عون: إسرائيل لا تأبه للدعوات المتكررة لوقف اعتداءاتها على لبنان
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
لبنان – اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، امس الأحد، أن استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع ذكرى الاستقلال “دليل آخر على أنها لا تأبه للدعوات المتكررة لوقف اعتداءاتها”.
جاء ذلك في بيان للرئاسة اللبنانية، عقب قصف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 21 آخرين، بحسب إحصائية لوزارة الصحية اللبنانية، فيما ادعت تل أبيب أنها استهدفت قياديا بـحركة الفصائل اللبنانية.
وقال عون، وفق البيان، إن “استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية من بيروت، وتزامن هذا الاعتداء مع ذكرى الاستقلال (الـ82 التي حلت السبت)، دليل آخر على أنها لا تأبه للدعوات المتكررة لوقف اعتداءاتها على لبنان”.
وأكمل: “وترفض (إسرائيل) تطبيق القرارات الدولية وكل المساعي والمبادرات المطروحة لوضع حد للتصعيد وإعادة الاستقرار ليس فقط إلى لبنان بل إلى المنطقة كلها”.
وأضاف عون، أن “لبنان الذي التزم وقف الأعمال العدائية منذ ما يقارب سنة حتى اليوم، وقدم المبادرة تلو المبادرة، يجدد دعوته للمجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤوليته ويتدخل بقوة وبجدية لوقف الاعتداءات على لبنان وشعبه، منعا لأي تدهور يعيد التوتر إلى المنطقة من جهة، وحقنا لمزيد من الدماء من جهة أخرى”.
وفي وقت سابق الأحد، ادعى الجيش الإسرائيلي، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، أن قواته “استهدفت مخربا رئيسيا في منظمة الفصائل اللبنانية في بيروت”، دون الكشف عن اسمه، فيما تحدثت إذاعة الجيش أن الهجوم موجه إلى “(أبو) علي الطبطبائي، قائد الجناح العسكري في حركة الفصائل اللبنانية.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، مقتل شخص وإصابة 21 آخرين، جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، دون ذكر تفاصيل إضافية.
ولم يصدر تعقيب فوري من الفصائل اللبنانية على بيان الجيش الإسرائيلي وما أوردته وسائل الإعلام العبرية.
من جهتها، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية بأن “إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بالهجوم على الضاحية قبل تنفيذه”.
والجمعة، جدد عون، في كلمة متلفزة عشية ذكرى الاستقلال، استعداد بيروت للتفاوض مع إسرائيل “برعاية أممية أو أمريكية أو دولية مشتركة” من أجل التوصل إلى “وقف نهائي” لاعتداءات تل أبيب على عبر الحدود.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مع تسريبات إعلامية عن خطط لشن هجوم جديد على البلد العربي.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار، عدوانا بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين.
وخلال هذه الحرب، احتلت إسرائيل 5 تلال لبنانية في الجنوب، ونص الاتفاق على أن تنسحب منها بعد مرور 60 يوما إلا أنها لم تلتزم بذلك، فيما تواصل إضافة لذلك احتلال مناطق لبنانية أخرى منذ عقود.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الفصائل اللبنانیة على لبنان
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.