اتصالات الجامعة العربية تستعرض تأثير الذكاء الاصطناعي على مراكز الفكر بالمنطقة
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
افتتحت جامعة الدول العربية، ممثلة في (قطاع الإعلام والاتصال)، اليوم الأحد، أعمال الملتقى السنوي الثالث لمراكز الفكر في الدول العربية، والذي يعقد تحت شعار: "دور مراكز الفكر في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز صنع القرار المستنير".
وألقى السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة كلمة الافتتاح والتي جاءت كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب المعالي والسعادة ،
السيدات والسادة رؤساء وممثلي مراكز الفكر في الدول العربية، الخبراء والأكاديميون والباحثون الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
يسعدني أن أرحب بكم جميعًا في افتتاح أعمال الملتقى السنوي الثالث لمراكز الفكر في الدول العربية ، الذي يُعقد هذا العام تحت شعارٍ يحمل بالغ الأهمية والدلالة: "دور مراكز الفكر في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز صنع القرار المستنير” ، والذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بقطاع الإعلام والاتصال ، لمواصلة تفعيل التعاون بين مراكز الفكر العربية ، وتعزيز دورها بوصفها شريكًا معرفيًا واستراتيجيًا فاعلاً في دعم صانع القرار العربي ، عبر رؤى تستند إلى البحث العلمي والتحليل الموضوعي والرصد الدقيق للتحولات المتسارعة التي يشهدها عالمنا المعاصر.
إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في وقتٍ يشهد فيه عالمنا تحولاتٍ جذرية غير مسبوقة، تقودها الثورة الرقمية والتطور الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لم تعد مجرد أدواتٍ تكنولوجية ، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في صياغة القرارات والسياسات، وتوجيه الرأي العام، وصناعة المستقبل.
وقد أدركت مراكز الفكر، بوصفها بيوتَ خبرةٍ واستشرافٍ ومعرفة ، أن عليها اليوم مسؤوليةً مضاعفة في التفاعل مع هذه التحولات ، وتسخير أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث والتحليل وصنع القرار ، بما يعزز من كفاءتها وقدرتها على تقديم رؤى أكثر دقة وعمقًا وموضوعية.
السيدات والسادة ،
لقد كانت مخرجات الملتقى الأول والثاني لمراكز الفكر العربية خطوةً مهمة على طريق بناء “الشبكة العربية لمراكز الفكر” ، التي تهدف إلى توحيد الجهود ، وتعزيز التعاون والتبادل المعرفي ، وإيجاد فضاءٍ فكريٍّ عربيٍّ مشتركٍ يتفاعل مع القضايا الإقليمية والعالمية برؤيةٍ استراتيجية تستند إلى العلم والخبرة والبيانات.
ويأتي ملتقانا هذا العام امتدادًا لذلك المسار البنّاء ، واضعًا نصب عينيه هدفًا رئيسيًا يتمثل في استكشاف كيف يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تكون شريكًا في اتخاذ القرار العربي ، لا بديلاً عن الإنسان، بل معينًا له ، وموسعًا لقدراته على التحليل والتخطيط والتقييم.
ولهذا حرصنا من خلال هذه الملتقيات السنوية على بناء شبكة عربية لمراكز الفكر ، تُعزز التعاون والتكامل ، وتدفع باتجاه تطوير أدوات البحث والتحليل بما يتناسب مع التحولات الرقمية الكبرى.
السيدات والسادة ،
لقد أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم أحد أهم محركات التحول في العالم ، ليس فقط في مجالات الصناعة والاقتصاد ، بل أيضًا في مجالات الفكر والبحث وصنع القرار.
فهو يمكّن الباحثين من تحليل كميات هائلة من البيانات بسرعة ودقة ، ويتيح لمراكز الفكر استشراف الاتجاهات المستقبلية ، وتقديم توصيات مبنية على الأدلة والحقائق ، بما يرفع من جودة وفعالية السياسات العامة.
غير أن هذه التقنيات، وعلى الرغم مما تحمله من فرص واعدة ، تفرض في الوقت ذاته تحديات معقدة تتعلق بالأخلاقيات، وحوكمة البيانات، وموثوقية الخوارزميات، وخصوصية الأفراد.
ومن هنا تأتي أهمية دور مراكز الفكر في التعامل مع هذه التحديات برؤية علمية متوازنة تجمع بين الابتكار والمسؤولية، وبين التحليل التقني والوعي الإنساني.
السيدات والسادة ،
إن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إذ تنظم هذا الملتقى، تؤكد التزامها بدعم مراكز الفكر العربية لتكون صوتًا علميًّا رصينًا في مسيرة التنمية ، وشريكًا فاعلًا في صناعة القرار العربي المستنير ، وجسور للتواصل بين المعرفة والسياسة، وبين العلم والمجتمع .. وإننا نأمل أن تخرج أعمال هذا الملتقى بتوصيات عملية تسهم في تعزيز التعاون البحثي والتقني بين مراكز الفكر العربية ، وتضع أسسًا واضحة لتوظيف الذكاء الاصطناعي توظيفًا مسؤولًا يخدم الإنسان العربي ومجتمعاته ومستقبله.
السيدات والسادة ،
إن هذا الملتقى بما يتضمنه من جلسات ومحاور- حول تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحليل الاستراتيجي، وأخلاقيات الاستخدام، وعرض التجارب الناجحة- يشكل منصة فكرية مهمة لتبادل الخبرات والتجارب ، وصياغة رؤية عربية مشتركة حول توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية المستدامة وصنع القرار الرشيد.
وفي هذا السياق، نأمل أن تخرج أعمال هذا الملتقى بتوصيات عملية تسهم في بلورة إطار عربي للتعاون البحثي في مجال الذكاء الاصطناعي ، وتعزيز قدرات مراكز الفكر على الاستفادة من هذه التقنيات بصورة مسؤولة ومستدامة ، بما يدعم مسيرة التحديث والتطوير في دولنا العربية.
ختامًا، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع المشاركين والخبراء والباحثين من مختلف الدول العربية الذين لبّوا الدعوة ، وإلى الزملاء في إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية على جهودهم المتميزة في الإعداد والتنظيم لهذا الملتقى ، متمنين للجميع التوفيق والسداد في أعمالهم ، وأن تتكلل جلسات الملتقى بنتائج تُثري مسيرة الفكر العربي وتدعم جهود التنمية والتعاون المشترك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجامعة العربية جامعة الدول العربية السفير أحمد رشيد خطابي قطاع الإعلام والاتصال الذكاء الاصطناعي تقنيات الذكاء الاصطناعي مراكز الفكر العربية مراکز الفکر فی الدول العربیة تقنیات الذکاء الاصطناعی مراکز الفکر العربیة الإعلام والاتصال السیدات والسادة لمراکز الفکر هذا الملتقى العربیة ا
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.