بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع نظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، التطورات في السودان وقطاع غزة خلال اتصال هاتفي.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية أن المحادثة تناولت تطورات الأوضاع في السودان في إطار الجهود التي تضطلع بها الرباعية الدولية، حيث اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة وأبوظبي لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما تناول الاتصال الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد عبد العاطي على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير وتمكين قوة تثبيت الاستقرار الدولية من القيام بمهامها لتعزيز وقف إطلاق النار وحماية المدنيين.

وأوضح الوزير المصري الجهود المستمرة لتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام وتنفيذ بنوده، مشيرًا إلى التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة بهدف حشد الدعم الإقليمي والدولي للشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته الإنسانية.

وعلى الصعيد الثنائي، أكد الوزيران على عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين مصر والإمارات، مع الإشارة إلى التطورات الإيجابية في مختلف المجالات، وخصوصًا الاقتصادية والاستثمارية.

في سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع السودانية وشقيق قائدها محمد حمدان دقلو، بسبب “الجرائم المستمرة للقوات بعد السيطرة على مدينة الفاشر في دارفور”.

وأدان الاتحاد الأعمال التي تشمل استهداف المدنيين والقتل بدوافع عرقية ومنع وصول المساعدات الإنسانية، معتبرًا أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

يذكر أن قوات الدعم السريع سيطرت في 26 أكتوبر على مدينة الفاشر بعد معارك مع الجيش السوداني، فيما نفت حركة جيش تحرير السودان صحة إعلان القوات عن استعادتها السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية في شمال كردفان.

وتشهد السودان منذ أبريل 2023 اشتباكات واسعة بين الجيش وقوات الدعم السريع للسيطرة على مقار حيوية، وسط وساطات عربية وأفريقية ودولية لم تنجح حتى الآن في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الإمارات والسودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان مصر والسودان

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف
  • التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية