة مع الرئيس دونالد ترامب بما في ذلك الأوضاع في قطاع غزة وسوريا واليمن ولبنان، إضافة إلى الملف الإيراني.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد ترامب عزمه بيع مقاتلات إف 35 المتطورة للمملكة، وقال إن هذا لن يغضب إسرائيل، وإنه سيكون خطوة إلى انضمام الرياض لاتفاقات أبراهام.
وبذلك ستكون السعودية البلد الوحيد في المنطقة الذي يمتلك هذه المقاتلات بعد إسرائيل، وهو ما يعكس نظرة الولايات المتحدة للرياض كداعم للاستقرار بالشرق الأوسط، حسب ما قاله فرانكو في تحليل مع الجزيرة.
كما تظهر هذه الخطوة التزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه المملكة التي يعتقد فرانكو أن اعترافها بإسرائيل -إن حدث- فسيكون انتصارا سياسيا كبيرا لترامب.
وإلى جانب هذه الصفقة المحتملة، فإن تعهد ولي العهد برفع استثمارات بلاده المحتملة في الولايات المتحدة من 600 مليار إلى تريليون دولار يعكس أيضا رسوخ العلاقات بين البلدين، برأي المحلل الأميركي.
خطوة ملموسةوبهذه الصفقة، اتخذ ترامب خطوة ملموسة لتأكيد موقف الولايات المتحدة من أمن السعودية ولم يكتف بإرسال إشارات فقط، حسب فرانكو، الذي قال إن هذه الصفقة تعني أن السعودية متفقة مع دول أساسية مثل الإمارات وقطر على تعزيز الاستقرار بالمنطقة.
ومن ناحية أخرى، فإن الملفات التي تناولها البلدان خلال هذه الزيارة تعكس تفاهما مشتركا حول أهمية حل عدد من القضايا عبر الدبلوماسية بدلا من التصعيد العسكري، كما يقول رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر.
إعلانفهناك العديد من القضايا التي ناقشها البلدان، وفق بن صقر، ومنها العلاقات والملفات المشتركة وقضايا الأمن والتوصل لاتفاق بشأن المنظومة الأمنية والتعاون العسكري والاقتصادي.
لذلك، يعتقد المحلل السعودي أن الزيارة أكدت متانة العلاقات بين البلدين وبين ترامب وولي العهد، وكذلك أهمية الدور السعودي والأميركي في المنطقة حيث حرص الأمير محمد بن سلمان على طرح قضية إعادة إعمار غزة على الطاولة.
مباحثات رسميةوفي وقت سابق اليوم، استقبل ترامب اليوم الثلاثاء ولي العهد السعودي في البيت الأبيض بواشنطن، في أول زيارة له منذ العام 2018.
وبعد استقبال مميز، أجرى الطرفان مباحثات في المكتب البيضاوي، وتناولا الغداء في غرفة اجتماعات الرئيس، كما سيحضر الأمير محمد بن سلمان عشاء رسميا في وقت لاحق.
وقال ترامب للصحفيين بعد اللقاء إنه عقد اجتماعا ناجحا مع ولي العهد السعودي، "وهو صديق مقرب لي ويحظى باحترام كبير في البيت الأبيض" وشكر السعودية على جلب استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة "وآمل أن يصل إلى تريليون".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات ولی العهد السعودی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده تبلي بلاء حسنا في التعامل مع إيران ولن تسمح لها مطلقا بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب خلال كلمة ألقاها في واشنطن، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة.
وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون في القيام بشيء ما دبلوماسيا لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين بعد" وفق قوله.
وأكد أن إيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، مبينا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".
وفي وقت سابق كشف ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.