مشروع توسعة مطار آل مكتوم يحصل على تمويل بـ 3.5 مليار دولار
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
شهد "معرض دبي للطيران 2025" إعلانا استراتيجيا يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه دبي في تشكيل خارطة قطاع الطيران العالمي، حيث تم الإعلان عن تلقّي مشروع التوسعة الطموح لمطار آل مكتوم الدولي - دبي وورلد سنترال "DWC" تمويلاً بقيمة 3.5 مليار دولار عبر خطاب "إبداء الاهتمام" الذي أصدرته وكالة ائتمان الصادرات البريطانية"UKEF" ضمن خطة التوسعة العملاقة للمطار، والتي تصل قيمتها الإجمالية إلى 35 مليار دولار.
ويأتي هذا الدعم لضمان مساهمة الشركات والمؤسسات البريطانية بخبراتها في هذا المشروع التنموي، الذي يهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كأكبر مركز طيران على مستوى العالم.
وجرت مراسم في جناح دبي الجنوب في المعرض، حيث سلّم السير كريس براينت، وزير التجارة البريطاني، الوثيقة إلى المهندس خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لمدينة الطيران ومشاريع دبي لهندسة الطيران، وبول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي.
ويعد هذا التطور أول تعبير عن اهتمام دولي من نوعه لمشروع مطار آل مكتوم الدولي العملاق، ويشير إلى ثقة عالمية راسخة في استراتيجية دبي للطيران طويلة الأمد ورؤيتها الاقتصادية. كما يعكس التفاعل الدولي المتزايد حول أحد أهم مشاريع البنية التحتية للمطارات في هذا الجيل.
وقال السير كريس براينت، هذا التمويل بقيمة تصل إلى 3.5 مليار دولار الذي أعلنته وكالة ائتمان الصادرات البريطانية، يُمثل إنجازاً هاماً يعزز الشراكة طويلة الأمد بين المملكة المتحدة ودبي ومشاريعها الرائدة ذات البنية التحتية عالمية المستوى، وسيُعيد مطار آل مكتوم الدولي تعريف مستقبل الطيران العالمي، ومع هذا الدعم البريطاني، تتاح فرص كبيرة للموردين البريطانيين لاستعراض قدراتهم المتطورة.
من جهته قال المهندس خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ومشاريع دبي لهندسة الطيران: يجري تنفيذ توسعة مطار آل مكتوم الدولي من خلال برنامج منظم يدمج الهندسة المتقدمة والتصميم المرن والتخطيط طويل الأجل. وتمثل هذه الخطوة دعماً دولياً قيماً لمشروع قائم على معايير فنية واضحة وإطار عمل منضبط للتنفيذ، وينصب تركيزنا على إنشاء البنية التحتية التي ستطلق المرحلة التالية من نمو القطاع في دبي، مما يعزز رؤية قيادتنا في جعل دبي عاصمة عالمية للطيران.
وقالت المهندسة سوزان العناني، المديرة التنفيذية في مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية، إن رسالة إبداء الاهتمام هذه تعكس حجم الثقة الدولية الكبيرة في مشروع التوسعة لمطار آل مكتوم الدولي، القائم على منهج يتميز بالانضباط والريادة الهندسية في جميع مراحله. وبصفتنا المطوّر الرئيسي والجهة الهندسية المسؤولة عن هذا المشروع، تواصل مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية التركيز على وضع مواصفات واضحة ودقيقة، وتطبيق منهجية معيارية في البناء، وترسيخ مبادئ الاستدامة، وتوفير بنية تحتية مرنة ستخدم إمارة دبي لعقود قادمة، ونرحّب بمشاركة المورّدين المؤهلين من المملكة المتحدة من خلال المنظومة والقنوات الرسمية التي تعتمدها المؤسسة لإبرام عقود التوريد، وذلك بالتزامن مع توسيع وتصاعد وتيرة العمل في المراحل المقبلة من المشروع.
من جهته، رحب بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، بهذا التطور كإنجاز هام للمشروع، مشيراً إلى أن مشروع توسعة مطار آل مكتوم الدولي يمثل فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة لإعادة التفكير في كيفية عمل المطار والشكل الذي يجب أن تكون عليه رحلة المسافر المستقبلية، ويضفي خطاب التعبير هذا مزيداً من الزخم الدولي لمشروع سيحدث تحولاً في السعة الاستيعابية، ويربط المجتمعات، ويوفر مستوىً جديداً من التجربة لمئات الملايين من المسافرين. إن الرؤية طويلة المدى لمطار آل مكتوم الدولي واضحة، والدعم المعلن عنه اليوم يعزز قدرتنا على تحقيق هذه الرؤية.
وحضر مراسم الإعلان الرسمي، إدوارد هوبارت، السفير البريطاني لدى دولة الإمارات، إلى جانب كبار الرؤساء والمدراء التنفيذيين من مطارات دبي، ودبي لمشاريع الطيران الهندسية، ودبي الجنوب، وكبار المسؤولين من السفارة البريطانية، ووفود وزارية زائرة، وممثلين عن قطاع الطيران وأعضاء من وسائل الإعلام الدولية.
وستوفر توسعة مطار آل مكتوم الدولي منظومة متكاملة للبنية التحتية الجوية، مصممة لخدمة احتياجات قطاع الطيران للخمسين عاماً القادمة.
ومن المقرر أن تستوعب المرحلة الأولية لهذا المشروع الضخم، والتي ستبدأ العمل في أوائل ثلاثينات القرن الحالي، ما يصل إلى 150 مليون مسافر سنوياً، في حين تتجاوز الرؤية طويلة الأجل ذلك، لتصل بالطاقة الاستيعابية للمطار إلى 260 مليون مسافر، علماً بأن تركيز المشروع الاستراتيجي على الابتكار، والاستدامة، وتكامل أنظمة النقل الحديثة، سيعزز مكانة دبي كبوابة عالمية رائدة لحركة الأفراد والتجارة وحركة التنقل المستقبلية.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الشركات المؤسسات البريطانية دبي وزير التجارة البريطاني الطيران الرئيس التنفيذي لمطارات دبي مطار آل مكتوم الدولي استراتيجية دبي للطيران مدينة دبي للطيران مطارات دبي توسعة مطار آل مكتوم الدولي قطاع الطيران مسافر المشروع الاستراتيجي مطار آل مكتوم توسعة مطار آل مكتوم مطار آل مكتوم الدولي معرض دبي للطيران دبي للطيران صفقات دبي للطيران الشركات المؤسسات البريطانية دبي وزير التجارة البريطاني الطيران الرئيس التنفيذي لمطارات دبي مطار آل مكتوم الدولي استراتيجية دبي للطيران مدينة دبي للطيران مطارات دبي توسعة مطار آل مكتوم الدولي قطاع الطيران مسافر المشروع الاستراتيجي أسواق مطار آل مکتوم الدولی توسعة مطار آل مکتوم الرئیس التنفیذی ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.
وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.
وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.
وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.
وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.
واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.
وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.
ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.
وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.
ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.
ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.