حذرت دراسة بحثية جديدة من أن المواد البلاستيكية في المحيطات تشكل "تهديدا وجوديا" لتنوع الحياة البحرية، حيث إن جرعات صغيرة منها قد تكون قاتلة لعدة أنواع، ومدمرة في النهاية للنظم البحرية.

وأكدت الدراسة التي قادها خبراء في منظمة "أوشن كونسرفسي" (Ocean Conservancy) أو -الحفاظ على المحيط- أن آلاف الأنواع المهددة بالانقراض المدرجة في القائمة الحمراء تبتلع مستويات خطيرة من البلاستيك، على الرغم من الجهود العالمية لتنظيف القمامة من الشواطئ والممرات المائية.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4نقمة عصر البلاستيك والمفاوضات المتعثرة لإنهاء مخاطرهlist 2 of 4دراسة تؤكد: الطيور تتنفس جسيمات البلاستيكlist 3 of 4كيف تكشف زجاجات البلاستيك من يلوث سواحل المحيط الهادي؟list 4 of 4البلاستيك يغزو المحيطات.. فمن أكبر الملوثين في العالم؟end of list

وسعت الدراسة إلى تحديد أنواع البلاستيك الأكثر خطورة بدقة. ويشمل ذلك البلاستيك اللين والمرن، مثل الأكياس وأغلفة الأطعمة، بالإضافة إلى البلاستيك الصلب من شظايا وأجزاء كاملة، مثل زجاجات المشروبات.

وسعى الباحثون أيضًا إلى فهم كمية البلاستيك "الأكثر من اللازم"، مشيرين إلى أن الكميات القاتلة للحيوانات البحرية أصغر بكثير مما يعتقد معظم الناس.

وقام علماء منظمة بتحليل 10 آلاف و412 حالة تشريح حيواني في جميع أنحاء العالم والتي تم فيها معرفة سبب الوفاة وابتلاع البلاستيك.

وشمل ذلك 1537 طائرا بحريا من 57 نوعا، و1306 سلاحف بحرية من 7 أنواع، و7569 من الثدييات البحرية من 31 نوعا.

وخلصت الدراسة إلى أن 47% من السلاحف البحرية، وثلث الطيور البحرية، و12% من الثدييات البحرية المشمولة في مجموعة البيانات، تحتوي أمعاؤها على مواد بلاستيكية وقت نفوقها. وقد ابتلع واحد من كل 5 حيوانات مسجلة مواد بلاستيكية، غالبا من أنواع مختلفة.

ووجد الباحثون أن المطاط والبلاستيك الصلب قاتلان بشكل خاص للطيور البحرية، بينما كانت الثدييات البحرية أكثر عرضة للخطر بسبب البلاستيك اللين ومعدات الصيد. وتأثرت السلاحف بسبب البلاستيك اللين والصلب على حد سواء.

وبحسب الدراسة، فإن استهلاك ما يعادل أقل من 3 مكعبات سكر من البلاستيك بالنسبة للطيور البحرية مثل طيور البفن الأطلسية -أو ما يعادل أكثر بقليل من كرتي بيسبول من البلاستيك بالنسبة للسلاحف البحرية مثل السلاحف البحرية الضخمة- أدى إلى احتمالية وفاة بنسبة 90%.

إعلان

أما بالنسبة للثدييات البحرية مثل خنازير البحر، فإن كتلة بلاستيكية في حجم كرة القدم قد تؤدي إلى احتمالية وفاة بنسبة 90%.

ويقول نيكولاس مالوس، نائب رئيس برنامج القضاء على البلاستيك في المحيطات التابع لمنظمة والمؤلف المشارك في الدراسة: "يؤكد هذا البحث حقا كيف أن البلاستيك في المحيطات يشكل تهديدا وجوديا لتنوع الحياة على كوكبنا".

وأضاف مالوس أن تناول البلاستيك يعد فقط أحد أشكال تهديد أزمة التلوث البلاستيكي للحياة البحرية، وتكبر المخاطر عندما تفكر أيضًا في التشابك والتهديد الدائم بتسرب المواد الكيميائية السامة من البلاستيك.

نحو 9% فقط من إجمالي النفايات البلاستيكية يعاد تدويرها (رويترز)طوفان من البلاستيك

ويقدر العلماء أن أكثر من 11 مليون طن من البلاستيك تدخل المحيط كل عام، ومعظمها من المواد التي تستخدم مرة واحدة، وهي كمية تفوق ما تحمله شاحنة القمامة وتدخل المحيط كل دقيقة.

وتشير التقديرات إلى أن العالم ينتج نحو 450 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويا، كما أن نحو 9% فقط من إجمالي البلاستيك يعاد تدويره، وينتهي 60% من ذلك الإنتاج في بيئتنا الطبيعية أو مكبات النفايات.

ومن المتوقع أن تتضاعف النفايات البلاستيكية 3 مرات تقريبا بحلول عام 2060، ليصل إلى أكثر من مليار طن سنويا. ويعني ذلك -حسب بعض الدراسات- أن كمية البلاستيك في محيطاتنا ستتجاوز قريبا كمية الأسماك.

ويُصنع أكثر من 98% من البلاستيك من النفط الأحفوري والغاز والفحم، وتُسهم عملية الإنتاج كثيفة الاستهلاك للطاقة في تفاقم أزمة المناخ، بإطلاق ما يعادل ملياري طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، أي أكثر من انبعاثات روسيا، رابع أكبر مُلوث في العالم.

ويستخدم أكثر من 16 ألف مادة كيميائية في البلاستيك، بما في ذلك الحشوات والأصباغ ومثبطات اللهب والمثبتات، وأشارت الدراسات إلى أن العديد من المواد الكيميائية البلاستيكية مرتبطة بآثار صحية في جميع مراحل حياة الإنسان، إلا أن هناك نقصا في الشفافية بشأن المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تلوث من البلاستیک أکثر من إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.

وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.


ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.

وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.

ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.

كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.

مقالات مشابهة

  • تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
  • عضو «اتحاد الصناعات»: أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية تدعم تدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • الطقس المتوقع غداً في الإمارات
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • حماية للرقعة الزراعية.. ضبط كميات كبيرة من المبيدات المغشوشة في أسيوط
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي