أفاد مسؤولون في الأمم المتحدة أن الأمطار والفيضانات والبرد القارس في قطاع غزة زادت من تفاقم الوضع بالقطاع، مشددين على ضرورة رفع القيود فورًا لإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في تدوينة على منصة إكس "الفلسطينيون في غزة يعانون من البرد والبلل بعد هطول الأمطار الأخيرة، ويزداد الإحباط مع ارتفاع منسوب الفيضانات وتدمير ما تبقى لهم من ممتلكات شحيحة".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2النيجر تعلّق أنشطة عشرات المنظمات الإنسانية والتنمويةlist 2 of 2دراسة تحذر: تقليص المساعدات الغربية قد يودي بحياة الملايين بحلول 2030end of list

وأشار فليتشر إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يتحركون لتقديم المساعدة، لكن الحاجة أكبر بكثير، داعيًا إسرائيل لرفع القيود المتبقية بشكل عاجل لإيصال المزيد من المساعدات.

من جهة أخرى، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء بمقر الأمم المتحدة، إن "موظفي المساعدة الإنسانية التابعين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يواصلون توزيع الخيام والأغطية البلاستيكية وغيرها من مواد الإغاثة الأساسية على العائلات المتضررة من الأمطار".

وأضاف حق أنه في هذا الإطار، خصص مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط مبلغ 18 مليون دولار من الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة لدعم العمليات الحيوية في جميع أنحاء غزة.

وأوضح حق أن الأمطار الغزيرة والظروف الشتوية قد فاقمت الظروف المعيشية الصعبة في غزة، مشيرًا إلى أن هذه الأموال ستسمح بالمضي قدمًا في المشاريع المتعلقة بالاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والصحة والمأوى في القطاع.

أزمة إنسانية

وخلال الأيام الماضية، ضرب منخفض جوي مصحوب برياح وأمطار قطاع غزة ما تسبب بغرق عشرات الآلاف من الخيام التي تؤوي نازحين الأمر الذي أفقدهم آخر ما يملكونه من مأوى وأمتعة، بعدما دمرت إسرائيل منازلهم خلال عامين من الإبادة.

إعلان

ويبلغ عدد النازحين في قطاع غزة، وفقا لتقديرات المكتب الإعلامي الحكومي 1.5 مليون فلسطيني، ويعيشون واقعا مأساويا بسبب انعدام مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى مستلزمات أساسية ونقص تقديم الخدمات الحيوية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

ويتخذ معظم هؤلاء النازحين من الخيام التالفة مأوى لهم، فيما قدر المكتب الحكومي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة بلغت نحو 93%، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.

وعلى مدار نحو عامين من الإبادة تضررت عشرات آلاف الخيام بفعل القصف الإسرائيلي الذي أصابها بشكل مباشر أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بسبب عوامل الطبيعة من حرارة الشمس المرتفعة صيفا والأمطار والرياح شتاء.

ومع غرق هذه الخيام، لم يتبق للنازحين الفلسطينيين أماكن بديلة للإيواء، حيث دمرت إسرائيل خلال العامين الماضيين 90% من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بحوالي 70 مليار دولار.

كما ترفض إسرائيل إدخال بدائل الإيواء، متنصلة بذلك من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأوقف الاتفاق حرب إبادة جماعية خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. وبوتيرة يومية تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات غوث الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

"الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت رشا أبوضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، المجتمع الدولي قدم بعض أشكال الدعم في لبنان، لكن المساعدات الحالية، غير كافية على الإطلاق لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق.

وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن برنامج الأغذية العالمي يناشد المانحين والشركاء الدوليين ضرورة زيادة التمويل العاجل والمرن حتى نتمكن من مواصلة عملياته الإغاثية، فلبنان يحتاج إلى دعم مستدام، وليس فقط إلى مساعدات طارئة مؤقتة، وإذا لم يتم التحرك بسرعة وبشكل منسق، فقد نشهد تدهورًا أكثر خطورة في مستويات التغذية والصحة العامة.

أزمة لبنان

وتابعت: "رسالتنا أن لبنان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده، فالعالم مطالب بالالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني والعمل على وقف التصعيد، الذي يُعد السبب الجذري لكل هذا النزوح والمعاناة".

وواصلت: "الأمن الغذائي حق أساسي لكل إنسان، ومن واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة. نحن مستمرون في عملنا على الأرض رغم كل المخاطر، لكننا بحاجة إلى السلام والتمويل الكافي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية على أكمل وجه".

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي