لقاء إسطنبول المرتقب بين ويتكوف والحية يربك إسرائيل ويثير مخاوف أمنية
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
تثير التقارير عن اجتماع مرتقب بين ستيف ويتكوف وخليل الحية في إسطنبول غضب إسرائيل، التي تعتبر أن هذا اللقاء يمثل اعترافًا بمكانة حركة حماس ويصعّب المرحلة الانتقالية لأي مفاوضات مستقبلية.
وأشار موقع "واللا" إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشعر بغضب شديد نتيجة هذا التطور، معتبرة أن اللقاء قد يصعب المرحلة الانتقالية في أي مفاوضات مستقبلية.
ويأتي اللقاء بعد يومين من تبنّي مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي رقم 2803 (2025)، الذي يدعم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بنقاطها العشرين.
وسيكون هذا اللقاء الثاني لويتكوف مع الحية، بعد اجتماع المبعوث الأميركي مع كبار أعضاء فريق التفاوض التابع لحركة حماس بشأن وقف إطلاق النار، إلى جانب جاريد كوشنر، مستشار وصهر ترامب، في شرم الشيخ، قبل ساعات من توقيع الاتفاق في 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين مطلعين أن ويتكوف يخطط للقاء الحية قريبا، دون تحديد مكان أو موعد دقيق، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يؤكد اهتمام إدارة ترامب بالحفاظ على خط اتصال مباشر مع "حماس"، رغم تصنيف الولايات المتحدة للحركة كـ"منظمة إرهابية أجنبية".
وأضافت الصحيفة أن اللقاء يظهر أن ويتكوف لا يثنيه المنتقدون الإسرائيليون والأميركيون الذين يرون أن الانخراط مع حماس يمنحها شرعية لا مبرر لها، ومن المتوقع أن يناقش مع الحية وقف إطلاق النار في غزة .
ويذكر أن ويتكوف ليس أول مسؤول أميركي يلتقي قادة حماس، إذ سبق أن التقى المبعوث الأميركي الخاص لملف الرهائن آدم بولر، مسؤولي الحركة عدة مرات في قطر خلال آذار/مارس الماضي، في محاولة للضغط لإطلاق سراح أميركي إسرائيلي مزدوج الجنسية محتجز لدى الحركة، إلا أن تلك المحادثات لم تؤدِّ إلى اتفاق.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية قانون الإعدام الإسرائيلي يقترب من الإقرار: تنفيذ خلال 90 يومًا وحقنة سُمّ عريضة إسرائيلية تطالب بإغلاق مراكز الجيش لـ"تعذيب" الفلسطينيين لم يطلع عليه رئيس الأركان - التحقيق الذي هزّ المؤسسة العسكرية في إسرائيل الأكثر قراءة الاحتلال يعتقل 7 مواطنين من الخليل الاحتلال ينسف منازل شرق خان يونس ويشن ثلاث غارات على بيت لاهيا إسرائيل تعلن فتح معبر "زيكيم" شمال قطاع غزة أطباء بلا حدود: الوضع في غزة مروّع رغم مرور شهر على وقف إطلاق النار عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تل أبيب لا تفتقر إلى خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة كما يعتقد كثيرون، بل تمضي، بحسب تقديره، في تنفيذ استراتيجية متدرجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع عبر تدمير مقومات الحياة والمجتمع، وصولا إلى خلق ظروف تجعل تهجير السكان أمرا أكثر سهولة في المستقبل.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس تعكس ملامح هذه الخطة، معتبرا أن "إسرائيل تسعى إلى منع قيام أي سلطة أو إدارة قادرة على حكم غزة، وإبقاء القطاع في حالة من التفكك والفوضى وانهيار المؤسسات، بما يخدم في نهاية المطاف مشروع التهجير الذي يقول إنه لم يغب عن أجندة الحكومة الإسرائيلية".
وتاليا الترجمة الكاملة للمقال:
تملك إسرائيل خطة لما بعد الحرب في غزة، والاعتقاد السائد بأنها تفتقر إلى مثل هذه الخطة هي فكرة خاطئة تمامًا. كنت أتمنى لو أن هذه الخطة لم توجد أساسا.
بعيدًا عن أنظار الرأي العام العالمي والإسرائيلي، يتم حاليا تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية إسرائيل التدريجية.
الآن، بعد أن انتهت الإبادة الجماعية وانتهى تدمير القطاع بشكل شبه كامل، تتقدم إسرائيل بثقة نحو المرحلة التالية من الخطة: تحويل جميع سكان غزة إلى معاقين ومصابين ومرضى وجائعين ومشردين وعاطلين عن العمل بشكل دائم.
وبمجرد أن يتحول سكان غزة إلى كتلة متناثرة بلا مجتمع منظم، ولا خدمات أساسية، ولا مؤسسات حيوية، وبلا قيادة، فإن التفكك الكامل للنسيج الاجتماعي سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية التي لم تتخلّ عنها قط، وهي مرحلة التهجير. عندها ستُحل مشكلة غزة نهائيًا. بهذه الطريقة فقط.
تردد صدى هذه الخطة بوضوح الأسبوع الماضي في تصريحات أدلى بها اثنان من مهندسيها ومنفذيها. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “توجيهاته” تتمثل في توسيع المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع من 60 إلى 70 بالمائة.
وكتب وزير الدفاع إسرائيل كاتس على منصة إكس: “لقد تعهدنا بأن لا تحكم حماس غزة مدنيًا أو عسكريًا، وهذا ما سيحدث. كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية، كل ذلك في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”. بعبارة أخرى، سيُحوّل سكان غزة إلى “قطيع” يسهل تهجيره “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. ففي النهاية، لا بد من الحفاظ على النظام.
“القضاء على نظام حماس” في غزة يخدم أكثر من هدف. بما أن إسرائيل تعارض بشكل قاطع أن تحكم غزة أي جهة فلسطينية – لا السلطة الفلسطينية، ولا أي منظمة دولية، ولا أي جهة أخرى، كما أنها غير مستعدة لحكم القطاع – فقد بات الأمر واضحا: إسرائيل لا تريد لأي طرف أن يحكم غزة. هي تريد مليوني إنسان يعيشون في خيام. هذا الأمر سيسهّل عليها طردهم.
فلسطيني يحمل طفلاً صغيراً وسط مخيم مؤقت في خان يونس جنوب قطاع غزة، مايو/ أيار.
عندما يقول كاتس إن حماس لن تحكم القطاع بشكل مدني، فإنه يدرك جيدًا أنه لا يوجد من يحكم غزة سوى حماس، ولن يكون هناك من يستطيع ذلك على الأقل في المستقبل المنظور. البديل الوحيد لحكم حماس في الوقت الحالي هو الفوضى، وهذه الفوضى تخدم مصلحة إسرائيل وتساعدها على تنفيذ خطتها.
يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تستمر بالادعاء أن غزة هي حماس، وأن حماس إرهابية. هذه كذبة بالطبع. ليس كلّ من في غزة ينتمي لحماس، وليس كلّ من ينتمي لحماس إرهابي.
تعلم إسرائيل جيدًا أن عشرات الآلاف من المدرسين والأطباء وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين. تعريفهم على هذا النحو سمح لإسرائيل بقتل الآلاف منهم.
شرطة المرور والمحاسبون والمعلمون ليسوا إرهابيين، ولا يمكن وضعهم على قائمة الموت، وقد كان قتلهم ولا يزال جريمة حرب. كذلك الصحفيون الذين يحملون بطاقات صحفية صادرة عن حماس ليسوا إرهابيين. ربما يروّجون دعايتها، مثلما يروّج العديد من الصحفيين الإسرائيليين للرواية الرسمية، لكنهم ليسوا إرهابيين.
ضربت إسرائيل عصفورين بحجر واحد: منحت الشرعية للقتل العشوائي، وإن كانت شرعية زائفة، وتقدمت خطوة إضافية نحو تنفيذ خطتها الكبرى. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون مدرسين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين ومهندسين وموظفين. دون مجتمع فاعل، يسهل طرد سكان غزة إلى شتى بقاع الأرض.
بُثت يوم الخميس الماضي حلقة جديدة من برنامج “تاكر كارلسون شو”، وقد تضمنت مقابلة مدتها ساعتان مع الدكتور نيك ماينارد، وهو جراح بريطاني تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتطوع في غزة لمدة 17 عامًا تقريبًا بشكل متقطع.
تحدث في شهادته على الفظائع التي عايشها في غزة عن جثث مقيدة بالأصفاد، ومراهقين تم إحضارهم لإجراء عمليات جراحية بعد إصابتهم بطلقات نارية في الخصيتين، وأطفال رضع ماتوا جوعًا، وأطفال خدج تُركوا في الحاضنات بناءً على أوامر الجيش الإسرائيلي عند إخلاء المستشفيات، وعُثر عليهم أمواتا بعد بضعة أسابيع.
يجب على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان في العالم، أن يشاهد هذه المقابلة. هناك هدف واحد وراء كل هذه الفظائع: تنفيذ “الحل” الإسرائيلي لمشكلة غزة.